الإمام الحسن ع وسياسته

الإمام الحسن ع وسياسته
00:00 --:--

الإمام الحسن وسياسته عليه السلام

تفريغ نصي الفاضلة تراتيل

قال مولانا ورسولنا (صلى الله عليه وآله ) : "الحسن والحسين امامان قاما او قعدا " وقال :" الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة " صدق سيدنا ومولانا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبارك لرسول الله صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين ولفاطمة الزهراء و للائمة المعصومين ثم لجميع المؤمنين ولادة سبط الرسول الأول والامام الثاني والمعصوم الرابع ابي محمد الحسن بن علي الزكي صلوات الله وسلامه عليه , و نسال الله الذي عرفنا اياهم في الدنيا ان يجمعنا بهم في الاخرة, ونتبرك بذكر شيء من خصائص هذا الامام العظيم اول ما يأتي من الالقاب للامام هو انه امام , فأي امامة نتحدث عنها تلك التي كان يتبوأ عرشها الحسن بن علي سلام الله عليه . يُعَرِّف

الامام الرضا عليه السلام الامامة في خطبة طويلة له مبين فيها خصائص الامام ودورة , و مما يذكر فيها هذه الجملة ( الإمامة اس الإسلام السامي وفرعه النامي ) الامامة هي نفس الوقت اس و جذر و فرع وغصن وهذا من التقابل العجيب فلو انت تصورت شجرة لوجدت ان الأصل له اتجاه ودور وللفرع اتجاه ودور اخر ولا يمكن ان يجتمعا في واحد فالجذر بالنسبة للشجرة يتجه الى باطن الأرض ودورة وعمله انه يثبت الشجرة ويَرْكزها في الأرض , في حين ان الفرع يتجه الى السماء ودور هذا الغصن هوانه يحمل الزهرة التي تحمل الثمرة و الأوراق , فاين الغصن واتجاهه ودورة وأين الجذر واتجاهه ودوره هذا لا يجتمع في الحالة العادية لكننا نجده اجتمع في كلام الامام الرضا عليه

السلام في تعريفه للإمامة . فالإمامة تثبيت للعقيدة فهي تتعمق في باطن النفوس وفي نفس الوقت هي تحمل ثمار العلم والهداية والإرشاد للناس جميعا , هي بهذا الحجم الذي يشار اليه في حديث رسول الله كما ينقله الفريقان ( من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميته جاهليه ) ومع شيء من التأمل هنا في هذا الحديث, يتوجه الحديث الى الانسان المسلم الذي يفترض انه موحد لله و مؤمن بالنبوة ويمارس العبادة ولكن مشكلته هي انه لا يعرف امام زمانه فليس أي امام هو المقصود بل هو المعين من قبل الله الذي تبرأ ذمة الانسان عند اتباع ارشاداته وهدايته تلك التي يتحدث عنها الامام الرضا عليه السلام هي نفسها التي اذا لم يتعرف الانسان عليها ولو كان موحدا و تابعا

للنبي و لو كان عابدا فبمقتضى هذا الحديث والاحاديث الأخرى على شاكلته ( من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميته جاهليه ) ومرة أخرى ( من مات لا يعرف امام زمانه مات ميته جاهلية ) هذه الامامة بهذه المقاييس هي التي يتحدث عنها الامام الرضا عليه السلام والرسول صلى الله عليه واله . فهذه اول صفة ومنصب للإمام الحسن عليه السلام هذه الامامة هي امر ولطف رباني لا تتأثر بالأمور الخارجية فمثلا امام الجماعة في أي مكان لو لم يصلي خلفه جماعة فانه لا يسمى بإمام جماعه حتى لو كان عالم من افضل العلماء واحسنهم فهو يسمى بعالم جليل كبير ولكنه ليس امام جماعة لأنه لا جماعة تصلي خلفه وهكذا فإمامة الجماعة لا تتحقق الا بجماعة تتبعه أي

مسماه بهذا الاسم مرتبطة بوجود الجماعة المتبعة ولكن الامامة الكبرى التي يتحدث عنها الامام الرضا والرسول هذه لا ترتبط بالجماعة واتباعهم له.فقد يكون الامام المعين من قبل الله عز وجل سجين كالإمام الكاظم وهو امام ,ويكون ايضا الامام حاكما وهو امام كأمير المؤمنين فلا تتأثر فهو امام على كل حال ( قاما او قعدا ) انتصرا او في الظاهر انكسرا, اتبعهما جماعة او لم يتبعهما جماعة أي انهما امامان على كل الفروض والاحوال .وهنا نحن نتعجب من قسم من الطائفيين الذين لا يفهمون معنى الامامة عند الشيعة عندما يقولون :ها قد سلم الامام الحسن الخلافة لمعاوية بن ابي سفيان !! لا يملك الامام الحسن تسليم الامامة الى معاوية ولا الى غيره فهو لا يملك تسليم الامامة الى احد حتى لو

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة