ارتكاب الظلم من كبائر الذنوب

ارتكاب الظلم من كبائر الذنوب
00:00 --:--

وحينما تولى الإمام علي (ع) الخلافة اهتم بالسجن أيَّما اهتمام فبنى سجناً في الكوفة من قصب وسماه (نافعاً) ، ثم بنى سجناً آخر من مدر وسماه (مخيساً). وتلاحظ النزعة الإصلاحية لهذين السجنين من اسميهما - فالسجن الأول اسمه (نافع) والنفع ضد الضرر، أما الثاني فقد سماه (ع) مخيس والتخييس يعني التذليل والتليين والمرونة، هذا من حيث الاسم، أما من حيث المعاملة العقابية فقد عمد الإمام (ع) إلى وضع قواعد خاصة في معاملة المسجونين ترمي إلى الحفاظ على كرامة الإنسان بما هو إنسان أولاً وكونه مسلماً ثانياً.

لذا كان أمر الظلم عظيماً جداًعلى مستوى التحذير وجزائهم نار جهنم وأن الله يلعنهم ولايعفى عنهم ولاينبغي معونتهم كما سنتحدث في وقت لاحق ، بل لحد أنه وصل الأمر في بعض التشريعات االدينية أن مجاورة الظلم بؤس وشقاء وعلة في النفس ، للحد اللذي يفضل عليه الموت كما ذكر في قول الإمام الحسين عليه السلام حين قال : ( وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما.).

نسأل الله أن لايجعلنا من الظالمين.

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة