هذا الانسان يكون منكر لما ثبت من الدين ضرورة وهو عالم بذلك بحسب الفرض ، فينتقل بحسب الحكم الأول إلى منزلة الكافر والجاحد بآيات الله. يشرب الخمر عن فسق ويمارس الأعمال المحرمة عن ضعف ارادة ، هذا من الممكن أن يغفر الله ذنبه لأن ظلمه على نفسه .
جاء احدهم للامام زين العابدين فقال له: ياسيدي عظني بموعظه فأجابة أن ليس لدي ما أعظك به ، قال له عظني ولو بكلمة قال : (اذا استطعت أن لاتؤذي أحب الناس إليك فافعل ) فتعجب السائل وسأله ماتعني؟ قال هي نفسك اللتي بين جنبيك.
هذه أحب الاشياء إليك ، فإذا أنت ارتكبت عذاب أو معصيه فالعذاب لا يحل على أحد آخر ، العذاب سيحل عليك أنت.
الإنسان عادة يؤذي عدوه ومن علاقته به بعيده أو بسيطه أما أحب الناس إليه فلن يذهب و يؤذيه ، فأنت إن آذيت فقد آذيت نفسك وعذبتها وهي أحبها وأعزها وأقربها إليك يعني لا تؤذي نفسك بالمعصيه .
هذه من الذنوب المغفورة بمعنى يمكن أن يغفرها عزوجل إذا توجه الإنسان بإصلاح حال نفسه .
ماهو الظلم والذنب اللذي لايترك و ما عقابه؟
و هناك ذنب و ظلم لايترك ، وهو ظلم العباد لبعضهم البعض. شخص يظلم الآخرين ، وهو الأكثر شيوعا من شرب الخمر ومن الزنا ومن سائر الأفعال اللتي هي محرمة.
أحيانا نجده من داخل الأسرة عندما يأتي الإخوة على سبيل المثال وهم أقرب الناس نسبا وعلاقة بالإنسان يأتون فيظلمون أخواتهن بمنعهن من الميراث .
الأخ أو الإخوان يجتمعون على أساس حجب الميراث عن هذه الأخت ، إما بزعمهم لماذا تأخد هذه الأخت الإرث و تعطيه لواحد آخر قد يكون الزوج أو الابناء وهم من عائلة أخرى أو لانها لاتحتاج للمال ماذا تصنع به أو غيرها من الأسباب.
وهذا مع الأسف في بعض المناطق والباداية المتأثرة بالأعراف أكثر من غيرها وهي حالة جاهلية أن المرأة لاتدفع ولا تنفع فلماذا تأخد مال أبيها ، فلنحرمها منه و هذا ظلم و هو ظلم لايترك.
نحن نجد أن يوم القيامة الله كتب على نفسه جملة أشياء منها أنه قسم أن لا يجوزه ظلم ظالم - أي لايعبر. فمثلا يكون هذا الإنسان مصلي ، يزكي ، مسبح ، مستغفر، يصلي الليل ولكنه ظالم لغيره هنا لايمشي ملف حسابه ابدا بسبب ظلمه للآخرين .
فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( يؤتى بالعبد يوم القيامة ومعه من الحسنات أمثال الجبال الرواسي، فينادي منادٍ: من كان له على فلان مظلمة فليأخذ؛ فيجيء أناس فيأخذونه من حسناته )
وفي الحديث : ( يُؤْتَى بِالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ : هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ ، فَتَفْرِحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَدُورَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا ، فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ مَا شَاءَ وَلَا يَغْفِرُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ شَيْئًا ، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ ، فَيُنَادِي : هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ ، فَيَقُولُ : فَنِيَتِ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ ؟ قَالَ : خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ ، فَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِقَدْرِ طَلَبَتْهِ ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ ، فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا : إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَالَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَ الْمَلَكُ : فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ ، وَبَقَى لَهُ طَالِبُونَ كَثِيرٌ ، قَالَ : خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا مِنَ النَّارِ *)
وفي حديث آخر: ( وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : قُصَّ لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، قَالَ : فَيَقُصُّ لَهُمْ ، حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُمْ مِنْ حَسَنَةٍ ، وَيَبْقَى لَهُ طُلَّابٌ كَثِيرٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : خُذْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ بِقَدْرِ ظُلَامَتِهِ إِيَّاهُمْ فَرُدَّهَا عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، وَصُكَّ لَهُ صَكًّا إِلَى النَّا وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : قُصَّ لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، قَالَ : فَيَقُصُّ لَهُمْ ، حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُمْ مِنْ حَسَنَةٍ ، وَيَبْقَى لَهُ طُلَّابٌ كَثِيرٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : خُذْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ بِقَدْرِ ظُلَامَتِهِ إِيَّاهُمْ فَرُدَّهَا عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، وَصُكَّ لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ ( "