ارتكاب الظلم من كبائر الذنوب

ارتكاب الظلم من كبائر الذنوب
00:00 --:--

هؤلاء أصحاب الجنة حسب التعبير في قمة الراحة ( قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا )

أنتم ماخطبكم ، ماهي أخباركم ، ماذا لديكم ؟

لديهم مجال ليتحدثوا ويتكلموا ويتباهوا بالمكان اللذي هم فيه و يبحثواعن أخبار غيرهم ، لكن ذلك اللذي بالنار ليس لديه القابلية وسعة النفس أن يجيب بأكثر من نعم أولا – قالوا نعم وجدنا ما وعدنا ربنا حقا – ليس لديهم وقت حتى للتعبيرإنا نادمون متأسفون ، لايوجد هذا الكلام فهو يصور الحالة اللتي هم فيها .

وإن كان هناك قسم من أهل الدنيا بنفس الحال تجده حين تسلم عليه مثلا يرد السلام بشكل مزعج يوحي لك بأنه سيضربك ، تقول له صبحك الله بالخير يرد خير ، لماذا ياأخي رد السلام والتحيه بمثلها أو أفضل منها ، هؤلاء يشابهون أولئك ( وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) ، بهذا المقدار نعم فقط وانتهى الحوار .

هنا يجي مؤذن في بعض الروايات ، مؤذن الهي يعلن تلك الكلمة ويبررأن هؤلاء لماذا هم في هذه المكان من النار، وقيل في بعض الروايات أنه أمير المؤمنين عليه السلام اللذ ي هو يستطيع أن يرى أوضاعع أهل الجنة وأهل النار ( َفأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) .

هذا المكان الذي هم فيه قرين اللعنة قرين سؤ العاقبه والنتيجة نسأل الله أن يجنبنا هذا المصير وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة.

فالظلم إذن وممارسته يعني ممارسة ذنب من الذنوب الكبيرة التي لو لم يَتُبِ الإنسان ويتدارك أمره فيها يتحقق وعيد الله بالنسبة إليه في دخول النار ( وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ )، هذه قاعدة وهي أمر طبيعي ضمن المقاييس الإعتيادية فالظالمون إلى جهنم .

أنواع الظلم :

فالظلم في القرآن الكريم وفي النصوص الإسلامية المروية عن المعصومين عليهم السلام يمكن أن يلاحظه الإنسان في ثلاثة أقسام تحدث عنها نبنا محمد صلى الله علية وآله وسلم قال : (الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يتركه ) كنز العمال: ٧٥٨٨.

وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام : (ألا وإن الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم مغفور لا يطلب، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله... وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات، وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ) نهج البلاغة: الخطبة ١٧٦

اذن من أنواع الظلم :

إما الظلم الذي يغفر بإصلاح النفس و إما الظلم الذي لايغفر فهو الشرك بالله .

هنا نجد أن الأمور العقائدية بدئاً من الشرك بالله و الحجود بآيات الله والاستكبار عن الإيمان بالله ومما لايمكن طريقة تغييره ، أن يؤمن الإنسان بالله وأن يخرج من حد الشرك إلى حد التوحيد من حد الإنكار والكفر إلى حد الإعتقاد والإيمان بالله عزوجل ، لايوجد أي شئ آخر يحل له هذه المشكلة مادام هذا الإنسان قد اتخد شريكا لله أو كفر بالله أو جحد آياته لن ينفعه ابدا لا شفاعة ولا الإيتاء بحسنات ولا استغفار.

نحن تكلمنا فيما سبق من الليالي عن ست وسائل لتحصيل العفو الإلهي هذه كلها لاتفيد في أمر الظلم اللذي لايغفره الله وهو الشرك بالله ، هذا الأمر الأول .

القسم الثاني : الظلم المغفور اللذي يمكن أن يغفره الله عزوجل إذا سلك الإنسان الظالم لنفسه أحد الوسائل اللتي تحدثنا عنها.

ظلم الإنسان لنفسه بترك بعض الواجبات الإلهيه أو بارتكاب بعض المحرمات الالهيه ذات الحق الالهي فقط.

الصلاة مثلا : يتركها أحدهم عن تهاون وليس عن انكار ولا جحود ، إنما عن فسق.

أن يشرب الخمر مثلا غير مستحل لها ، و ليس باعتقاده أن يقول لايوجد نبي ولا قرآن ولا كذا وكل شئ حلال زلال حسب رأيه .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة