فعلا أن شفائه كان من فلان ورزقه كان من فلان و ليس من الله ، دليل على ذلك أنا دعوت الله لم يشفي ولدي طلبت من الله لم يعطيني ذهبت إلى فلان أعطانيإذا بهذا الشكل ينطبق عليه تفسير الإمام الصادق علية السلام للآية المباركة ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) يوسف الآية ١٠٦هو قول الرجل لولا فلان لما رزقت ولولا فلان لضاع ولدينعم إذا أنت تعتقد ان الله بيده كل شئ ولكنه أعطى هذا الطبيب قدرة من الله فهو الذي شفاني ، هنا لايوجد مانع ، أعطى لهذا الوجيه وجاهة بحيث المشكلة اللتي كنت فيها خرجت منها أقدر أقول هذا الوجيه طلعني منها لكن في اعتقادي الداخلى ان هذه ليست قوته وإنما من الله عزوجل اعطاه إياها
، حين ذلك لايكون شرك في الأفعال.وهناك شرك في العبادةالشرك في العبادة من أوضح مظاهره قضية الرياء – الإنسان مأمور ان يعبد ربه مخلصا له الدين فإذا جعل له شريكا يأتي إلى أصل العمل يقصد به غير الله تعالىصلى المصلي لأمر كان يطلبه لما انقضى الأمر لا صلى ولا صاماأحدهم كان يقول فلان شديد الكتمان قيل له كيف قال لانه كتم حب الدنيا في قلبه اربعين سنه حتى يصل ويصبح قاضيا ، ولما صار قاضيا انتهى الأمر– حصل على مراده ولم يعد للصلاة ولانوافل ولا قراءة قرآن ، ماكان المقصود منها الله عزوجل و كان المقصود منها أن يعرف بين الناس بالصلاة حتى يحصل على المنصب حتى يحصل على المال حتى يحصل على الدنيا.أحيانا حتى الصلاة تكون لغير الله تعالى
، يصلي لغير الله من البداية بمعنى أنه لو لم يكن هناك أحد هنا فإنه لن يصلي لكن لوجود الناس أمامه صلى ، عندما يكون لوحده فإنه لايصلي ، يذهب لمنزله لايصلي ، يتبين هنا أن صلاته من أجل الناس و ليس من أجل الله ، وهذا العمل سواءا كان كل الدافع هو الغير أو كان بعض الدافع كأنيقول أحدهم أنا ٥٠% إلى الله اصلي و ٥٠% لعبد الله هذا أيضا ترد عبادته وتبطل ، ويجب عليه بعد أن يطهر نيته و أن يعيد هذه الصلاة .نعم هناك صورة وهو العجب المتأخر لايفسد الصلاة .هناك إنسان افترض أنه بعد ما صلى وكان صلى بنية خالصة بعد أن فرغ من صلاته جائت جماعة فاذا به يقول لهم لو لحقتوا قبل قليل
لكنتم رأيتم صلاة مرتبة مضبوطه جميلة كدا وكدا هذه لاتبطل الصلاة السابقة لأنها انتهت، هذا خلق سيء.العجب خلق سيء ولكن لا يبطل العمل المتقدم - نعم لوكان في هذه الأثناء وقصد به غير الله بطل . مثلا قالوا شخص جاء للمسجد و بدأ يصلى الصلاة وبعد أن شرع في الفاتحة إذا به يسمع حركة باب المسجد مرة يفتح ومرة يغلق وهكدا فقال في نفسه وهويصلي في المحراب اكيد هؤلاء أناس كثر جاؤا ليصلوا في المسجد فبدأ يطول في الصلاة ويرتل ويجود القراءة وبخشوع و يطيل الركوع والسجود ،السبحانيات بدل واحدة صارت ثلاثة وهو في داخل نفسه أن الناس جالسين يلاحظوا هذه الصلاة الإستثنائية ، انتهى من صلاته ، الآن نظر للخلف ليرى إعجاب الناس بصلاته فإذا به يفاجأ بأن هناك
كلب شغلته مع الباب مرة يفتحه ومرة يغلقه ، هنا لاهو حصل على ثناء الناس ولاهو أيضا حصل حمد الله عزوجل ولاقبول الصلاة ، هذا شرك في العبادة .حتى الشرك في افعال الخير والأعمال الأخرى ، واحد يرائي بالعطاء ، يرائي بالإرشاد حتى ، يرائي بالعمل الصالح هذا لايبطل لأنه ليس من الأمور العبادية التي تبطل مثل تلك الصلاة والصيام وما شابه ذلك ولكن أين ثواب هذا وأين ثواب العمل الخالص.اذن عندنا شرك في الذات وشرك في الأفعال وشرك في العبادة أيضا وعندنا شرك في الصفات نتحدث عنه في وقت لاحق .خارج هذه الدائرة لو أن إنسان استعان واستغاث وطلب وتوجه من غير اعتقاد بأن هذا اللذي توجه إليه يستطيع أن يفعل شيئا بمعزل عن الله ليست لديه هالعقيدة ،