البعض يقول لان كان عندهم بعض النشاطات السابقة وهذا اثر في ان الانظمة في العالم الإسلامي تفقد الثقة فيهم ولابد ان يعملوا على استعادة هذه الثقة.
اولا: (لا تزر وازرة وزر اخرى) على فرض صحة هذا الكلام. افرض اني قصرت في جهة من الجهات، فما ذنب ابني او اخي او قريبي بأن يؤاخذ على هذا التقصير.
نلاحظ في الغرب بان عسكري مسلم امريكي ذو اصول عربية في داخل القاعدة اخذ رشاش ورش مجموعة من الجنود وقتل ١٢ منهم . بعض المعادين للعرب وللمسلمين اراد ان يكبروا المسالة يقول بانهم هكذا مهما عملت امريكا من خير لهم ومنحتهم الجنسية. رئيس تلك الدولة خرج بنفسه وقال بأن المسلمون في هذه البلاد فئة محترمة بنت البلد وساهمت في النهضة، والحادثة هذه حادثة مفصولة، لا يجوز تعميمها على أنماط أخرى.هذه محدودة فقط بحدودها ولابد أن تنهى.
هل كانت أوضاع الشيعة في بلاد المسلمين قبل هذه الامور التي يتحدثون عنها مشاكل أوضاعهم سمن على عسل؟
قبل ٣٠ او ٥٠ سنة هل كانت الاوضاع اوضاع مثالية؟ الأوضاع كانت اسوء. إذن ليست القضية من هذا الجانب.
القضية الثالثة في نفس الامر، الشيعة إذا عملوا شيئا فقد عمل غيرهم اضعاف الأمر ولم يتأثروا بشيء. إذا كان من يفعل شيء غير جيد، الكل يتعاقب، لابد بقية الطوائف والعشائر تتأثر. وهذا أمر غير جيد.
السبب الثالث: السبب الصحيح والحقيقي و هو أن هذه (ضربة معلم ذكية).
تستهدف ثلاث اهداف في وقت واحد
الهدف ١: أن تفصل ما بين الشيعة وبين بقية أبناء المجتمع من طوائف وتيارات.عندما بقية اطياف المجتمع يرددون عبارات ان هؤلاء الشيعة ليست لديهم ولاء، طابور خامس، حصان طروادة، خطرون، حصل انفصال بين بقية أطياف المجتمع ويبين اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام. فقد عملوا على تصديع العلاقة بينهم وبين بقية الطوائف.
الهدف ٢: هدف تأليب، يريدون ان (يؤلبوا) الجهات التي لديها القوة والسلطة على هذه الفئة في المجتمعات المسلمة. بترديد عبارات مثل: هؤلاء خطرون، لا تسمحوا لهم ، ضيقوا عليهم، اكتموا انفاسهم. والغريب ان بعض هؤلاء الذين يتحدثون، يتحدثون عن الأخلاق وعن رفق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى بالكفار، اذن لابد ان تنسجم. حتى لو اختلفوا معكم (لا يجرمنكم شنئان قوم الا تعدلوا)
الهدف ٣: ضربة استباقية
شيعة اهل البيت عليهم السلام كبقية المكونات في المجتمع المسلم، يطالبون بتحسين أوضاعهم أمورهم وقضاياهم. فيقولوا اولا اثبتوا ان لديكم ولاء لوطنكم بعد ذلك طالبوا بحقكم. فهنا يشغل الشيعة بهذه الأمور، عن المطالبة بما ينبغي. هذه ضربة من الضربات لذلك ينفخ فيها باستمرار حتى تحقق بعض أهدافها.
بالعكس، اذا هناك احد يوالي وطنه فهم شيعة اهل البيت عليهم السلام ولكن لا ينفي الامر عن الاخرين ولكن هم مصداق لهذا الأمر.
ترى بعض بلاد الشيعة كما قال فيها ذاك الشاعر:
( بلاد ألفناها على كل حالة ... وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن )
( ونستعذب الأرض التي لاهواء بها ... ولا ماؤها يحلو ولكنها وطن )
الاوضاع التي يعيشون فيها ليست الاوضاع المثالية
أوروبا وهذه الامكان يجدون فيها الطبيعة وكل شيء
ولكنه مع ذلك يصر على هذا البلد ويتمسك فيها، و يدافع عنه ويريد أن يختلط رماده ورفاته بتراب حبات هذا البلد، ما يلبث أن يذهب الى مكان في مهمة حتى يرجع كالطير اللهفان الى وطنه. لوجود هذه العلاقة في هذه القضية عند كثير من أبناء الطائفة تتجاوز مرحلة التجارة أن هذا مكان نحصد من وراءه مال فقط.هي تمتزج مع القلب والروح، وفي الامور العاطفية لا احد يغلب الشيعة في ذلك.
فهم يبكون لغيرهم، وهذا انبل شعور ممكن ان يحمله الانسان. الحسين (عليه السلام) شهيد منذ ١٣٦٠ سنة وهم يبكون على الحسين عليه السلام، يرون في الم الرضيع الذي يدرج بينهم ألم رضيع الحسين عليه السلام، و في الم شاب عندهم الم الحسين عليه السلام وفي الم الكهل عندهم الم الحسين عليه السلام.