ولاء الشيعة لمن ؟

ولاء الشيعة لمن ؟
00:00 --:--

ولاء الشيعة لمن؟

تفريغ نصي فاضلة مؤمنة

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٨)) سورة المائدة

على عادة القرآن الكريم في التوجيه والتهذيب لأتباعه يوصي بمجموعة من الوصايا الأخلاقية المهمة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ)قوّام: صيغة مبالغة من قائم، و إذا أريد إلى كثرة القيام عنده يقال (قوّام) على صيغة فعّال. و من الواضح أنه ليس المقصود من القوّام هو الذي يقوم ويقعد، وإنما تفسر بآية أخرى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) يعني قائمون بأمرهم، مسؤولون عنهم. فالقيام بالأمر، يعني أن يكون الإنسان مسؤولا عن شيء من الأشياء، فإذا أكثر من ذلك، تحمّل مسؤوليته و قيل هذا قوام بالأمر. (كُونُوا قَوَّامِينَ) ولكن لله أي لأجل الله. (شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ) ولو على أنفسكم. فالقسط يأتي في القرآن الكريم وفي لغة العرب على معنيين مختلفين. وهذا من اختصاصات اللغة العربية. ربما كلمة واحدة تحمل المعنى وضد ذلك

المعنى.مثلاً (القسط) قد تعني:● العدل وقد تعني الظلم. لذا وردت في القرآن الكريم مرة مذمومة و مرة ممدوحة . ( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ) أي ذم لهؤلاء القاسطين أي الظالمين. أو في كلام لأمير المؤمنين عليه السلام : ( فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة، وقسطت أخرى، و مرقت آخرون). الأولى جماعة الجمل الناكثون، الثانية جماعة صفين القاسطون، والأخيرة المارقون. وهنا القاسطون بمعنى الظالمون. ● و قد تأتي بمعنى العدل والإنصاف. ( وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) ، فالعاملين بالقسط يحبهم الله تعالى. (كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ) متى تأتي بمعنى الظلم أو العدل فهو بحث لغوي لسنا في صدده، لكن إجمال المطلب هكذا. الواضح أن المطلوب هنا أن تكونوا شهداء بالقسط أي بالعدل والإنصاف ولو على أنفسكم.

مثلا يأتي أحدهم يطلب منك أن تقيّم نفسك، لا تقول له أنك نادرة الزمان، لكن كن شاهدا بالقسط وبالعدل، عندك ايجابيات اذكرها، عندك سلبيات اذكرها. و لا يكون الإنسان يغلب جانب على جانب (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا) أحيانا الإنسان يتورط في أن يقيم انسان بينه وبينه بغضاء أو مشكلة (شنئآن). لا يجرمنكم أي لا يحملنكم عداوتكم مع الآخرين أن لا تعدلوا في حقهم. مثلاً حصل هناك مشكلة بينك وبين زوجتك، تقول بأنك لم ترى خيراً منها أبدا منذ تزوجتها. هذا تقييم غير صحيح. بين الطوائف والأديان، مثلا تقيم احد مختلف بينك وبينه في الدين، لو ذهبنا للغرب نجد أن هناك التزام بالقانون، تعاون، ولكن على غير دينك، فتقول هؤلاء حطب جهنم لا يفيد فيهم شيء!. هنا عليك

أن توضح جانب أن لديهم كذا وكذا من الأمور الجيدة التي بنيت عليها حضارتهم لكن دينهم في رأينا غير صحيح. بينك وبين شخص تريد أن تقيمه، في رايك أنه لا يسوى شيء. هنا عليك توضيح أنه برغم اختلاف مذهبه إلا أنه عالم وباحث في مذهبه. (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ)نلاحظ للأسف هذه القاعدة (أن لا تحمل العداوة والبغضاء والشنان الانسان على اساءة التقييم) غير موجودة في الساحة الإسلامية.فتجد أن الموقف النفسي مقدم على الموقف العقلي التحليلي الصحيح. لذلك اي موقف من المذهب الآخر مباشرة نقيمه من ضمن حالتنا النفسية المعادية. مثلا: بين فترة واخرى هناك من يكتب ويتحدث (لا ولاء للشيعة لأوطانهم وإنما ولاءاتهم خارجية) و مع كل قضية تثار، ترى هذه العلكة

تلاك من جديد، وكأنه لا يوجد غير هذا الموضوع. يقول أحد الطلاب (جاء من البادية) وبطبيعة الحال يألف طبيعة البادية و في درس التعبير طلب منهم المعلم وصف البيئة التي عاشوا فيها. وهو بطبيعة الحال وصف الصحراء والاهم الجمل. وصفه بأنه سفينة الصحراء صبور على العطش، وله سنام يخزن الطعام، وله حاجبين يحتمي بهما من الغبار. في الدرس الثاني، كان درس تعبير عن الحضارة الغربية، و بطبيعة الحياة التي عاشها كتب أن الحضارة الغربية توجد في البلاد الأوربية وأن الحضارة لا توجد في الدول العربية. والذي يوجد في الدول العربية الصحراء وفي الصحراء يوجد الجمل و له سنام وصبور .. إلخ. فالأستاذ وجد أنه لا يوجد اي شيء عن الحضارة الغربية وإنما عدنا للجمل. الدرس الثالث: كان عن الكمبيوتر وأثره

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة