التصعيد الطائفي وتسوير المجتمعات

التصعيد الطائفي وتسوير المجتمعات
00:00 --:--

الحكيم: هو من يلاحظ هذا الأمر لايكون أن يأتي بأمر لكل مكان لكل شخص في كل زمان..لاحظنا رسول الله "صل الله عليه وآله "في أول الفترات الدعوه لله عزوجل واحده.. ولكن في أول الفترات بناء على المشهور التاريخي كان يمارس السريه والتقيه بعدها بفتره جاء النداء القرآني فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين...

تغير الظرف للمسلمين وازداد المسلمين قوه لم يعد القضاء عليهم قضاء مبرما... في الفتره الأولى لم يكن يحتاج إلى تدرج في الدعوه بعد هذه الفتره تغيرت الظروف أصبح يلزم أن تتغير الأساليب بدل التقيه والسريه اصدع بما تؤمر..بل حتى القرآن الكريم لاحظنا نحن مثلاً معروف بين المفسرين يقولون لهجة القرآن لأيات المكيه تختلف عن لهجة القرآن الآيات المدنيه. اسلوب القرآن الكريم هنا يلاحظ حالات معينه وأسلوب القرآن الكريم هناك يلاحظ حاله أخرى المواضيع إذا جمعت الآيات المكيه على حدى والآيات المدنيه على جهة اخرى تلاحظ ان المواضيع مختلفه تركيز الآيات القرآنية المكيه على أمور العقائد الاصليه وبالذات التوجيه إلى وحدانية الله..
لكن الآيات القرآنية المدنيه الأكثر فيها تشريعات. لامعنى أن القرآن يأتي في المرحله المكيه يتحدث عن التشريعات لأن الدين في بدايته وتأسيسه يواجه المرحله الأولى من حياته فهذا يحتاج تركيز الأعمدة والأصول لكن لما كانوا بالمدينه الأمر يحتاج إلى تشريعات وأحكام وتنظيمات وماشابه ذلك.فإذا الحكمه بناء على الرأي الآخر أن يلاحظ الداعي إلى الزمان والمكان والشخصيات المستهدفه للدعوه والموعظه الحسنه...
قيل فيها أنها في مقابل الحكمه ذات بعد منطقي وعقلي وفكري تحتاج إلى تفكير وتعقل مسائل نظريه لكن يحتاج داعيه إلى جهة أخرى وهي الموعظه الحسنه...الموعظة الحسنه تخاطب القلب تخاطب النفس
تخاطب المشاعر تخاطب الوجدان...فيلتئم حينئذ جانب الحكمه والتفكير العقلي والتفكير المنطقي إلى جانب الموعظة الحسنه والتأثير القلبي والشعوري...

وينتج ذلك أن يؤمن هذا الإنسان في الطرف المقابل...

هذه الآيه المباركه وجادلهم بالتي هي أحسن... ترقى القرآن الكريم من الموعظه الحسنه إلى التي هي أحسن.... لماذا؟ لأن كلام الله سبحانه وتعالى ليس فيه شيء سيء وإنما هو بين حسن وأحسن بالقياس إلى الأشخاص.. وذلك الحكم أيضا على كلام الأئمة "عليهم السلام "كلام الإمام الرضا "عليه السلام "رحم الله امرء أحيا أمرنا قيل و كيف يحي أمركم قال يتعلم علومنا ثم يعلمها للناس فإن الناس لو عرفوا محاسن كلامنا(ليس مجرد كلامنا محاسن كلامنا) لتبعونا....هل يمكن أن يكون في كلامهم غير المحاسن...؟
كلا لكن هذا حسن الإختلاف للأفراد..إذا أنت تحدثت لشخص من بداية الحديث بهذا الشيء تغلق قلبه لكن لو تذهب إليه بكلمه أخرى بحكايه أخرى يستقبل هذا المعنى هو واحد..فيما نقل عن الإمام الرضا "عليه السلام "كان جالساً مع المأمون في فترة ولاية العهد للإمام الرضا "عليه السلام "( كانت فترة ولاية العهد قصيره ثلاث سنوات ليس أكثر).. المأمون كان يصنع جلسات مع الإمام الرضا "عليه السلام ".. وكان قدر الإمكان يحاول أن يمسك على الإمام الرضا "عليه السلام"خطأ في شيء..
كانا جالسين في يوم من الايام ومعهم جماعة من العلماء والفقهاء فقال يا أبا الحسن يابن رسول الله "صل الله عليه وآله "انتم تقولون ان علي قسيم النار والجنه... والحاضرون كانوا من غير منهج أهل البيت "عليهم السلام "يجدون في هذا الكلام.. كلام غير معقول فيه مبالغه.. هنا الإمام ماذا يجيب... يقول لا مانؤمن بهذا هذا ليس مناسباً.. يقول نعم نؤمن به يصيرها ملاحظه لأن أمامه علماء وأناس أهل علم ومعرفة.. فقال بلى نقول ذلك..
قال كيف..(هنا يتضح محاسن الكلام إلى الإمام الرضا عليه السلام.. أنظر من أي باب الإمام الرضا "عليه السلام " يدخل لإيصال فكره عند الخصم بشكل لطيف يقبله ذلك الإنسان) ...قال كيف يا أبا الحسن...
قال اما رويتم عن جدكم ابن عباس (أن المأمون عباسي ويفتخر بابن عباس من أجدادهم)... صاحب علم غزير يرونه...اما رويتم عن جدكم ابن عباس قولاً عن المصطفى محمد" صل الله عليه وآله "ياعلي لايحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق... قال بلى نرويه... قال الإمام "عليه السلام "تلك إذا قسمة علي" عليه السلام "أين يدخل المنافق؟... قالوا النار أين يدخل المؤمن؟... قالوا الجنه صار علي "عليه السلام "قسيم النار والجنه...

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة