الزهراء ومقام العصمة

الزهراء ومقام العصمة
00:00 --:--

أبوابه ما ورد في الخصال الأربع أورد هذه الرواية هنا نتساءل ما لذي يجمع بين هذه الشخصيات الأربع الدين ؟ هل لأنّ بعضهن دينه الإسلام بالمعنى الأخص مثل السيدة خديجة ومثل السيدة الزهراء فاطمة بينما آسيا بنت عمران لم تكن مسلمة بهذا المعنى بل كانت على ديانة موسى ومريم كانت على ديانة عيسى فمالذي يجمعهنّ إذن ؟ لابدّ أنّ يكون هناك رابط جعلهن سيدات نساء الجنة.العبادة محتملة وأشياء أخرى لكنّ الذي أشار له بعض العلماء وهو كلام صحيح أنّ الذي جمع النساء الأربع هو دفاعهن عن حجة الزمان الذي عشن فيه نبيًا كان أو إماماً ‘ فهؤلاء ضحّين بكلّ ما لديهنّ من قوةٍ وقدرةٍ بل استشهدت بعضهن في سبيل الهدف الأساس وهو الدفاع عن حجة الله المعاصر لهن إذ أنّ

مريم عليها السلام عرّضت نفسها لتهمة الزنا مع أنّها كانت معروفة بالصلاح والإيمان والاعتدال لكنها عرّضت نفسها لقولهم ( يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا)١٤ مالذي دفعك لهذا الدرب فأتيتي وأنت تحملين ولدًا بين يديك فتعرّضت لمواجهة المجتمع في سبيل الدفاع عن حجة الله عيسى بن مريم واستمرت على هذا الحال إلى آخر حياتها وآسيا بنت مزاحم احتضنت موسى صغيرًا وواجهت طغيان فرعون وعذّبت وأوذيت حتى ذهبت شهيدة وكذلك خديجة عليها السلام التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وآله ( ما أبدلني الله خيرًا منها آمنت بي حين كفر بي الناس وصدّقتني حين كذّبني الناس وواستني بمالها حين حرمني الناس ورزقت الولد منها ولم أرزق من غيرها )١٥هذه المرأة التي بذلت أموالها في

سبيل رسالة رسول اللهوبذلت نفسها في سبيل الدفاع عن رسول الله إلى أن توفيت جائعة مريضة مع رسول الله وكذلك دفاع الزهراء فاطمة عن أمير المؤمنين الذي لا يكاد يخفى على أحد حتى أنّها خرجت إلى المسجد وتحدّثت وخطبت في نساء الأنصار في يوم آخر بل أنّ بعض الروايات تشير إلى أنها تطلب من علي أن يخرجها ليلاً لكي تمرّ على بعض بيوت المهاجرين والأنصار لتخبرهم عن ضرورة الدفاع عن أمير المؤمنين وقضت شهيدة في هذا السبيل فالجامع المشترك في هذه الثلة وهذه الصفوة المخلصة من النساء كان جامعًا للدفاع عن حجة الله ونبي الزمان وإمام الزمان والتضحية في سبيل الله .فسلام الله على فاطمة الزهراء التي لم تنج من التحريف والتزوير والكلام الذي يخدش مقامها ومكانتها مثل الحديث الذي

نقل عن رسول الله ( فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما يؤذيها ) ١٦ فبدل أن يتوجّه الحديث إلى من قام بأذية فاطمة وجّه الخط الأموي إلى علي بن أبي طالب فقالوا هو من آذى فاطمة لأنه أراد أن يتزوج عليها بنت أبي جهل فغضبت والنبي استاء منه وقال له لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله في بيت واحد وأنّ عليًا إذا أراد فعل كذا وكذا فإنّه يؤذيني وفاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما يؤذيها فوجّهوا هذا الحديث بعيداً عن مساره مع وضوح الخلل والخطر فيه سندًا ومتنًا فسندًا ينتهي إلى ثلاثة ليس فيهم من يعتمد عليه في موقفه مع الإمام علي عليه السلام فأحدهم عبدالله بن الزبير الذي سعّر حرب الجمل والآخر المسور

بن مخرمة الذي ذهب مع معاوية وكان معه على علي والثالث أبو هريرة الدوسي الذي تعرف أحاديثه والتهم الموجهة إليه وعلى أنّه لو ثبت هذا الحديث لحدث طعن في رسول الله الذي جاء بتشريعات منها إباحة نكاح ما زاد على الواحدة لجميع المسلمين قرآنيًا وعندما تصل إلى دائرة بيته يرفض هذا الأمر على فرض حصوله وهذا الطعن في رسول الله الذي يكيل حسب قول هؤلاء بمعنيين حيث يطبّق قانون على سائر الناس و قانون آخر على أهل البيت وهذا فيه طعن لرسول الله لو فهموا ذلك ولعلّهم يريدوا أن يطعنوا في الجميع فالخط الاموي ليس لديه مشكلة أن يطعن في الرسول وفي فاطمة .إذن الزهراء كانت في مرتبة العصمة الكبرى والحجة على أهل الدنيا والدفاع عن حجج الله ودين الله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة