غزوة الأحزاب
( وعندما بلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون وهناك أيضا ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديًدا) . وعبر عمر بن عبد ود العامري إلى الجهة الأخرى من الخندق وظل يركض بفرسه بين الصفين : ياأصحاب محمد ألا تقولون أن الجنة خلقها الله لكم والنار خلقها لنا من يريد أن أجهزه إلى الجنة ؟
ولقد مللت من النداء بجمعكم هل من مبارز !؟
هل من مقاتل أين جنتكم التي تريدون الذهاب إليها ؟
يوم غصت بجيش عمرو بن ودٍ لهوات الفلا وغاض فضاها
وانثنى المصطفى يحدث عما يهجر الصابرون في أخراها
قائل إن للجليل جنانٌ ليس غير المجاهدين يراها
من لعمر قد ضمنت على الله من جنانه أعلاها
إن للجليل جنان ليس غير المجاهدين يراها
من لعمر قد ضمنت على الله من جنانه أعلاها
فالتووا عن جواده كسوامل لا تراها مجيبة من دعاها
وإذا هم بفارسٍ علويٍ ترجف الأرض خيفة إذ يطاها
فانتظى مشرفيه فتلقى ساق عمر بضربة فبراها
يالها ضربة حوت مكرمات لم يزن ثقل أجر ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي وعلى هذه فقس ماسواها
الفداء والعطاء اللامحدود عند علي ليست بيضة الديك ولا يتيمة الدهر وإنما هو الحالة المتكرره وإنما هو الشيء الدائم .
في غزوة خيبر
وله يوم خيبر فتكات كبرت منظر على من يراها
يوم قال النبي اني لأعطي رايتي ليثها وحامي حماها
فاستطالت أعناق كل فريقٍ ليروا أي ماجد يعطاها
من هو هذا الذي يتحدث عنه النبي : ( لأعطين الراية رجل كرار غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح الله على يديه )
أين وارث العلم والحلم مجير الأيام من بأساها
أين ذو النجدة الذي لو دعته في الثريا مروعة لباها
فأتاه الوصي أرمد عينٍ فسقاه من ريقه فشفاها
ومضى يطلب الصفوف فولت عنه علمًا بأنه أمضاها
وضراى مرحبا بكف اقتدار أقوياء الاقدار من ضعفاها
ودحى بابه بقوة بأس لو حمتها الافلاك منه دحاها
إنما المصطفى مدينة العلم وهو الباب من أتاه أتاها
وهما مقلة العوالم يسراها علي وأحمد يمناها
تتعب أيها المتحدث وتتعب إذا أردت استقصاء مواقف البطولة لعلي بن أبي طالب وتعجز وتعجز لوأردت أن تتأمل في كل موقف وفي كل خطوة .هذا سيد الموحدين، هذا أول المسلمين ،هذا صياغة رسول الله ،هذا معجزة رسول الله الذي عندما يسأله أحدهم : من تكون هل أنت افضل أو فلان أو فلان ؟ إلى أن يصل الى النبي فيقول :ويحك أنا عبدٌ من عبيد محمد ليس لي فضل إلا ماصنعه رسول الله ولقد علمتم موضعي من رسول الله بالقرابة القربية والمنزلة الخصيصة يضمني جسده ويشمني عرفه ويرفع كل يوم لي من أخلاقه علما اقتفي أثره فما وجدني خطأةٍ في فعل أو زلةٍ في قول .
علي وجد في رسول الله ذلك النبي المعلم الذي بعثه الله رحمة للعالمين فأخذ منه وفداه بنفسه ولم يترجى على أثر ذلك أي شيء لم يرجو حتى أن يقول له رسول الله (برز الإيمان كله إلى الشرك كله ) ولم ينتظر أن يقول له النبي : (ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين ) ولكن هذا عطاء الله عز وجل لمن يعطي لله بلا حدود . وعلينا أن نتعلم أذا أردنا أن نعطي لله لا ينبغي أن نفكر بمنطق الدنيا نعطي الله كذا ليعطينا كذا في الدنيا نقدم للمجتمع هذا لكي يكافئنا المجتمع كذا وكذا هذا على خلافة سيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام قدم كل ما كان لديه في سبيل أن تعلو راية الدين في الحرب كان هكذا .
أمير المؤمنين في السلم .