الله التواب

الله التواب
00:00 --:--

كعب ابن ربيع قد اشترا بستاناً قيمته قريبه من مئة ألف درهم وقيمته في ذاك الزمن كبيرة جداً فلو أفترضنا ان الشاة كانت قيمتها درهمان يعني بستان يعادل قيمة ٥٠الف شاة يعني مايعادل في وقتنا الحالي ٥٠ مليون ريال فبستان ضخم وجميل ومرتب فقال أنا بدلاً ان أذهب في هذه الأجواء الحارة والتعب أجلس في البستان أتنعم فيه. الاخر مرار ابن الربيع قيل أنه كان متزوجاً حديث العهد بالزواج فقال انا أجلس مع زوجتي , وهلال بن أمية كان يقول أنا اذهب للحرب لعلي أموت فحُب الحياة جعله يبقى في المدينة.ذهب النبي صلى الله علية وآله الى تبوك فوجئ الروم بقدوم النبي صلى الله عليه وآله في هذا الشهر رمضان وشدة الأجواء الحارة قدم بزي القتال والاستعداد للحرب فور وصوله

تبدأ الحرب, لما راء الروم استعدا النبي صلى الله عليه وآله القتالي للحرب انسحبوا, صارت معركه محتدمة بين المسلمون وبين الروم المسيحيون , رجع النبي صلى الله عليه وآله وثبت ان الجيش الأسلامي قادر على الردع في أي وقت لروم وغير الروم .كانت هذه قضية مهمه جداً فرجع الى المدينة فجاء المُعذرون من أهل المدينة هذا يقول رجلي كذا والأخر يقول كذا وكذا وهكذا , المنافقون لم يعتني بهم النبي صلى الله عليه وآله فقط هؤلاء الثلاثة لم يكن متوقع منهم, لإدلك لما حضروا لنبي أعرض عنهم ولا يُكلمهم وأمر المُسلمين ان لا يكلموهم وان يقاطعوهم , فيحضرون في المسجد لا أحد يعطيهم أهمية في السوق وفي الطريق وهنا وهناك فضاقت عليهم الأرضِ بما رحبت , بل حتى في بيوتهم

زوجاتهم لما سمعوا ان النبي أمر بعدم الكلام معهم جاءوا الى النبي قالوا نحن ماذا تكليفنا نعطهم الطعام نُكلمهم قال : لا , هل هذا أمر عام قال: نعم هذا أمر عام , أعدوا لهم الطعام أطعموهم ولكن لا تكلموهم ولا تقربوهم ولا يقربونكم وقال لهم : لا يأتون إليكم النساء وضاقت عليهم أنفسهم حتى , خمسون يوما مرت عليهم كأنها خمسون سنة .وحين أذاً جددوا التوبة عرفوا خطأهم واستغفروا ربهم الى الحد الذي قالوا بينهم حسب ما نقل بعض المُفسرين انهم قالوا: ياجماعة نحنُ لابد أن نلتزم بكلام النبي فلا نُكلم بعضنا بعضاً أما قال النبي لا تكلموهم ,نحنُ الثلاثة كل منا لا يكلم الأخر.ندموا أشد الندم على ما صدر منهم ولما علم الله منهم دالك تاب الله عليهم

ونزلت الآية المباركة, وقيل انهم لما رجعوا للمدينة اعتزلوا في أطرافها ,كعب ابن مالك قال لنبي يا رسول الله هذا البستان الذي لهاني واقعدني عن الجهاد في سبيل الله كله صدقة في سبيل الله اتبرع به قاله : لا ابقي منه شيئاً لنفسك ولعيالك , قال النصف قال : لا النصف ايضاً كثير أبقي لأهلك , قال : اداً الثلث , قال الثلث خيراً. ومنه جاء سنة الاستحباب ان يوصي الأنسان عند موته بثلث أمواله في أفعال الخير, فهؤلاء يقول القران فتاب عليهم الله ليتوبُ الله هو التواب الرحيم .اداً عندنا توبتان :١- توبه تنسب الى العبد , ٢- توبة تنسب الى الله عز وجلالتوبة التي تُنسب الى العبد ؛ حاصلوها الإقلاع عن الذنب على أفضل الوجود ,لان الإقلاع عن

الذنب يقولون على ثلاثة أشكال , الشكل الاول يقلعُ عن الذنب ولا يعترفُ بذنبه السابق , ( يقول: أنا لم أفعل ولم أعمل الأن هو لن يعمل الذنب , وحين يُسأل هل أذنبت يقول: لا , مثال : الطفل الذي يكسر الكأس وتسأله هل كسرت الكأس يقول : لا لم أكسر وهو يعلم قبل غيره أنه هو من كسر الكأس , هذه ردت فعل طبيعية لدفاع عند أي أنسان كأن يأتي أحدهم ويرفع يده في وجهك وانت لا اراديا تفع يدك على وجهك لدفاع , فحالة لم أفعل لم أعمل حالة دفاع طبيعية عند أي أنسان الا ان يُهذب نفسه بالأخلاق فيعتبر أنه ادا اذنب يعترف بذنبه والأعتراف به فضيله.فالشكل الأول قسم من الناس يقلع عن الذنب الذي ارتكبه فحينما

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة