الله التواب

الله التواب
00:00 --:--

تسأله يجب أنا لم أفعل ولم أعمل شيء هذا شيء غيرُ حسن, وقرب منه يقول أنا عملت أنا فعلت الذنب لكن ظروفي كانت ظروف قاسيةمثال: لما تسأل البنت لما انحرفت في طريق الفساد تقول أنا ظروفي صعبة قاسية لم أحتمل ... لماذا فغيرك من العشرات الالف لديهن ظروف أسوا بكثير من ظروفك ولم تنحرف.مثال أخر: أنت أيها الشاب لما لم تكن أمين في عملك سرقت يقول: المال فيه أغراء وأنا لم أتمكن أن أواجه هذا الأغراء معذور قلت له : يوجد من هم أكثر أغراء منك مؤتمن على خزائن بنُك مع ذلك لا يسرقونفهذا يقول أنا عملت هذا ولكن يقدم عذراً كأنما يقول أنا معذور في فعلي وهو غيرُ معذور يبحث عن أي عذركذلك ابن ذي الجوشن استخرج له أعذار

بعد قتل الأمام الحسين عليه السلام حينما سألوه لما قتلت ابن بنت رسول الله فقال : أمرنا أُمرائنا بدالك أن لم نفعل بأمر أمرائنا وسلاطيننا كُنا كالحمير, تعمل بأمر أُمرائك ولا تفعل بأمر الله عز وجل ربك الذي أمرك بطاعة الحُسين عليه السلام وأن تتبع سبيله , يقدم عذرا عن فعل هذا الذنب وهذه الجريمة , أحيناُ العذر لا يقل قبحاً عن الذنب نفسه ,فهذا قسم من الناس هكذا .القسم الثالث هو حقيقة التوبة :يعترف بذنبه ويقول لا عُذر عندي أنا مُقلع عن هذا الذنب يقول: أنا عملت هذا فعلتُ دالك الذنب وبدون عذر وحجة لدي وأنا مُقلع عنه , ولا حُجة لي فيما جرى علي فيه قضائُك وألزمني حُكمك وبلائك وكذا لك نقرا في دُعاء كُميل ( وَلا حُجَّةَ

لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ وَاَلْزَمَني حُكْمُكَ وَبَلاؤُكَ، وَقَدْ اَتَيْتُكَ يا اِلـهي بَعْدَ تَقْصيري وَاِسْرافي عَلى نَفْسي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً لا اَجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنّي وَلا مَفْزَعاً اَتَوَجَّهُ اِلَيْهِ في اَمْري غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري ) , أنا فعلت, أذنبت, أسرفت وأتيتُ مُعتذر, أنا نادمُ ومنكسرُ مستقيل كُل هذا موجوداً عندي هذه هي حقيقة التوبة التي فتح الله سبحانه وتعالى بابها للناس .ان الأنسان يعترفُ بالذنب الذي أرتكبه فهذا أعظمُ شيء حقِيقة حنُ لدينا كنز من الكُنوز التي ينبغي ان نُقدرها أعظم شيء صنعه أئمةُ أهل البيت عليهم السلام أنهم جاءوا بهذا الأنسان المُذنب العاصي وأجلسوه على كُرسي الاعتراف هو بنفسه يعترف من غير أن يجبر على دالك. فبذلاُ أن يقول انا لا

لم أفعل شيء , أنا فعلت لأنه كان كذا وكذا , يحضره هذا الدعاء يُجلسه يقول له أنت أذنبت ( أَنا يارَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الخَلاءِ وَلَمْ اُراقِبْكَ فِي المَلاءِ، أَنا صاحِبُ الدَّواهِي العُظْمى، أَنا الَّذِي عَلى سَيِّدِهِ اجْترى، أَنا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّماء، أَنا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِي الجَلِيلِ الرُّشا، أَنا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ إِلَيْها أَسْعى، أَنا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَما ارْعَوَيْتُ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَما اسْتَحْيَيْتُ، وَعَمِلْتُ بِالمَعاصِي فَتَعَدَّيْتُ، وَأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَما بالَيْتُ، فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي، حَتَّى كَأَنَّكَ أّغْفَلْتَنِي، وَمِنْ عُقُوباتِ المَعاصِي جَنَّبْتَنِي، حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي.) من دعاء أبي حمزة الثمالي . أنا أنا هذه مقام الاعتراف الذي يجعل الدعاء في مدرسة أهل البيت عليهم السلام يجعل الأنسان جالس اختياراً من نفسة الجُلوس على كُرسي

الاعتراف , لا يحتاج الى ان يعمل له تعذيب بالسجن والضرب , لا هو بنفسه يحضر يبكي يتخضع يترقق ثم يعترف بذنبه هذا أعظمُ شيء صنعته هذه المدرسة.فهذه اداُ التوبة من العبد تعني الإقلاع عن الذنب مع الاعتراف بما سبق وعدم التبرير باي مبرر وعدم الاعتذار بأي عُذر وطلب العفو من الله عز وجل .أما التوبة من الله عز وجل على العباد (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ ).من سورة التوبة . هذه لها معنيانالمعنى الأول : ان الله سُبحانه وتعالى يرحم هذا العبد بفتحه باب التوبة له في مُقابل باب العدل .ما معنى باب التوبة مُقابل باب العدل ؟مثال ( أنه لو كان عندك موظف تقول له هذه مجموعة من الأشياء والمهمات عندك من الأن الى شهر تنجزها وأنت في

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة