لا تذهب بعيدا نحن نعتقد أن الاسم الأعظم موجود في القرآن الكريم ، والروايات الكثيرة التي قرآناها ومنها هذا الدعاء ( وإن فيه اسمك الأكبر) كم مره أنت ختمت القران كثير، ونحن دعونا الله باسمه الموجود في الكتاب ، دعوناه باسمه الأعظم الأكبر لماذا لم يتغير حالنا بالنحو المطلوب ؟ لأنه قلنا الاسم الأعظم ممكن ، لكن الحالة التي ينبغي أن ترافقه وهي المؤثرة غير موجوده ، فمتى وجدت يتحقق الأثر، إذا كان كما ذكر العلامة الطبطبائي أعلى الله مقامه مع شرح و تفصيل منا، فإذا جاءنا الساحر وقال عنده الاسم الأعظم لا نصدقه ، القضية ليست قضية لفظ أي شخص يحصل عليه من هنا وهناك ، وإنما هي حالة معنوية وحالة قرب من الله عز وجل ولا تتوفر لهذا الفاسق وذاك العاصي والمخالف.
بعد هذا الكلام والبيان نقول لا يمتنع أن نجمع بين القولين بنحو من الجمع وهو : أنه لا ريب أن لله عز وجل أسماء في تأثيرها أكثر من الأسماء الأخرى ، كما ورد في الروايات :(الله ) لفظ الجلالة ( بسم الله الرحمن الرحيم باسم الله خير الأسماء باسم الله الذي.....) ..(.(اللهم إني أسألك خير الأسماء ملء الأرض والسماء ) " ٨"ورد مثل هذه الأدعية ، وما آلى إليه الإجماع أن لفظ الجلالة هو أشرف الأسماء وأجمع الأسماء ، وهو الذي تندرج تحته كل الأسماء الحسنى ، ومن خصائصه كما ورد أنه لا يطلق على غيره حتى على نحو المجاز، بينما بقيه الأسماء نقول هذا لطيف وهذا شريف وذاك رؤوف بنحو من الأنحاء يصح إطلاقها على غير الله ، لكن كلمه ( الله )لا يمكن بأي شكل من الأشكال إطلاقها إلا على الله ، سبحانه و تعالى (يامن لا يقال لغيره يا الله )" ٩" هناك اذا بعض الأسماء تمت العناية بها و التوجه اليها لجامعيتها ، هذه اذا دعى الداعي بها بحالة معينه تلك التي تحدث عنها صاحب الميزان ممكن أن يترتب أثر على تلك الدعوة ، و بالتالي يتحقق نتيجة الاسم الأعظم ، في الروايات وردت عندنا كثير منها تشير الى بعض هذه الاذكار والأسماء ، أنت عليك توفر هذا الجانب ، جانب الانقطاع إلى الله ، والاستعانة الحقة ، وهي حقيقه ما موجودة عند الكثير منا وأتكلم عن نفسي على الأقل لأني عليم بحالي ، نحن إذا كان عندنا قضيه من القضايا أول ما نفكر فيه فلان من الأصدقاء يمكن أن يعينني في هذه المسألة ، لا نفكر في أن الله هو المعين(وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )"١٠"هنا يذكر السيد هل أنت ترجو الاستعانة من الله أولا وآخرا وبالذات ، أم ترجو العون من صديق وولد وقريب وما شابه ذلك ، هنا يتبين أنه كما في قوله تعالى ( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ )"١١"أمثالنا لو كان أمامه شخص عمره ١٢ سنة ينظر إليه لا يعمل معصية أمام ذلك الشخص ، لكن إذا ذهب لغرفته يعمل المعصية والله رقيب عليه ، وهو أسرع الحاسبين و أول الناظرين ، لكن هذا جعل الله أهون الناظرين إليه ، أهون من ولد عمره ١٢ سنه ، يستحي من هذا الغلام و لا يستحي من الله ، يخشى هذا الغلام ، ولا يخشى الله عز وجل ، يراقب هذا وذاك ، يراقب الكاميرا التي لا تبصر وليس لها ظل وليس لها تدبر، لعله يراقب نظام كاميرات الشارع ويخفف السرعة ، لكنه بالنسبة إلى الله عز وجل لا يراقب ( مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا)"١٢"
لماذا نوقر الكاميرا ونوقر الطفل الصغير فلا أعصي الله أمامه بينما لا أوقر ربي ، و أستهين بنظره ،إذا الإنسان انتقل من حالة إلى حالة أخرى جعل الله أعظم الناظرين ، جعله محل الخشية والعبادة ،ومحل الاستعانة والاستغاثة ، ومحل الاستنصار ، ذلك الوقت لو دعى ربه استجاب له ( اللهم اني اسلك باسمك يالله يارحمن يارحيم ياكريم يامقيم ياعظيم )" ١٣"هذا يأتيه النصر ويستجاب دعاءه ، بالرغم من هذا وردت في النصوص والروايات عدد من الأسماء والأذكار الإلهية ، التي يترتب عليها أثر لو دعا الله بها وهو على هذه الحالة ،( وفي رواية اخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «ان رجلاً قام اليه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناها، فقال: ان قولك (الله) أعظم اسم من أسماء الله عزّ وجلّ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير الله، ولم يتسمَّ به مخلوق ) وفي رواية أخرى عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم رجل في العشاء يقول _أي انه في وقت متأخر من الليل بعد صلاه العشاء_ .