..أيضا هناك جانب آخر من مسؤوليتنا تكمن في نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي من غير التابعين للمدرسة الإمامية باعتباره موجودا في كتبهم المعتبرة..ولفظ الإشكاليات المذهبية والطائفية فهو يخلو من ذلك كله ..وتوجهه توجها توحيديا محض وهو مروي عن الرسول صلى الله عليه وآله ونقله عنه الإمام علي وأولاده الطاهرون عليهم سلام الله من بعده..فهناك من ينفتح له قلبه إذا أراد الله به خيرا.. حيث أن هذا الدعاء مؤثر جدا لأن معانيه نازلة من عند الله عز وجل على المصطفى محمد صلى الله عليه وآله..نسأل الله تعالى أن يكرمنا بقراءته وفهمه واستحضار معانيه وأن يلقينا نتيجة من يقرؤه ومن يفهمه كما أُعيد في الدعاء..ختام البحث نقول: هناك بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السلام تقول: نحن الأسماء الحسنى.. فالذي قرأناه أن
لله عز وجل تسع وتسعون اسما " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها "فمامعنى ( نحن الأسماء الحسنى)؟..لهذا المسألة أكثر من جواب وقد ارتأينا جوابا جميلا للمرجع الديني السيد الخوئي أعلى الله مقامه في كتابه (البيان في تفسير القرآن) وهو كتاب قيم فيه علوم القرآن ,حيث أن سماحة المرجع قدس سره قد شرع في كتابة تفسير للقرآن الكريم ثم توقف بعد المقدمة وشيء من تفسير سورة الفاتحة. فيه إشارة لهذا المعنى حيث يقول: ما ورد في قولهم (نحن الأسماء الحسنى ):ماهو الاسم؟ هو عبارة عن إشارة إلى الذات أو الشيء أو الشخص ومذكر بها ومستحضر بها..مثلا عندما تقول عبد الله فأنت تشير إلى هذا الشخص الذي تشير إليه..والأسماء عندنا على قسمين: تدوينية أي من التدوين والكتابة .. وأسماء تكوينية أي من
التكوين.. فالأسماء التدوينية مثل : الرحمن الرحيم السلام المؤمن فإذا قرأت الرحمن فإن أذاهننا تنتقل مباشرة إلى الله عز وجل٥. إن مخلوقات الله عز وجل هي من آثاره ومن الإشارات إليه, فإذا رأيت مخلوقا تنتقل إلى الخالق وتتذكر الله عز وفي الحديث( ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله وبعده ومعه) فهذا الموجود له موجد , فالشجرة لابد لها من غارس والكون أيضا لابد له من صانع ومحدِث فهذه الموجودة تذكرك أيضا بالموجد وتكوين الأشياء تذكرك بالمكون, وهي تتفاوت فيما بينها كلما كانت أقرب إلى الله وأعلى وخلقها أسمى دلت على الله أكثر من غيرها.. وسيد الكائنات وأعظمها هو محمد و آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.. فبالرغم من أن بقية الكائنات أيضا آيات وآثار لكنها ليست حسنى وليست
الأعلى والأسمى وإنما هذا الخلق الأعلى الأفضل التي تشير إليه الأحاديث: " ياجابر أول ما خلق الله نور نبيك محمد "وبهذا يمكن أن توجه الروايات الواردة في قولهم "نحن الأسماء الحسنى" فهم مذكرون بالله عز وجل ومشيرون إليه, عندما تذكر النبي فإنك تذكر الله سبحانه وتعالى وتلتفت إليه , والأئمة كذلك سلام الله عليهم يذكرون بالنبي الأكرم,علي يذكر بالنبي صلى الله عليه وآله والحسين يذكر برسول الله لأنهم كتلة واحدة وصفوة واحدة وعترة واحدة فالإمام الحسين عليهم السلام يقول لهم: " فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم". فهو ابن النبي وبضعته وفلذة كبده بل أكثر من ذلك.. يأتي أحدهم إلى الإمام المعصوم يقول له:أوترك عندكم رسول الله شيئا من آثاره؟(عصاه مثلا أو ثوبه
أو حذاؤه) بقصد التبرك بها ,فحسر الإمام عليه السلام عن يده وقال: ألم تك تدري أن روح محمد كجثمانه في سبطه متجسد. كما أشار إليه الشاعر.. في واقعة كربلاء: لو التفت الفرسان أن الذي يُـداس تحت خيولهم ليس بجسد الحسين سلام الله عليه إنماهو جسد رسول الله صلى الله عليه وآله ..ولو علمت تلك الخيول كأهلها بأن الذي تحت السنابك أحمدلثارت على فرسانها وتمردت عليهم كما ثأروا بها وتمردواألم تك تدري أن روح محمد وجثمانه في سبطه متجسدكل هذا الوجود الحسيني هو وجود رسول الله بل أكثرمن هذا..فالحسين كان خلاصة أهل الكساء في يوم عاشوراء,, فحياة أصحاب الكساء حياته وبيوم مصرعه جميعا صُـرِّعوا وقد نقل هذا المعنى أرباب الخبريقول ما رأت العقيلة زينب عليها السلام رأس أخيها الحسين على الرمح