صلى الله عليه وآله : ( الحمد لله الذي لاإله إلا هو الملك الحق المبين المدبر بلا وزير ولا خلق من عباده يستشير ) ومن هذه الكلمة جاء اسم الدعاء وفيه مائة وثلاثون اسم وصفة من أسماء وصفات الله عز وجل ودعاء المشلول كذلك ودعاء الصباح ودعاء الافتتاح ودعاء الإمام الحسين في عرفة وأدعية الصحيفة السجادية وهكذا , غير أن أغناها وأشملها وأجمعها الدعاء المعروف ب" دعاء الجوشن الكبير ". والجوشن معناه في الأصل الصدر ويُـطلق على الدرع الذي يلبسه المقاتل في الحرب ,فيقال :لبس الجوشن أي الدرع الذي يحميه عن الأسلحة. ويقال الكبير تمييزا له عن الجوشن الصغير وكلاهما موجودان في كتاب مفاتيح الجنان. ودعاء الجوشن الصغير مروي عن الإمام الكاظم ( ع) فيه تعداد لنعم الله على الإنسان
, حتى لايقول أحدهم (شوف الناس تركض ورا الناس والأرنب يجري ورا الأرنب واحنا ماعندنا غير الحسرة), أنت تملك خيرا كثيراغير موجود لدى الغير لكنك غير منتبه إليه. وكان الإمام موسى بن جعفر يقرؤه عندما علم أن العباسيين يدبرون للقيادة, فكان يقرأ هذا الدعاء : ( إلهي كم من عدو انتضى علي سيف عداوته , وشحذ لي ظبة مديته – أي حد سيفه- , وداف لي قواتل سمومه – السموم القاتلة جهزها وأعدها - , وصوب نحوي صوائب سهامه , فنظرت ياربي إلى ضعفي وعجزي عن احتمال الفوادح والنوازل , فرحمتني ودفعت شره عني, فلك اللهم الحمد من قوي لايعجز , وذي أناة لايعجل ) ويستمر في هذا الدعاء..كم من أناس على شفا حفرة من الموت انتهت حياتهم أعطوا جواب
نهائي وأنا لاأزال أتمتع بخير منك وعافية وصحة وسلامة فلك الحمد..إلهي كم من أناس مطاردين من الظالمين أو ممن هم في السجون ممن هم في كذا وكذا وأنا خالٍ من كل ذلك فلك الحمد , ويستمر على هذا.. إذا رأى شخص أن شكره قل , وقال :يارب أنا لاأملك شيء أو ماأعطيتني شيء والأبواب كلها مغلقة فليقرأ دعاء الجوشن الصغير..فله آثار كثيرة جدا..عندنا إلى جانبه دعاء الجوشن الكبير..ودعاء الجوشن الكبير هو تحفة إلهية كبيرة لرسول الله و أهداه الرسول لأمته بعدما علمه علي بن أبي طالب (ع). الرواية هكذا ينقلها الشيخ الكفعمي وهو واحد من العلماء الأقدمين من جبل عامل عنده كتب متعددة منها جَـنة الأمان أو جُـنة الأمان في الأدعية, ينقل الرواية عن الإمام السجاد عليه السلام عن أبيه
الحسين عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كان رسول الله (ص) في يوم أحد- غزوة أحد- . وكان في يوم غائظ شديد الحر وقد لبس رسول الله (ص) درعا ثقيلا عليه ألَّـمه , من جهة الحر الشديد , ومن جهة أخرى حرب , ومن جهة أخرى درعا ثقيلة" أي الجوشن"..فبينما هو كذلك وإذا بالأمين جبرائيل ينزل من السماء ويسلم على رسول الله ويقول: "يامحمد , العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول لك انزع عنك هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء فإنه أمان لك ولأمتك". هذا الدعاء له قيمة كبيرة. فعلم رسول الله الدعاء عليا, الإمام علي علمه الحسين عليه السلام وقال الحسين(ع): أمرني أبي أن أحفظه وأعلمه أهلي وأن أكتبه على كفنه.وفي الرواية
في فضله وشأنه والرواية طويلة لكن فيها أنه من كتب على كفنه استحيى الله أن يعذبه بالنار ومن قرأه ثلاث مرات , لا بل مرة واحدة أدخله الله الجنة بفضله. ساعة واحدة يقرأ يدخل الجنة أو يكتب على كفنه يقيه الله النار كيف هذا؟ هناك مثال عرفي: لو جاءك شخص وبدأ يثني عليك بعشرين صفة من صفاتك, "أنت إنسان كذا ابن كذا ومن العائلة كذا الكريمة و أنت إنسان مؤمن يؤمل منه الخير وأنت إنسان معروف بالبر والمعروف وو..الخ عشرون صفة وصفك بها..ثم قدم لك عشرين مرة طلب"أنه اعطني خمس ريالات"فقط ومرة ثانية يرسل لك رسالة يطلب منك نفس الطلب..بعد هذه العشرين صفة من الثناء وعشرين مرة من الطلب هل تعطيه أو لا؟ لاريب أنك تعطيه لأنك ترى أن المبلغ