الله أحد الله الصمد

الله أحد الله الصمد
00:00 --:--

أولا تبدأ السورة المباركة ب(قل) ثم تقول هو (هو) يقولون إشارة لغيب الغيوب الله سبحانه وتعالى تارة أنت تشير وتقول هذا إلهي هنا لا يمكن أن تشير إلى الله لانه غيب مطلق لا يمس ولا يحس ولا تحيط به الأبصار ولا يستحضره الإنسان ولا يدرك كنهه هو كل الغيب هو غيب الغيب هو سر مستسر في السر فناسب أن يشار إليه ب هو لا يقول قل هذا الله أحد (هذا ) كأنما تشير إلى شيء حاضر ومحسوس وشيء تدركه بحواسك التي هي حواس المخلوق والله لا تدركه الأبصار ولا يحاط به ولا يعرف على حقيقته فناسب أن يشار إليه بضمير الغيبه والغياب ، الله نحن تحدثنا عن لفظ الجلالة عند حديثنا عن الإسم الأعظم وقلنا حينها إن بعض العلماء يعتقدون أن يكون هذا الإسم المقدس هو الإسم الأعظم لله عز وجل لأنه ورد في كثير من الروايات التي تشير إن في هذه الجملة مثلا ما قيل إن في آية الكرسي فيها االإسم الأعظم أو إن آخر سورة الحشر فيها الإسم الأعظم أو قول يامن هو لا إله إلا الله فيها الإسم الأعظم العنصر المشترك بين هذه الرويات هو لفظ الجلالة والإسم المقدس لله عز وجل وذكرنا حينها بعض الصفات الخاصة والميزات الموجودة في هذا الإسم الشريف

قل هو الله أحد ( أحد) إسم من أسماء الذات صفة من صفات الذات الإلاهية وتختلف عن صمد بأن صمد فعل وبينا في وقت سابق الفرق بين صفات الذات والفعل (أحد) من حيث المعنى الإجمالي تساوي معنى الواحد ولكن هناك فروق مهمة بين الواحد والأحد الواحد بالذات في الاعداد لابد أن يتصور معه اثنان وثلاثة وعليه يكون الحساب وهذا الأمر بالنسبة لله عز وجل غير معقول أصلا فإذا تصورت الواحد بمعنى أن يكون له ثاني وثلاث ورابع هذا لا يكون الله سبحانه الواحد مثل ما تقرأ في دعاء الجوشن اللهم إني أسالك بإسمك يا واحد يا أحد نحن نلاحظ في كثير من الأحيان تأتي كلمة واحد مضاف إليها الأحد حتى لا يتصور الإنسان إن معنى الواحد ما هو موجود في الحساب عندنا الواحد هنا الأحد هنا الذي ليس له ثاني ولا يتصور معه أخر ويرتبون على هذه إن بعض الأستعمالات تستعمل فيها واحد لا يكون صحيحا وتستعمل فيها أحد يكتمل المعنى مثلا أنت تقول أنا ما يغلبني واحد من الممكن أن يغلبك أثنان وثلاث واربعة ولكن عندما تقول لا يغلبني أحد حينها أنت تنفي غلبة أي أحد لك وهنا يبين الفرق بينهم الله سبحانه عندما نصف بانه الواحد كما يقول أمير المؤمنين عندما سأل في حرب الجمل فقال له إذا تقصد الواحد ما هو في الأعداد الذي بعده اثنان وثلاثة فهو لا يصح بحق الله عز وجل لانه الاحد الذي لا شريك الله ولا ضده له ولا ند له ولا قرين له كذلك ايضا من الفروق بين الأحد والواحد إن الواحد لا ينافي التركيب والأجزاء بينما الأحد ينافي التركيب والأجزاء يعني إنت الآن تقول عندي سيارة واحدة هذه السيارة واحدة صحيح لكنها مركبة من عشرة آلف جزء صغير وكبير كلها جمعت بنظام معين فصارت شيء واحد إنت نفسك ذاتك واحدة ولكنك في الواقع مجموع من أجزاء أوردة وشرايين ورجل ويد كلها جمعت بنظام معين ونفخ فيها الروح فصارت واحدة لكن لما تتأمل في حقيقتها هناك تركيب تقول أنا الواحد مركب من أجزاء من يد ورجل وأنف وامور اخرى الأحد لا يوجد تركيب ينفي التركيب عندما تقول الله الأحد يعني أنه لا يقبل التركيب ولا الأجزاء لا الاجزاء الخارجية ولا الذهنيه يعني بعض الاشياء ليس لها وجودات خارجية متكاثرة وأجزاء ظاهرية كثيرة ولكن قد العقل يجزئها فالأحد لا يمكن تجزأته بينما الواحد بهذا المعنى يمكن تجزأته وبالتالي آلهة ثانيه لا يوجد نظرا لانه أحد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة