الله احد الله الصمد
تفريغ نصي الفاضل رياض العطية
قال تعالى في كتابة الكريم (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)).
حديثنا بعون الله حول صفات الله وأسمائه الواردة في صورة التوحيد أو سورة الأخلاص أو سورة المعرفة كما ورد تسميتها بذلك السورة المباركة جاءت بسياق التعريف والتوصيف والنسبة بعدما سأل كفار قريش رسول الله ص أن أنسب لنا ربك من يكون وما هي صفاته نحن عندنا آلهة إذا أردنا تعريفها لأحدهم ندعوه لرؤيتها وهي موجودة على الكعبة فصف لنا ربك وأنسب لنا معبودك حتى نعرف ما تقول فأمهلهم بعد ثلاثة أيام كما في الرواية ونزلت السورة بعد ذلك (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)). وكان فيها نسبة الله عز وجل وصفاته بأسمه المقدس وصفاته الذاتية وبعض صفات الفعل وبعض الصفات الجمالية وبعض صفاته الجلالية بل يمكن القول إنها تنتهي في معانيها لجمع كل الصفات الإلهية ربما يكون لما أحتوت عليه من المعاني جعلت تعدل ثلث القران كما ورد في روايات الفريقان من السنة والشيعة نقلوا عن رسول الله ص أن سورة التوحيد تعدل ثلث القران وإن أختلفت النصوص بعضها فيها مثلا سلمان الفارسي المحمدي عندما كان جالس مع رسول الله ص فقال إيكم يقرأ ثلث القران في ليلته فقال أنا يا رسول الله فتعجب بعض الحاضرين بأن ماذا يدعي هذا العجمي ونحن نراه في كثير من الأحيان ينام مبكرا وينفل معنا في أمور مختلفة فمتى يكفيه الوقت يقرا القران كله فلما سأل الرسول ص كيف ذلك قال سمعتك تقول إن قل هو الله أحد تعدل ثلث القران فأنا أقرئها ثلاث مرات وبالتالي أقرأ القران بتمامه أو يكون لي ثواب ذلك كله فمن جملة ما وجه به معنى ثلث القران ما تحتوي عليه من المعاني وكذلك قالوا هناك رويات عن أهل البيت عليه السلام بهذا المضمون أن الأصول الأساسية لأعتقاد الإنسان ثلاثة أصول معرفة الله عز وجل وما يرتبط بذلك من توحيدة وذكر أسمائه وصفاته وهذه موجودة في القران منها الشيئ الكثير والأمر الثاني معرفة النبوة والأنبياء وقصص الأنبياء وقصص أقوامهم وفي طليعتهم رسول ص والأصل الثالث ما يرتبط بالمعاد هذه أصول الدين الأساسية بالنسبة للمسلمين والقران الكريم جاء في معظمه يبين لهذه الأمور وما يرتبط بها وحيث إن هذه الأيات المباركة من سورة التوحيد تحتوي على النسبة التامة لله عز وجل والصفة الكاملة مع التأمل لله عز وجل وكأنها تكفلت ببيان ثلث ما جاء به القران الكريم ، الله سبحانه وتعالى بناء على الرويات تكفل بثواب من يقرأها لاسيما التمعن بعانيها أن يجعل ثوابه ثواب من قرأ ثلث القران ، فإذا هذه السورة المباركة لها هذا الموقع في الثواب والأجر وفي المعنى أيضا إذ نلاحظ لها معاني كثيرة نحن نقتصر على شيء من شرح الألفاظ بمقدار ما يتسع له المقام والزمان
تبدأ السورة المباركة ب(قل) ، أحد المفسرين له فدلكه لطيفة في المقارنه بين هذه السورة وسورة الكوثر التي لم تبدأ ب(قل) وهي ملاحظة لاباس بها يقول في سورة إنا أعطيناك الكوثر نحن لا نجد إنه بدأ ب(قل) وذلك لجهة إن الله سبحانه كان في صدد الدفاع عن نبيه الأكرم ص بعدما قال العاص ابن وائل إن محمد لا عقب له فهو أبتر فإذا مات إنقطع أمره وماتت دعوته وينتهي كل شي بموته فالله سبحانه كان في مقام الذب عن النبي والدفاع عنه ومقام الذب والدفاع يتطلب يقول الأمر بشكل مباشر إنا أعطيناك الكوثر فصلي لربك وأنحر إنا شانئك هو الأبتر .. بينما في سورة التوحيد العكس هو الموجود وذلك إن النبي ص كان في مقام الرد على الكفار الجاهليين عندما أستفهموا مستجهلين الله سبحانه فهنا مقام الدفاع من النبي وأن يبلغ ويبين صفات الله عز وجل وأن ينشر مدحته على الناس فهنا مقام أن يأمر الله نبيه بأن قل هكذا بين هذا التبين بلغ هذا الأمر لأنك في مقام الدفاع والإنتصار لله عز وجل فهناك الله في مقام الإنتصار للنبي ما يحتاج إلى قل هنا النبي في مقام الإنتصار لله عز وجل يحتاج إلى قل بين بلغ إلى الله عز وجل وهي ملاحظة لابئس بها كما ذكرها هذا المفسر