الله أحد الله الصمد

الله أحد الله الصمد
00:00 --:--

صمد قيل فيه أكثر من معنى لكن أوثق ما جاء فيه وأحق بالإعتبار ما جاء عن الإمام أبي جعفر الثاني محمد الجواد ع في الكافي حيث قال الصمد هو السيد المصمود إليه في الحوائج كلها مثلما تقول السند يعني يستند إليه الناس في آرائه مثلا أو قوته أو عطائه صمد يعني يلغي الناس حاجاتهم إليه يصمدون في أمورهم إليه وهو المتكفل في حاجاتهم هو الملي في حاجاتهم كلها وهم محتاجون اليه وهو لا يحتاج إلى أحد منهم الله الصمد يعني من تقدم له حاجات الخلائق وهذا ليس خاص بالإنسان المسلم يعني انت تصور واحد في وطن معين في ضيق في شدة كما يقول الإمام الصادق ع لأحدهم هل ركبت البحر قال بلا هل انكسرت بك السفينه قال بلا قال هل تعلق قلبك حينها حيث لا سفينة تغنيك ولا احد ينجيك بشيء قال بلا قال فذلك الله عز وجل إنت قد لا تعلم ما هو ولا كيف هو ولكن يتعلق قلبك بقدرة قادر بجهة من الجهات التي تنجيك مما انت فيصمد الخلائق إليه ويقضي حاجاتهم والحقيقة لو إن انسان تأمل في هذا المعنى قليلا هو من مظاهر عظمة الله عز وجل يعني انت تصور لو أن واحد مهما كبر في إحاطته إلا الله إذا مئة نفر يأتون على بابه يدقون عليه الباب ليقضي حوائجهم هذا يطفر من حياته ولا يستطيع أن يدبر الأمر بينما ملايين البشر يرفعون حاجاتهم إلى الله بالمئات والمليارات وتصور عدد الحوائج التي ترفع لله منذ بعثت الرسول ص وقبلها ( يامن لا تغلطه الأصوات يامن لا تشتبهه عليه اصوات الداعين يامن لا يبرمه إلحاح الملحين )كل القضايا ترتفع لله سبحانه وهو ايضا يستجيب إلى الناس ونقول لك كيف يستجيب جاء رجل إلى الأمام الباقر ع وكأنما أراد الإمام ع يعطي إلى هذا الإنسان أمل فقال له يا فلان أرأيت لو قلت لك قولا أكنت تثق به قال سيدي إذا لم أثق بقولك وأنت حجة الله على خلقه فبقول من أثق قال فكن بقول الله عز وجل أوثق من قولي قال وما معنى ذلك قال الإمام ع قال الله عز وجل ( والله يعدكم مغفرة منه ورحمة ) فلابد أن تثق بقوله وهو وعدك المغفرة والرحمة وقال إدعوني أستجب لكم وقال إني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني نسال الله تعالى أن يتقبل منا ومن المؤمنين وأن يستجيب لنا ولجميع المؤمنين دعواتهم إنه على كل شي قدير

فالله تعالى هو من يصمد إليه بالحوائج وتقدم الحوائج إليه هو لأنه كذلك الكل يحتاج إليه وهو لا يحتاج إلى أحد ولأنه لا يحتاج لأحد فهو لم يلد ولم يولد كيف ؟! الإنسان الذي يولد بل كل ما يولد ومن يولد محتاجا .. محتاج لوالده على الأقل يحتاج لوالده كي يلده ويحتاج لوالدته لكي تهتم به لا يوجد مولود إلا وهو بحاجه لوالديه على الأقل في جهة الإجاد لكي يكون موجودا هذا المولود لابد أن يكون هناك والد وقد قلنا إن الله هو الغني الذي لا يحتاج إلى أحد ويحتاج كل شي إليه يا ايها الناس انتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد فهو لم يولد لانه لو كان مولودا لكان محتاجا بل لكان مشاركا في الملك يعني اذا والد الله فرضا ولده فلابد ان يكون له يد عليه لابد ان يكون له شراكه معه لذلك نقرأ الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولا والدا ليش لانه يشاركه فيما أمر ويرفده فيما صنع بالتالي الوالد الذي يصنع الاله له نسبة شراكة واذا كان لله ولد فيكون موروثا كما يقول الامام الكاظم عليه السلام الله أحد صمدا لم يلد فيكون موروثا ولم يولد فيكون مشاركا في ملكه اضافه إلى هذي لم يلد ولم يولد وهي من صفات الله عز وجل فيها نفي لما قاله ثلاثه من الفئات ما قاله كفار قريش أصطفى البنات على البنين، الله يقولون اتخذ من الملائكه اناث على اساس انهم بنات الله جل وتنزه عن ذلك وقال المسيحيون المسيح ابن الله وقال اليهود عزير ابن الله ينافسون قول الذين كفروا من العرب الذين قالوا ان الله جعل من الملائكة اناث واتخذهم بنات له هذا كذب وهذا غير صحيح فهو ردا ايضا في الوقت الذي يشير في القران الكريم إلى غنى الله عز وجل عن الوالد والولد لأن الولد لماذا يتخذه الإنسان عادة يتخذ لنفعه وحاجة الوالد إليه إما حاجة نفسيه او ماديه يعينه ويساعده والله هو الغني عن العالمين لأن الكفو أقل درجاته أن يكون مستقلا بذاته وحاجاته والمثال العرفي لذلك أفترض الولد قال أنا أصبحت رجلا ومستقل كالرجال نقول له أنت على الأقل تدبر خراجك وحاجاتك الماديه البسيطة كأن المكافأة يساوي في العرف الإستقلال وعدم الحاجة وأما أن كان عالة على الغير فلا يكون مستقلا وكفوا هل يستطيع أحد أن يدعي انه مستقل في حاجاته عن الله لا يستطيع هذا الهواء الذي يتنفسه والماء الذي يشربه والشمس التي تشرق عليه وغيرها ، هذا من الخلق لعلك تقول هناك كفوا لعله في مكان آخر في عالم آخر إله آخر يجيب هذا الكلام سيدنا أمير المؤمنين ع في وصيته لأبنه الحسن ع حيث يقول وأعلم بني إنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ورأيت آثاره وأياته يعني لو كان هناك غير الله شريك أو ند هذا له على الأقل أثرين أثر تشريعي وأثر تكويني الأثر التشريعي أن يرسل رسل لكي يخبر عنه كما ارسل الله عز وجل نبينا المصطفى محمد ص فإين رسل ذلك الإله المزعوم وأين أنبيائه لا توجد هناك أثر تشريعي له أو أثر تكويني بمعنى أن يخلق خلق أخر أن يخلق شمسا أن يخلق كونا وغير ذلك وهذا لا نجد من خالق إلا الله ، حيث لم يوجد لا هذا ولا ذاك فليس له كفوا أحد

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة