تحدث بهذا المعنى عن السنن والآية المباركة التي تلوناها أول الحديث (فهل ينظرون إلا سنة الأولين) ينظرون هنا بمعنى ينتظرون يترقبون يتوقعون ليس فقط ينظرون يطالعون لأن قبلها (ولايحيق المكر السيء إلا بأهله) قاعدة أن المؤامرات تنتهي بالضرر على فاعلها ،على من رتبها ،على من أسسها ، أكثر مما تضر الضحايا (لايحيق المكر السيء إلا بأهله) (فهل ينظرون إلا سنة الأولين) يعني هؤلاء الذين يتآمرون على رسول الله صلى الله عليه وآله و على المؤمنين هل ينتظرون إلا أن تأتيهم سنة الأولين وما حصل لـ الأولين السابقين من الذين مكروا المكر السيء ثم يقول بعد ذلك( فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا) لا أن سنن الله تتغير نهائيًا وبالكامل ولا تتغير مؤقت ومثل التحويلة يصير فيها لأننا مؤمنون فحتى لو قصرنا فإننا سننجح، لا ليس هكذا . قاعدة عامة أن من يقصر في عمله من يأتي بعوامل الهزيمة سيهزم سواءً كان مؤمنًا أو كان غير مؤمن.
السنة لها اصطلاحات متعددة معاني متعددة نحن نحددها الآن حتى يكون الأمر واضح .
معنى السنة :
١- السنة إذا جيئ بها في علم المذاهب والكلام فهو يشير إلى أتباع مدرسة الخلفاء يقال السنة يقولون كذا والشيعة يقولون كذا والأباضية يقولون كذا.
السنة هنا هذا اللفظ يشير إلى أتباع مدرسة الخلفاء هذا في علم الكلام والعقائد والمذاهب .
٢- أما في علم الأصول السنة هي ما يصدر عن النبي المصطفى محمد آلَلَهۣۗ?مۣۗـۙ صۣۗـۙلَ عۣۗـۙلَى مۣۗـۙحۣۗـۙمۣۗـۙد وُآلَ مۣۗـۙحۣۗـۙمۣۗـۙد صلى الله عليه و آله من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير حتى لو ما فعل فعلًا وما قال كلامًا ولكن جرى بين يديه شيء من الأشياء والنبي لم ينهَ عنه وترى ذاك يعمل العمل قدامه هذا تقرير، يعني أنا أقر هذا الفاعل على هذا الفعل ولا أعارضه فيفيد أن الفعل فعلًا مشروعًا ضمن شروط معينة هذه تسمى بالسنة في علم الأصول.
٣- في علم الفقه : السنة غالبًا تطلق على ما يقابل الواجب فيقال واجبات الصلاة مثلًا تكبيرة الإحرام والقيام وقراءة الفاتحة والسورة، وسنن الصلاة مثل: التكبير و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله مثل القنوات هذه سنن الصلاة وكل واحدة منها سنة هذا في علم الفقه ، وإن كان هناك اصطلاح آخر.
أيضًا يذكر العلماء أن ما ثبت بالقران يقال له فريضة في أحد الاصطلاحات وما ثبت بالحديث يقال له سنه.
هذي الثلاثة نحن لا نتحدث عنها وإنما نتحدث عن السنة باعتبارها هذا التعريف جريانًا منضبطًا ومتكررًا ، مسار متكرر ومنضبط أيضًا بشكل دائم إذا كانت له مقدمة تحصل هذه النتيجة.
تحدث القرآن الكريم عن هذه في أكثر من آيةٍ من الآيات المباركات فلنستخدم تعبير التفكير السنني ونركز عليه يعني هناك من المسلمين من يحمل تفكيرًا سننيًا يعتمد على أساس السنن التي جعلها الله سبحانه وتعالى في الإنسان وفي المجتمع.
أصحاب التفكير السنني أولًا يخالفون التفكير العفوي في الارتباط بين المقدمات ونتائج الأشياء
هل نعتمد على القرآن والأمورالغيبية في حل المشاكل :
فهناك قسم من الناس على عفويتهم على بساطتهم يعتقدون أن حصولنا على نتائج ليس بالضرورة أن يكون لها مقدمات معينة،
فمثلًا زيد من الناس يقول لك حتى في الأمور الغيبية وهذا هو الأكثر الشائع زيد من الناس يقول لك مثلاً أنا أصابني المرض الفلاني فقرأت السورة الفلانية فشفيت من هذا المرض . تقول له هل هذه سنة المرض؟
هل أن الله سبحانه وتعالى جعل من سنن العلاج هذه السورة الفلانية أو لا؟
سنة المرض التي جعلها الله سبحانه وتعالى أن يذهب الإنسان إلى الخبير المتخصص، ويأخذ الدواء الذي يصفه وإذا كانت الحكمة أن يشفي يشفى أما هذا الطريق أو الطريق الآخر هو الطريق الغيبي أن يرفع يديه إلى السماء ويدعو ربه بأن يشفيه.