١٠ إلى اخوتنا في المذاهب إجابة لأسئلتهم حول محرم

١٠ إلى اخوتنا في المذاهب إجابة لأسئلتهم حول محرم
00:00 --:--

إلى إخوتنا في المذاهب : أجوبة لأسئلتهم حول محرم 

كتابة الفاضلة ليلى الشافعي

      حديثنا بإذن الله تعالى هو بمثابة خطابٍ إلى أخوتنا في المذاهب الإسلامية ودعوةٍ إلى الاستفادة من الموسم الحسيني وإجابةٍ أيضًا عن بعض ما يتردد من أسئلةٍ تبحث عن الجواب.

  في البداية لا بد أن نقسم المسلمين إلى فئتين من الذين هم خارج دائرة أهل البيت ، فنوجه الحديث إلى فئةٍ ونترك الحديث مع فئةٍ أخرى .

   الفئة التي سنترك الحديث معها هي الفئة الطائفية المتأثرة بالنهج الأموي ، فهذه من العبث ( وهذا نكرره مع أخوتنا ممن لديهم حوارات ونقاشات وما شابه ذلك هناك فئةٌ وهي أقليةٌ في الأمة متأثرةٌ بالنهج الأموي وتثير المشاكل الطائفية ويصعب عليها أمر التفاهم بين المسلمين . ولذلك عندما تثير السؤال حول الحسين ، حول الموسم الحسيني ، حول الممارسات ،حول البكاء وحول الإنفاقات ، حول المشروعية ، حول الفائدة ، فهذه الفئة لا تنتظر جوابًا ولو أجبتها لا تنتظر منها أن تقبل الجواب فهؤلاء لم يكرمهم الله بأن يكونوا من الذين ( يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) فضلًا عن أن يتبعوا أحسنه .

   فقبل أن تكمل كلامك هو لا يستمع وهو قد جهز التشكيك الثاني وقد صمم على ألا يقبل منك مهما آتيته من برهان فإنه ليس متهيأً لأن يقبل منك ويتقبل أو يتفهم ، فمن إضاعة العمر ومن العبث أن يبقى الإنسان مع هؤلاء ولذلك أنا أنصح أخوتي أن حدد مستمعك من هو ومخاطبك من هو ؟ فإذا كان من هذا الصنف ومن هذه الفئة فلا تذهب جهدك سدًى لن يؤثر  ، لا تتلف وقتك عبثًا ، لن يستمع لن يتبع لن يتفهم فأنت تزرع في أرضٍ جلمد غير قابلة وغير مهيأة فهذه فئة قليلة ، أما الفئة الأخرى وهم عامة المسلمين فيما نعتقد وهم الذين في الغالب يسألون سؤال تفهمٍ واستفهام ومن الممكن لو وجدوا إجابةً مبرهنةً ومستدلة أن يعذروا أصحابها وإن لم ينفذوها حتى إذا ما قبلها في حياته يقول هذا الطرف عنده دليل وعنده رؤية وبالتالي هو يعمل على بصيرة لنفسه . لهؤلاء نحن نتحدث ومن هؤلاء نستلم السؤال ونحاول أيضًا أن نجيب عليه . والغرض أن يقال أن هذه الأمور التي يقوم بها شيعة أهل البيت عليهم السلام مستندةٌ إلى دليلٍ أو أدلة ، مستندةٌ إلى براهين قد تقبلها أو لا ذاك إليك وهذه تختلف عن الفئة الأولى تماما التي هي مصممةٌ على عدم الاستماع وعلى عدم التفهم وهي مصممةٌ على إدامة التشكيك والتشويش .

   من الطبيعي أننا نعيش في أمةٍ واحدة والآن أصبح الكل مفتوحٌ على جيرانه ، فمرة واحدة عالم المسلمين غير أتباع أهل البيت عليهم السلام يرون في بداية محرم تغيرت الدنيا من  البكاء والعزاء والمراسم والمآتم والإطعام والسواد وغير ذلك فتنقلب الدنيا رأسًا على عقب مرةً واحدة .

ما الذي يدعو هؤلاء لهذه الأمور ؟ فيقال لهم بمناسبة قتل الحسين . هنا يتساءلون سؤالًا آخر . هل هذه الأفعال مشروعة ؟ هل لها أصلٌ في الدين أو لا ؟ هل لها فائدةٌ في الدنيا أو لا ؟

وهذه أسئلة طبيعية ومشروعة وتنتظر الجواب .

كل هذا على الحسين، أليس رسول الله أفضل من الحسين ؟ 

فلماذا لا تصنعون لرسول الله كما تصنعون للحسين ؟ 

هذا سؤال مشروع .

وأمثال ذلك من الأسئلة . لهؤلاء نحن نتحدث .

     لا شك ولا ريب أن النقطة المركزية في إحياء الموسم الحسيني أو الحياة به ( فنحن نقول نحيي الموسم والواقع أن الموسم هو الذي يحيينا ) فأمر الحسين هو الذي يعطينا الحياة ، ولكن هكذا جرى التعارف .

     مرجع كل هذه الأمور التي ترتبط بالموسم الحسيني إلى قضية المأتم وإظهار الحزن هذه أول نقطة ثم منها بعد ذلك تتفرع سائر النقاط . لماذا بهذه الكيفيات ؟ لماذا الحسين على وجه الخصوص ؟ لماذا الإنفاقات بهذا المقدار ؟ فلابد أن نبدأ بالنقطة الأولى والتي إذا تمهدت يمكن أن تتهيأ سائر النقاط وإلا فلا .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة