٩ هكذا يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع

٩ هكذا يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع
00:00 --:--

تمنع وجود الإستبداد 

و لا تسمح له بالتكون كتشريع  عملها الآن يمكن زيد من الناس يتجاوز ذلك ولكن كتشريع عملها   في ما يرتبط بمثل المعصومين عليهم السلام  الأنبياء والأوصياء  هؤلاء لديهم ولاية عامة على البشر 

(ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا  بلى ) تأكيداً لما اتى في القرآن الكريم  النبي  أولى بالمؤمنين من أنفسهم  طيب هذه الولاية العظمى الكبيرة  الإلهية من الممكن أن تكون طريقاً  لكي يتحكم نبيٌ بالناس فماذا صنع الدين  أشترط وجعل النبي  والإمام لا بد أن يكون معصوماً   لما يكون معصوم 

 آن إذن لا يحتمل أن يكون يمارس الإستبداد  لأن الإستبداد خطيئة من الخطاية ظلم الإستبداد في حق الآخرين  نوع من أنواع  الظلم فإذا أنت فرضت  العصمة للنبي يعني ذلك أنك فرضت أنه   لن يمارس الإستبداد  الإستبداد من معانيه أن يتبع الإنسان رأيه ويصر عليه   ولو كان باطلاً هذا الإستبداد معناه أن يلزم غيره  بأمور لم تكن لازمة لأن  بكيفه هو يمارس تعسفه  وهذا

 لا يمكن  أن يتناسب مع فكرة العصمة حرس الله سبحانه وتعالى  مقام النبوة ومقام الإمامة من  الوقوع  والإنزلاق في مهاوي الإستبداد  حرس هذا المقام  بماذا بقضية العصمة جعل النبي والإمام  معصومين  وما دام معصومين فلا يمكن أن يرتكب ظلماً إذا لم يرتكب ظلماً يعني  أنهما لا يمارسان الإستبداد   هذا بالنسبة إلى مثل النبي والإمام  بالنسبة إلى الولاية الأقل المرجعية الدينية المراجع  بما لهم من الموقع في  قيادة الناس لا سيما ضمن مدرسة أهل البيت  في هذه الدرجة يتلون الإمام المعصوم أنت تجد الناس يأتمرون بأوامرهم  تلجأ لهم تأخذ أحكامهم تفدي  أنفسها بفتاواهم  تعطيهم من أموالهم الناس تعطي المراجع شيئاً من المال كفريضة من الفرائض هذا كله موجود هذا كله  يستبطن نوع من الولاية  للمرجع على عامة الناس ولو  بهذا المقدار طيب هذه من الممكن أن يكون فيها  شيئ من الإستبداد  لأن شخصاً مع وجود هذه الولاية  من قبله والطاعة  من قبلهم والإلتزام من قبلهم من الممكن أن يمارس في حقهم الإستبداد  حيث أن العصمة محدودة  فاشترط  هنا  شرط العدالة  في أعلى درجاتها للمرجع  الديني  يعني  المرجعية الدينية لا يكفي فيها العلم الكثير  والفقاهة  المتفوقة  بل لا بد أن يكون هناك  حزام أمان  وهو العدالة وليست أي عدالة البعض يعبر عنها بالورع  وبعضهم يعبر عنها العدالة في درجاتها العلية  فقد اسهبت الروايات في هذا المعنى  شرحاً من كان  صائناً لنفسه حافظاً لدينه  مخالفاً لهواه لا يمكن للمستبد أن يخالف هواه   المستبد يرتكب أقسى درجات القسوة لكي ينفذ إرادته  ويعلو هواه  لا يمكن لأحد  أن يخالفه لا يقبل ذلك يحمل الآخرين ما يهواه هو  المرجعية هنا  يقول لك لا هذا 

لا بد أن يكون مخالفاً لهواه لابد  أن يكون متورعاً لا يقول بكيفي  سواء بحكم شرعيٌ  أو في غير ذلك يقول دليلي كذا وحجتي كذا وهو قابلٌ  للنقاش في هذا المعنى هذا أمر آخر في غير موضوع التقليد  حتى  لا أحد يقول أنتم قلتم عن التقليد 

التقليد هو أخذ الفتاوة والأحكام   من غير مطالبة بالدليل  في غير هذا  في مجال المناقشة العلمية لو أن عالمٌ اختار  رأياً فكرة سياسية نشاطاً من نوع معين  في غير إطار التقليد في إطار البحث العلمي  وما يشابهه يستطيع الإنسان أن يحتج  وأن يطلب الدليل   وأن يطلب البرهان على ذلك في موضوع الولايات الصغرى وهي التي عادة تكون في الأسرة  وما يشبههاولاية الإنسان على الصغار الولاية على القصر  الولاية على اليتامى  ولاية الأب على أبنائه  هناك ولايتان  ولاية حفظ وهي ولاية اجبارية  واجبة عليه أي أب يولد له مولود ذكر كان أم أنثى يجب  عليه من الناحية الشرعية أن يحفظ هذا الولد وأن يرعاه وأن  ينفق عليه مع قدرته وأن يجنبه الأخطار   وأن يصونه هذا واجب عليه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة