هكذا يهدم الاستبداد الأسرة
كتابة الفاضلة فاطمة الخويلدي
قال الله العظيم في كتابه الكريم إن الإنسان ليطغى أن رآه أستغنى
حديثنا بإذن الله تعالى يكون بعنوان كيف يهدم الاستبداد الأسرة والمجتمع
الاستبداد مصطلح سياسي وله جذور في اللغة العربية تنتهي إلى معنى هو التحكم من غير مبرر واضح
يقال استبد بالرأي يعني تحكم وغلب رأيه وتعسف فيه من دون أن يكون لذلك الرأي مبرر أو قاعدة أو شيئ يعتمد عليه ويتبع هذا ممارسة الإستبداد عندما يتحكم شخص يتعسف في ممارسة ما خارج إطار القانون خارج إطار التعقل يقال هذا فعل استبدادي ولا يقتصر الأمر على الموضوع السياسي بل قد يدخل أحياناً إلى المجال الإجتماعي وغيره في البداية لا بد ان نقدم ببعض المقدمات التمهيدية المقدمة الأولى أن الإستبداد ينطلق من تجاوز حب الذات مداه الاعتيادي هناك غريزة عند كل إنسان وضعها الله سبحانه وتعالى وهي غريزة حب الذات وهي ضرورية للإنسان وللمدنية أيضاً ضرورية للإنسان بعتبار إنه بحبه لذاته يدفع عنها الأخطار فلو فرضنا ان حب الذات غير موجود إنسان لا يحب ذاته لا يدفع عنها الأخطار لا يذهب إلى الطبيب لكي يقضي على المرض لا يلاحظ الشارع أنه خالٍ او فيه سيارات قاتلة لو لم يكن فيه حب الذات فهي وسيلة حفظ للإنسان ووسيلة جلب الخير لذاته الإنسان يذهب يتحمل المصاعب من اجل ان يجلب الخير لنفسه أن يحصل على المال ان يسكن في مكان مناسب ان يلبس لباساً مناسب وهكذا كل ذلك ينطلق من حب الذات لما كل هذه الامور تجتمع تحصل المدنية انت تحب ان تعمل ولو من أجل أن تحصل على ما يريح ذاتك ونفسك وأنا كذلك وفلان وفلان فهذا يصنع نهوضاً اجتماعياً ومدنية حب الذات هذا إذا كان ضمن إطاره العادي فلا بأس به لكن أحياناً لا يكون مضبوطاً بضابط الضابط المتصور إما ان يكون شرع إلاهي دين يقول لك مثلاً وأن كنت تحب ذاتك ولكن لا يجوز لك أن تعتدي على مال غيرك الإنسان لو ترك وحب ذاته من الممكن أن يخرج من هذا المسجد أفضل سيارة يأخذها لكن يأتي ضابط الدين يقول له هذا حرام هذا غير جائز أو أحياناً يكون ضابط تهذيب أخلاقي ليس بالضرورة دين يوجد بعض المسالك والمشارب ليس قضية دينية وإنما هي تهذيب أخلاقي
ويحصل له جماعة الآن البوذية كمثال ألرأي الصحيح إنها ليست ديانة سماوية وإنما هي طريقة أخلاقية هذه الطريقة الأخلاقية تأتي وتقول لك أنت إذا أردت أن تعيش بشكل صحيح في هذه الحياة لابد أن تلتزم بهذه المبادئ الأخلاقية مبدأ أخلاقي أن لا تعتدي على غيرك وان كنت تحب سيارته وان كنت تتمنى أن تكون لك زوجته وان كنت تحب ان تكون أرضه جزء من أراضيك ولكن أخلاقياُ لا ينبغي أن يكون
أو أحياناً لا هذا ولا ذاك
تكون هناك قوة قانونية سلطان يقول لك إذا تعتدي على غيرك تسجن تضرب تقتل ليس هذا مربوط بقضية دين بل مربوط بقضية أخلاقية نظام قانون اجتماعي يحدد حبك لذاتك في إطار لا تعتدي على غيرك لو لم تكن هذه التهذيبات لو لم تكن مثل هذه الحواجز لكانت القابلية للإستبداد والتي هي موجودة عند كل شخص معتمدة ومنبسطة من حب الذات لكانت فعلية حب الذات الأكثر
الشاعر المشهور ابو الطيب المتنبي أشار إلى هذا المعنى عندما
قال ( والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم ) يعني هناك قابلية للظلم
أنا أحدث نفسي لماذا أنا سيارتي مديل ٢٠١٣ هذه سيارة جنبها ٢٠١٧ و ٢٠١٨ لماذا لا أخذها لماذا لا أذهب أخذها إما لقانون شرعي يضبطني أو لتهذيب أخلاقي أو لسلطة حاكمة وإلا من الممكن أن أذهب وأخذها