٦ وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها

٦ وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها
00:00 --:--

أحيانا يصيرعقدة من نماذج معينة تنتهي بالشخص للتهاون بالصلاة مثلا يقول أحدهم والدي في الصف الأول من الصلاة في المسجد والمسبحة لاتفارق يديه ولكن إذا حضر البيت تجده يعنف أمي ولايحترم اخوتي لذا صار لدينا عقدة ونفور من الصلاة التي يصليها ، هنا نقول هذا خطاء الأب لأنه لم يحقق هدف الصلاة كيف إن صلاتك التي تصليها لم تنهاك عن الفحشاء والمنكر كيف لم تنهك عن خلقك السئ مع زوجتك وأهل بيتك كيف لم تكن رادعاً لك من ايذائهم ؟! هنا أنت تخالف أهداف الصلاة.

وأنت أيضا أيها الإبن بما فعلته ارتكبت إثماً أسؤ وأعظم مما ارتكبه والدك وهو تركك للصلاة فوالدك محافظ عليها ولعل الله يهديه ويصلحه ،وأنت تركت الصلاة التي كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، لك الحق بأن تعترض على والدك وتصرفاته لو كنت تصلي وتنهى عن الفحشاء والمنكر ولكن لاتترك الصلاة أبداً بداعي أنها لم تؤثر في والدك.

تصلي واخلاقك طيبه قل أنا نموذج حسن للصلاة ووالدي نموذج سئ للصلاة أما أن تترك الصلاة فهذا الامرغيرصحيح.

أحياناً هناك بيئات يختلق فيها بعض الناس إهماله للصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ) ٤٥ العنكبوت

في العمل مثلاً نجد أن فلانة تذهب وهي بمكياجها للعمل وكأنها ذاهبة لحفلة زواج فهناك مشكلة، فالقائلون بحلية كشف الوجه شرطوا أن لاتكون فيه زينة أبداً وإذا وجدت زينة فعليها أن تسترها..تقول إذا ذهبت للصلاة يتلف المكياج فتُضَيع الصلاة من أجل المكياج.

وبعضهم يقول أن الصلاة للعجائز وكبار السن أو البعض اللذين يخرجون للدراسة بالخارج ويكون تأثيرهم عليه بأن يترك الصلاة فغداً لن ينفعك هولاء ولايصبح لهم تأثير عليك اويرسلوك للتهلكة (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ(٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) ) ٣٤-٣٧عبس

هذا الذي يثبطك ويبعدك لن ينفعك غداً مهما كان وكانت صفته عندك، فإذا صار لديك مشكلة دنيوية الذي ينفعك هو من ترفع يديك له وتناديه (يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، يا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، يا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ، يا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، يا كَهْفَ مَنْ لا كَهْفَ لَهُ) هذا من ينفعك ،هذا الذي ينفعك هو من يجب أن تكون علاقتك مفتوحة معه دوماً وليس وقت الأزمة وبعدها تنقطع تلك العلاقة وإن كان الله يُجِيب حتى في ذلك الوقت، ذلك الله االحبيب الحليم اللطيف الرؤف الذي لايزداد إلا لطفاً حتى بجاحديه، لكن أنت تحتاج أن تتذكرربك في أيامك العادية حتى يحالفك التوفيق ، تتذكر نعمة الله سبحانه وتعالى عليك في كل شئ وذلك بشكره عبر تلك الصلاة التي لوحسبتها فهي نصف ساعة من اليوم أجمع لو حسبت فهي سبعة عشرة ركعة لكل الصلوات مدة كل صلاة لاتتجاوز الدقيقتين ، جرب الحساب سوف ترى أن صلاة الفجر لاتتجاوز دقيقتين أنعم الله فيها عليك الصحة والعافية وتمامها. نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول لبلال : ارحنا بالصلاة يا بلال.

دورنا والمطلوب منا

هذه الأثقال والأحمال والهموم نتخلص منها بركعتين لله عزوجل هذه الذنوب التي نحتطبها لنزيلها ونزيل تلك الذنوب بقولنا استغفرالله وأتوب إليه بحول الله وقوته وانت تطلب منه العون من يقف بحول الله من يقف أمام قوة الله أنت حينها تستند على هذه القوة لذا لابد أن ندعو لهذه الصلاة بشكل مستمر وأن نحبب الرضا عليها في أسرتنا ومجتمعنا فالقرآن يخاطب الرسول (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ) ١٣٢ طه

الآية مكية والنداء لأهله في ذلك الوقت وأول من آمن به كانت خديجة بنت خويلد وإلى جانبها علي ابن أبي طالب وهم عِليَةُ المؤمنين ،أول مؤمن وأول مؤمنة ومع ذلك يقول له و أمرهم بالصلاة واصطبر عليها أي   بالإستمرار والصبر عليها ، الإفتعال من الصبر معناه الصبر والاستمرارية ،لا نسألك رزقا إنما نحن من يعطيك، نعطيك الوجود ولم تكن قابلاً للوجود (هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ) ١الإنسان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة