٦ وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها

٦ وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها
00:00 --:--

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا

 كتابة مؤمنة فاضلة

قال الله العظيم في كتابه الكريم (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ) ١٣٢ طه

في البدء كانت الصلاة

حديثنا يتناول موضوع عمود الدين وأعظم عبادة شرعها االله سبحانه للإنسان المؤمن والحديث في اتجاه التحريض عليها ، وكنا قد تحدثنا حول هذا الموضوع ولكن من زاوية البنية الداخلية للصلاة والتأمل في حركاتها وأفعالها وأذكارها وهنا نتحدث من زاوية أخرى.

يلحظ الإنسان المتأمل في هذه العبادة ضمن الدائرة الإسلامية أنها تلتقي مع الإنسان في أول يوم ينشأ فيه وتشيع معه في آخر يوم يودع فيه الدنيا وهو يقبر في التراب ، وهذا أمر لانلحظه في أي عبادة أخرى.

من المستحبات المؤكدة عندنا كمسلمين عموماً وقد مارسها النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يؤذن في الأذن اليمنى ويقام في اليسرى للمولود عند ولادته.

تحف العقول : في وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي إذا ولد لك غلام أو جارية فأذن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى، فإنه لا يضره الشيطان أبدا (ط كمباني ج ١٧ / ٢٠، وجديد ج ٧٧ / ٦٦.
في كتاب الجعفريات بسنده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة وليقم في اليسرى فإن ذلك عصمة من الشيطان والإفزاع له. وقريب منه (ط كمباني ج ٢٣ / ١٢١، وجديد ج ١٠٤ / ١٢٦. - / مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج ١ - الصفحة ٩٥

الأذان كما تعلمون هو دعوة للصلاة تميز بها الإسلام حيث لاتحتاج إلى أداة و لا إلى جماعة وفي نفس الوقت تلخص جملة عقائد الإنسان والقيم الدينية بدأ من توحيد الله إلى الإعتراف بنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وعندنا كإمامية الإعتراف بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ثم الدعوة إلى الحياة الحسنة والفعل الصالح والعمل الخير والدعوة الى نفس الصلاة حي الفلاح حي على خير العمل بالإضافة إلى الأعمال الصالحة خير العمل وما يوجب الفلاح لكن كل هذه الأذكار والشعارات هي دعاء إلى الصلاة ومناداة له.

فأول دعوة يتلقاها هذا الإنسان في اطلالته على الحياة هي الدعوة إلى الصلاة وتكريسٌ لهذا المعنى مع أنه إلى الآن لم يدرك شيء ولم يعرف شيئاً ولكن كأنما أريد أن توضع هذه الصفحة كملف ثابت في صفحة بيضاء إلى المستقبل وإلى آخر يوم بعد أن تخرج روحه من بدنه وبعدها لايشيع معه لاحج ولازكاة ولا صيام وإنما آخر مايعمل له أن يصلى عليه وبين هذين الحدين من البدو إلى الختام من تغيرات الطبيعة من الأيام العادية إلى غيرالعادية لاشئ يرافقه كمرافقة الصلاة.

كل الرسالات جاءت بالصلاة

فإذا كان هذا اليوم يبدأ بثلاث أقسام بداءً بالفجر ونصفه ظهراً وغروب الشمس نهايتاً فإن في هذه الأوقات جعلت العبادة والصلاة مرافق لكل انتقالة في الطبيعة وفي اليوم الذي يطويه الإنسان.

أحياناً تتغير الطبيعة و يحدث خسوف أو كسوف أو رياح أو زلازل أوغير ذلك لايلجأ إلا إلى الصلاة، فُقِدَ المطر يُلجَأ للصلاة ، فرح الإنسان بعيد يلجأ للصلاة.

لذا تجد هذه العبادة في مختلف الحالات في الطبيعة وغيرها هي العبادة المرافقة ليست للإنسان فقط بل أنت تشارك جميع الخلق في تسبيحك لله (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) ١ الجمعة.

أنت في هذه الصلاة بتكرارك للتسبيح والتقديس والتنزيه لله عزوجل تشارك كل الكائنات والمجرات والحيوانات في هذه العبادة التي لم يأتي بها فقط الأنبياء جمعياً ، فما من نبي جاء إلا وهو يأمر بالصلاة ولكن تختلف الكيفيات.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة