ترليونات الحيوانات المنوية ذهبت هباء ولم تنتج إنساناً مليارات البويضات ذهبت دم حيض في الزبائل ولم يحدث شيئاً ، الله سبحانه وتعالى يمن عليك أنت بالذات أنه اختارك وأصبحت إنسانا ، في حين أنك لربما كنت حيواناً منوياً مُسِحَ بالمدنيل وأُلقي في الزبالة ، الله َمنَّ عليك بأن أوجدك وخلقك وجعلك إنساناً سوياً .
هل خلقت الهواء الذي تتنفسه ؟هل اشتريت الضياء الذي يشرق عليك؟ هل أتيت بالماء؟ لوكان هذا الكوكب بلاضياء سرمديٌ أظلم! لو أن االله جعل مائكم غوراً لايوجد ماء فماذا سيحدث ؟!
ولكن الله أعطاك ووفرها لك كل ذلك مجاناً، أنت لم تطلبها من الله ، إنما أتيت لهذا الكون وهي محضرة لك مقابل أن تصلي له تلك السبعة عشر ركعة ولن يناله منها شيئا (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ ) ٣٧ الحج ، (لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ) ١٣٢ طه
(إلهي هذه صلاتي صليتها لا لحاجة منك إليها، ولا رغبة منك فيها إلا تعظيما وطاعة وإجابة لك إلى ما أمرتني، إلهي إن كان فيها خلل، أو نقص من ركوعها أو سجودها فلا تؤاخذني، و تفضل على بالقبول والغفران، برحمتك يا أرحم الراحمين).
نحتاج أن ندعو للصلاة أولاً بالأذان فنحكيه بترديد كلمات الأذان بصوت عالي واذا كان المكان غر مناسب يحاكيه بمايسمع نفسه فإذا حاكاه بصوته ووصل صوته لعدد من الناس وتذكروا وقت الصلاة وصلوا بصلاته يُغفر له بعددهم ويثاب على هذا الإيصال.
لماذا لانعمل مسابقات كمسابقة للأذان (أجمل صوت للمؤذنين) و مسابقة للإلتزام بالصلاة للأطفال الصغار يعطى هدية ويشجع عليها فقد أُكد على تشجيعهم وحثهم عليها من سن سبع واضربوهم عليها لعشر.
تحريض في المدارس والمؤسسات والشركات ، أنت تصلي في مستشفى أو عملك ،أخبر من حولك أنه حان وقت الصلاة دعونا نقوم لأداء الصلاة ، تصلي في المدرسة صلي أمام الطلاب ليتخدوك مثال وقدوة لهم وهكذا في سائر الأماكن ، في البيت تصلي ارفع صوتك بالاذان وخبر الأولاد ان هلموا نصلي الآن أو صلي بهم جماعة بالتدريج فهذا يشيع أمر الصلاة.
فأمرالصلاة أمرعظيم جداً أحبتي، يكفيكم فيها ماهو معروف أن الحسين عليه السلام صلاها في العاشر من محرم مع الإشتباك ومعمعة الحرب.
أبوثمامة عمر ابن خالد الصيداوي رأى انه قد اقترب وقت الصلاة فقال للحسين عليه السلام اني لا اريد أن اقتل إلا وقد صليت هذه الصلاة معك ، عجيب أمر هؤلاء الأصحاب.
قسم من الناس عنده أن الشغل وهو من أشغال الدنيا يُأَخِرالصلاة ساعتين ثلاث حتى ينهيه وهذا الصحابي الجليل يأتي ويقول أريد أن اصلي معك وهم مشغولون في الحرب وفي قمة الأزمة ، يرقب السماء ينتظرها ، وليس أي صلاة ، أريد أن أصلي معك يامولاي، قال له ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الآن أول وقتها سلوا القوم أن يكفوا عنها حتى نصلي ولكن هيهات أن يقف ظلمة بنو أمية بل انقسموا وضجوا قسم مستمر بالقتال وقسم يقول أَوَ تقبل صلاتك ياحسين!
وهنا فيها رأيان قسم قال أن الحسين صلى صلاة الخوف وقسم قال أنه صلاها قصراً ، وهذا لايهمنا ، الَّذِي يهم هو النتيجة وهي أن الأصحاب أصروا على قيامهم بالصلاة وصلوا خلف الإمام وحافظوا عليها حتى في ذلك الظرف.
فهل نعي ونفهم حقيقة تلك النعمة علينا أن أختارنا الله عزوجل لنكون من المصلين ، وهل فهمنا ماهي رسالة الحسين عليه السلام وأصحابه لنا ؟
اللهم لاتجعلنا من الغافلين المبعدين واجعلنا من المقيمين الصلاة ، (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ) ٤٠ابراهيم