قسم آخر يقول لك من قال لك أن تصلي ، من جاء بها؟ تقول له الله عزوجل وقال الرسول فيقول :أثبت ذلك ، هذا الشخص والعياذ بالله تارك الصلاة جحوداً ، فهو كافر لأنه ينتهي بتكذيب الله والرسول وتكذيب القرآن .
أما إذا كان يعترف بالله والرسول ولكنه يقول أريد أن أعيش حياتي وأتحرر من هذه القيود ، هذا يكون تركه فسق ومعصية إذا تدارك نفسه واستغفر ربه و أخلص في توجهه لله ثم بداء بالقضاء تدريجاً فليس عليه شيئ و حاله لايقل عن حال غيره.
فإذن هذه الفكرة الخاطئة أدته إلى فعل المعاصي فلا يصح أن يصلي ويلعب من جهة أو يترك ويلعب من جهة أخرى ،نقول لك صلي ولا تلعب ، ولو فرضنا أن رجلك منزلقة فلا تترك الصلاة ، فتركها فكرة خاطئة .
الموالي لابد أن يصلي
وإلى جنبها فكرة أخرى وهي أن قسماً من الناس شبه عليهم أمر العلاقة بين الولاء والعبادات كأن يقول لك يأتي شهر محرم وألبس السواد وانفق وأقوم بغيرها من الأعمال الحسنة، نقول له وأين صلاتك ؟!
يقول لك نحن أمورنا موكله عند الحسين وأهل البيت هنا نقول له أنت تخدع نفسك ، وإذا أحد قال له فإنه يخدعه أيضاً ، فإن أمير المؤمنين علياً والحسين بل وحتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أفضل الخلائق إنما بلغوا مابلغوه بعبادة الله والتزام أوامره.
نحن إذا توقعنا أن ندخل الجنة بدون صلاة وإلتزام وعلياً ابن أبي طالب يدخل الجنة بصلاة وإلتزام فمعناه أننا أصبحنا أفضل من علي بن ابي طالب ، واحد يحصل الجنة بدون تعب وآخر يحصل الجنة بمشقة وتعب لدرجة أن يقول الله عزوجل فيه (طه (١) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى(٢) ) ١-٢طه
بالنسبة للنبي اكتفي صليت كثيراً خفف على نفسك إذا تريد (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (١) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) ) ١-٣ المزمل
ولاترهقها أكثر،ذلك يدخل الجنة بهذا وأنا أجيء وأقول أنا أيضاً بدون هذه الأعمال فقط لأني أحب النبي و وعلي والمعصومين فسأدخل الجنة لماذا أرهق حالي وأصلي؟! سوف أذهب إلى الجنة.
هنا نقول له استمع لهذا الحوار الجميل بين الإمام الرضا عليه السلام وأخيه زيد ابن موسى ابن جعفر المعروف بزيد النار،زيد النار هذا لم يكن محمود السريرة وهنا ننوه أنه ليس كل أحد من أهل البيت يكون أفضل الناس أو أن كل أحد من آل هاشم يكون أحسن الخلق فهناك أيضاً السيء وهناك من يتبرك بأنفاسهم وهناك ليس ذلك هذا زيد من هذا النوع فقام بفعل الأعمال الغير حسنة، فقد جاء في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : عن علي، عن أبيه، عن ياسر قال: خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن (عليه السلام) بالمدينة وأحرق وقتل وكان يسمى زيد النار، فبعث إليه المأمون فأسر وحمل إلى المأمون فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن، قال ياسر: فلما أدخل إليه قال له أبو الحسن: يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، ذاك للحسن والحسين خاصة إن كنت ترى أنك تعصي الله وتدخل الجنة، وموسى بن جعفر أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله عز وجل من موسى بن جعفر، والله ما ينال أحد ما عند الله عز وجل إلا بطاعته، وزعمت أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت. ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٣١
أعذار لاتنفع لترك الصلاة
كذلك لايغترن أحد بالقول بما أني موالي وأقيم المأتم وأعمل كذا وكذا هذه الأمور حسنة ولكن مانفعها دون صلاة،هذا معناه أن الله عزوجل أختارك أن تكون ضمن صفوف المصلين ومن صفوة المؤمنين المصلين أضاف إليك شيء وهو خدمة اهل البيت أصبح لك وسام إضافي ، ليس كما يقول انا خادم لأهل البيت وبدون صلاة وعبادة فهذا يبطل الرسالات أيضا يبطل الحساب والثواب والعقاب فهذه الفكرة خاطئة قد لاتكون موجودة بشكل كبير ولكننا أحببنا أن نلفت إليها من باب التنبيه.