ومن جهة أخرى (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) ) ٤٢-٤٣المدثر
من كان يصلي وفر لنفسه إماكنية دخول الجنة ومن لم يفعل ختم على نفسه أنه من اهل النار.
أما الفوائد في الدنيا فحدث ولا حرج فلها آثار لا تعد ذكرتها الكثير من الدراسات نورد أحداها ، فقد أثبتت أن لها أثر على روحه ونفسه فنجد نفسياً أنه أكثر هدؤ واطمئناناً ، أحسن من نظيره الذي لم يصلي، قد تجد قائلاً يقول هناك مرضى نفسيون يصلون ولانجد قد حصل لهم تغيير ، نقول له لو لم يصلي لكان وضعه على بدنه أسؤ عشرة أضعاف ذلك ، فلان نفسه غير مستقرة ومع ذلك كان من المصلين لو لم يصلي لكن عدة مرات اسؤ ولأن فيها ذكر الله عزوجل هدأت نفسه ولو قليلاً (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ٢٨الرعد
هي أمور تراكمية قد لاتلحظها بشكل ملفت فهي ليست ضغطت زر بالأمس كنت غضوبو اليوم صرت راضي ، بالأمس كنت معقد واليوم تتغير ، الأمور تراكمية .
الصلاة تغير كل يوم فيك درجة وعادة التغيرغير محسوس مثل ظهور الشيب في الشعر كل يوم تظهر شعرة بيضاء تدريجاً فلا تلحظها عكس أن يراك شخص افتقدك مدة فيقول لك افتقدتك من مدة وهاقد ملئت شيباً ماحدث لك!
أنت هنا تراقب بشكل تدريجي فالتغير التدريجي غير ملحوظ عكس من أتى فجأة و وجد التغيير.
فآثار الصلاة على النفس على الأخلاق والروح آثار كثيرة لا يستشعرها الإنسان ولكن تدريجياً، فإذاً هناك فوائد ومنها بدنية فتحريك البدن في هذه الركعات كأنها تمارين ولكنها عبادية هذا جزء من الأثار .
قرأت ذات مرة لأحد الأطباء الأجانب علاجات عن أمراض السرطان كانت تعالج بالصلاة قد لا يكون في كل مكان لكن هذا ضمن آثار الصلاة لانها تقوي العزيمة الداخلية فتجعله أقوى في مواجهة المرض ،وفي بعض الحالات تتجاوز الأزمة المرضية و هذا لايعني أن هناك مصلين ومصابين بالمرض ولكن هذه من آثارها في هذه الجهات وفي هذه النسب تبين إن للصلاه آثر بهذا المقدار ولها أثارها في الاخلاق و أثارها في السلوك.
القرآن الكريم أيضاً يصرح بشكل واضح أن الصلاة تغير في سلوكيات الإنسان (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ ) ٤٥ العنكبوت
لها قابلية ذلك مثل ما أن حبة الكونكور لها قابلية تخفيض الضغط وأنت تقوم بتناول ملعقتين ملح زيادة فأنت تعكس مفعولها ، فهي لها قابلية السيطرة على مستوى الضغط عندك.
الصلاه أيضاً لها قابليه في النهي عن الفحشاء والمنكر وفيها ذكر الله أكبر وأنت اخترقت المعدل ولم تلتزم بالتعليمات فقابليتها تقلصت أو لم تصبح فعاله كذلك في الصلاة لها قابلية النهي عن الفحشاء والمنكر وفيها ذكر الله وهو أكبر.
نقول اولاً العلاقة مع الله لما كانت عبودية وألوهية فلاينبغي أن يشترط الإنسان على ربه أن يصوم أو يصلي لأنه يحصل على فوائد وإنما علاقة عبودية تلزمة أن يلتزم بما أمره الله ومع ذلك فإن للصلاة فوائد أدناها الجنة والفكاك من النار وأيضا آثار دنيوية منها على البدن والنفس والأخلاق وتهذيب النفس وصفاء الروح وهدوئها والأخلاق ، إن هذا عذر يتعلل فيه المتهاونون.
لاتترك الصلاة ولو كنت مذنباً .. صلّ
وهناك شيء آخر وهو تبرير ينتهي لعدم فهم لفكرة، أحياناً الإنسان لايفهم فكرة بشكل صحيح فينتهي به إلى جعله يصل لمرحلة التهاون أو ترك الصلاة مثل أن يأتي ويقول أنا إنسان عندي انحرافات وعلاقات غير مشروعة أذهب خلف البنات مرابي وآكل مشتبه حلال بحرام لا أبالي وليس لدي مانع منها وهذه لاتجتمع مع الصلاة التي تجنبها ،إذناً أترك الصلاة لأني أفعل تلك المنكرات هذه الفكرة خاطئة.