٤ المرجعية الدينية الشيعية مقاييس واختيار

٤ المرجعية الدينية الشيعية مقاييس واختيار
00:00 --:--

العربية، يجون يدرسون عنده. لا سيما في البحوث الأصولية، الإنسان، يلحظ هذا الأمر. فمقاييس متاحة للجميع. لذلك تجد عندنا مرجعية أصلها من أفغانستان، المحقق الآخوند الخراساني رضوان الله تعالى عليه، صاحب كتاب كفاية الأصول، كتاب كفاية الأصول الآن يعد أعلى الكتب الأصولية التي يدرس الخارج على أساسها. طيب، وهو أي الآخوند الخراساني، أستاذ أستاذ مراجع التقليد المعاصرين. أستاذ، أس اثنين، حسب التعبير، لمراجع تقليدنا الفعليين. طيب.هذا أصله هروي، من هرات من أفغانستان، ما حد قله أنت ما دام أفغاني، شنو أفعاني جاي تصير مرجع براسنا. لا، أستاذ أساتذة المراجع، واحد أفغاني. يجي واحد أصوله تركية، كل ماكو تبريزي، خوئي، غير ذلك، هؤلاء أصولهم تركية، شيرازي وأمثال ذلك، سيستاني، غير ذلك: فرس. عرب إلى ما شاء الله: آل الصدر، وآل الحكيم،

وغيرهم، الشهيد الأول، الشهيد الثاني، العلامة الحلي، هؤلاء أبناء العراق، طيب. وأبناء لبنان، البحراني من البحرين، طيب. فهذه لا تحجب، المرجعية الدينية لا تقول لأحد، أنت لأنك فارسي، لا تصبح مرجعا، أو لأنك شيء ولست سيدا، لا تصبح مرجعا، أو لأنك كذا. لا. مفتوحة. هذا واحد. الأمر الآخر: أنه بالإمكان التحقق من هذه الصفات، على سبيل المثال: أنا إذا رئيس الجمهورية، عين فلان من الناس رئيسا، خلاص بعد صدر قرار لازم. إذا السلطان الفلاني عين شخصا، صدر قرار، كيف لي أن أتحقق من علمه، طيب. لا. في الحالة الشيعية هذا الأمر ما موجود. أنت عالم، أو أعلم، تفضل شوفنا بحوثك. شوفنا نظرياتك، عرفنا بكتبك، كم بحث خارج درست، من حضر عندك. ما يقدر يقول أنا مرجع ولازم تسمعوا كلامي، لا،

يقعد على المنبر، هذا يحاجه، وهذا يرده، وذاك يخالفه، وذاك كذا، ولازم يثبت نفسه في ميدان العلم والنقاش، ما في أنه جماعة بالاقتراع السري ١٢٠ واحد، ٨٠ واحد، أكثر، أقل، راحوا انتخبوه، وانتهى الموضوع، لا، ليس كذلك. لا بد أن يبرهن عما لديه، والناس أهل المنزلة، وأهل المعرفة، وأهل المستوى، يعرفون هذا الأمر، هذي نقطة أخرى. نقطة ثالثة: قضية حرية الاختيار الموجودة، في الدائرة الإمامية، وهذا ما موجود فيما نعلم، في أي منهج آخر. الآن تروح إلى المسيحيين، يقول لك: هذا البابا، أنت مسيحي لازم تسمع كلامه، ترضى لو ما ترضى، بكيفك. ذاك البعيد، يهودي: لازم تسمع هذي أوامر الحاخام وفتاواه، انتخبته أو ما انتخبته، راضي عنه أو ما راضي عنه، يعجبك أو ما يعجبك. أنت مسلم لازم تتبع ها

الشيخ المعين. هذا هو بعد ماكو. في الحالة الشيعية، ليس الأمر كذلك، أنا الشخص مسؤول عن انتخابي، حتى لو خالف ذلك رأي والدي، وأخي، والنظام العام، أنا قناعتي بأن زيدا من الناس، هو المؤهل للمرجعية، والقضية أيضا قضية أخروية، ما تخضع للنظام، هذي نقطة مهمة، بعض الأشياء تخضع للنظام، قوانين المرور، أمثال ذلك، الأمور العامة، ما تقدر تقول: أنا يعجبني أن أمشي على جهة اليسار، على سرعة مثلا ٢٠، لا، النظام مو هالشكل، تريد تمشي بطيء، تروح على اليمين. أما فيما يرتبط بالقضايا الدينية، فلا يمكن إجراء النظام فيها، فخلاص، ما دام تعين هذا نظاما هو اللي يفتي، لازم تصلي مثل ما يقول لك، لا، يابا هذي قضية أخروية، دينية، فيها أمر ثواب وعقاب وجنة ونار، غير خاضعة للنظام، أنا

لا أعتقد بفتوى هذا، لا أعتقد بصلاحيته، لا أعتقد أن طريقه هو الطريق الأسلم للجنة، أعتقد أن فلان هو الطريق الصحيح. هذا الأمر لا يوجد عند غير مذهب أهل البيت. طبعا فيه بعض المشاكل يصير، لكن هو نقاش أكو. أكو قيمتين مهمتين، قيمة الحرية وقيمة النظام. أي نقدمها. أكو بعض المجتمعات حسمتها، تقول: نظام، ماكو، الحرية لازم تروح. في التشيع، فيما يرتبط بالأمور الدينية، قالوا: الحرية: مقدمة على النظام. حرية يعني حرية أن أختار، لأنني أنا الذي سوف أعاقب، أو أثاب، مو أنت، مو أنت مسؤول البلد، اللي رح يجيبوك يوم القيامة، ويحاكموك، إنما أنا رح يسألوني: ليش اتبعت هذا؟ على أي أساس؟ على أي مبرر؟ أنا رح يجوني، ما راح يجوك أنت ولا رح يسألونك. فأنا اللي لازم أختار،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة