هذا المرجع، وأنا أكون مسؤول عن اختياري، وهذا ما موجود كما قلت، في سائر الأمور. وأمر أخير، وإن أطلنا عليكم هذه الليلة، وهو قضية التوفيق الإلهي. في اعتقادنا أن القضية المرجعية داخل الدائرة الشيعية، جزء منها توفيق إلهي، وليست كلها معادلات دنيوية، ليش؟ لأنه أولا احنا نعتقد أن الله سبحانه وتعالى، في أدق الأمور يوفق أو لا يوفق، أنت إذا نيتك صالحة، في أبسط الأمور الله يوفقك. هذا تلحظه أو ما تلحظه. تلحظه، يلحظ الإنسان توفيق الله وبركته في أصغر الأمور إذا أخلص نيبته. طيب. زين. إذا قضايا من هالمسائل، روحة مجلس تحتاج إلى توفيق، تحصيل كم قرش، تحتاج إلى بركة من الله عز وجل، أمانة أحكام الدين وعبادات الخلق وأموال الناس وأعراض الناس، عدة مئات من الملايين من البشر،
في عباداتهم، في علاقاتهم ومعاملاتهم، وأموالهم وغير ذلك، هاي، ألا يكون التوفيق فيها موجودا من قبل الله عز وجل، يعني تتوقع أن هذولا اللي ما عندهم لا قوة ولا عندهم مال من المراجع، بس مع ذلك، هذه الهيمنة اللي عندهم، هذا الانجذاب من الناس إليهم، هذا العمل العظيم اللي يصنعونه، هذا كله خارج معادلة الله عز وجل؟! ليس كذلك، ليس الأمر، أيها الأحباب، ليس أمرا ماديا دنيويا ١٠٠%، كلا، وإنما هناك أيضا يد غيبية، وتوفيق إلهي يضع الله يد بركته في هذا المكان، أو في ذلك المكان، وهذا يترتب عليه شيء آخر، يترتب عليه: خففوا الغلواء. أنا اللي أريد أكسر مرجعيتك، حتى مرجعيتي تصير أقوى، مو يمك القضية، جزء منها توفيق إلهي، أو أحيانا أنا مرشح نفسي إلى المرجعية لازم
أول شي أهدم بيتك حتى أنا يصير عندي بيت! ليس كذلك، يكفيك إذا أنت كان عندك شيء حسن وأحسن من غيرك، سيارة جميلة، بس اعرضها، ما يحتاج تقول: سيارة الآخرين خراب. هل لكي تنفق سياتك وتبيعها تحتاج أن تقول السيارة الثانية خراب وما تمشي وبتحترق عليك، يكفيك أن تقول هذه السيارة مالتي ميزاتها كذا وكذا وكذا، وأنا أدعوكم لشرائها. أنا مرجعيتي، هاي نظرياتي فيها، هاي آرائي، هذي أفكاري، ثم إذا حالف التوفيق الإلهي، وصلتك المرجعية، ما حالفت التوفيق الإلهي، ما راح توصل. فالحسن بل الأحسن أن يخفف الإنسان، سواء كان يسعى إلى المرجعية، أو كان مقلدا لمرجعية من المرجعيات، أن يخفف من هذا الجانب، لا تهدم بيت غيرك، ليأتي الناس إلى بيتك. ابن بيتك بشكل عدل جميل، الناس يجون إلك،
ما تحتاج إلى هدم البناء الآخر. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلطف بنا وبمجتمعنا وأن يعيننا على أن ننتفع بهذه المرجعيات الدينية المخلصة العاملة الكفوءة التي قادت سفينة التشيع من زمان الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه إلى يومنا هذا، في أمواج خطرة، ومحيطات غزيرة، ومع ذلك أوصلت هذا المذهب، وأتابعه إلى هذا الشرف وإلى هذا السمو، نسأل الله أن يحفظ مراجعنا بحفظه وأن يعيننا على تطبيق أحكام الدين، إنه على كل شيء قدير. هذه الليلة مسماة باسم الشهيد الهاشمي: مسلم بن عقيل، سلام الله عليه، مسلم بن عقيل، عندما استشهد كان عمره، ٣٩ سنة، وهو من نسل عقيل، نسل عقيل يحاط بعناية خاصة بين أبناء أخوة أمير المؤمنين، أكثر من سائر أخوة الإمام (ع)، أبناء عقيل، وأحفاد عقيل، الذين
استشهدوا في كربلاء يتجاوزون سبعة أشخاص، ويخصهم الإمام زين العابدين بالذكر، عندما يقول: كلما مررت على ديار عقيل، خنقتني العبرة، لأني لا أجد فيها إلا الرنة والزفرة.