٤ المرجعية الدينية الشيعية مقاييس واختيار

٤ المرجعية الدينية الشيعية مقاييس واختيار
00:00 --:--

خدمت، ٣٠ و٤٠ سنة، أبغى أحال على التقاعد، ماكو هذا. طيب. ففي المسيحية، لا، موجود، يمكن أن يستقيل البابا، من منصبه. فإذا استقال أو مات، يجتمعون عادة ١٢٠ واحد من الكرادلة، جمع كاردينال، كاردينال: يعني الطبقة العليا من رجال الدين المسيحي قبل البابا، مثل المجتهد عندنا في الشيعة بالقياس إلى المرجع، أكو مجتهدون كثير، ولكن فوقهم المرجع. هناك أكو كاردينال، عادة هم رؤساء الكنائس الكبرى، وفوقهم يأتي البابا. فيجتمع ١٢٠ كاردينال، في كنيسة، في روما، كنيسة القديس بطرس، وهالمية وعشرين، لازم يكونوا أقل من ٨٠ سنة، ثم يقترعون على شخص، أو أشخاص، هذا يقول: أنا أريد فلان هو بابا، الفاتيكان، هو المرجع الأعلى للمسيحية، فلان، لا، شخص آخر، وتصويت سري، حسب التعبير، فإذا فاز أحد بثلثي الأصوات، ٨٠ فصاعدا، يصير

البابا. هذا الطريقة المسيحية. الطريقة اليهودية، عندهم دار تسمى دار الحاخامية، فيها ١٠ أشخاص، ١٠ ممثلين لليهود، اليهود، قسمان: يهود شرقيون، ويهود غربيون. طيب. لهؤلاء خمسة، ولأولئك خمسة. فيقترعون حول شخص والأكثرية، اللي يجيب الأكثرية خلاص، يصير حاخام الأكبر، أو المرجع الأعلى عندهم. في الحالة الإسلامية، النظام الموجود في مصر مثلا، الشيخ الأزهر المعروف، يجتمع مجمع البحوث الإسلامية، اللي ينضم إليه، ٥٠ عالم من علماء مدرسة الخلفاء، في السابق كان من كل البلاد الإسلامية، لعله في الفترات الأخير، الأكثر يقتصر على علماء من أهل مصر، فيرشحون شخص من كبار هؤلاء العلماء، بس يبقى هذا الترشيح غير نافذ إلى أن يوقع مرسومه الرئيس، رئيس البلد، وإلا لو لم يوقعه، لا قيمة لهذا الاختيار. بالنسبة للإمامية، الأمر لا يتم هكذا، وإنما هو

حالة انبثاق طبيعي من الحوزات العلمية، يبرز فيها عالم من العلماء، لا بد أن يحتوي على صفتين أساسيتين: باقي الصفات تكميليات، لكن أهم صفتين، بحيث لو وحدة منهم ما موجودة، ما يمكن هذا يصير مرجع، الصفة الأولى: الاجتهاد ودرجة الفقاهة. هناك مراحل في الحوزات العلمية، يدرسها طلاب العلم، إلى أن يصل الإنسان إلى قدرة على استنباط الأحكام الشرعية وعلى رد النظريات، وعلى ابتكار النظريات، والبرهنة على اختياراته الفقهية، هذا صار مجتهد. صار فقيه. هنا. المشهور، في هذه الأزمنة، أن يكون مو بس عالم وفقيه، وإنما المطلوب أن يكون الأعلم، أيضا. هذا في الفترات الأخيرة، صار شرطا على ما هو المشهور، لكن الحد الأدنى، أن يكون فقيها مجتهدا مسلم الاجتهاد. عنده نظريات في الأصول، نظريات في الرجال، نظريات في الفقه، في

سائر الموارد، هذا واحد، والثاني: العدالة. يعني الجانب، النظري ماله: درجة الفقهي، الجانب العملي ماله: درجة العدالة، بمعنى أنه لا يمارس الصغيرة ولا يرتكب الكبيرة، وبعض العلماء اشترطوا في أن تكون العدالة في المرجع الديني، مو العدالة المطلوبة في إمام الجماعة وشاهد الطلاق، وإنما درجة أكبر وأعلى نظرا لخطورة المسؤولية التي يضطلع بها. هذي عملية الاختيار، الموجودة عند أهل البيت، فيها بعض الميزات التي قد لا توجد بمجموعها في سائر الأديان أو المذاهب. واحد من هذه الجهات: أنها مقاييسها متاحة لكل من تتوفر فيه. في بعض الأماكن مثلا يقول لك: الرئيس الفلاني مثلا لا بد أن يكون هاشميا. لا بد أن يكون من أهل البيت، مثلا. أو لا بد أن يكون من الأسرة الفلانية، أو لا بد أن يكون عربيا،

أو ما شابه ذلك. زين، أنا إنسان، مو سيد هاشمي، ولست عربيا، هل أستطيع أن أكون مرجع دين أو لا؟ في هذه، طريقة الإمامية، نعم لا يشترط أن يكون عربيا، ولا يشترط أن يكون سيدا قرشيا. طبعا لا يكون عربيا مو معناه ما يفهم اللغة العربية، عندنا علماء، الشيخ محمد حسين الأصفهاني رضوان الله تعالى عليه، وهو أصفهاني، بس عنده نظريات في اللغة العربية مذهلة، نظريات اجتهادية في اللغة العربية، شيء مذهل، عندما يفكر فيه الإنسان. المحقق النائيني من نائين، ولكن عنده نظريات في اللغة، شيء عجيب، كونه غير عربي الأصل، مو يعني ما يفهم اللغة العربي، لا، هذا مو بس يفهم اللغة العربية والنصوص، وإنما عنده أنظار ونظريات اجتهادية في اللغة، طيب، لازم، الدكاترة وغيرهم، اللي تخصصوا في اللغة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة