على هالمستوى. على مستوى آخر، كان العلامة الحلي، هو من دشن بشكل كبير دخول التشيع إلى إيران. لما جاء المغول واجتاحوا بغداد والعالم الإسلامي، الجيل الأول من المغول، كان جيلا شرسا، فاتكا، عسكريا، لا ربط له بالثقافة ولا المعرفة. بناء على اقتراح الشيخ الخاجة نصير الدين الطوسي، هذا. الفيلسوف العملاق والفلكي الخبير، أشار على بعض أمراء المغول يريدون أن تبقوا في هذه البلاد، فإذا كنتم كذلك، لا بد أن تتعلموا لغتهم وعاداتهم. لا تصيروا غرباء عنهم. فقالوا: نعم. فعين لهم. لأولادهم مدرسين، هذا المدرس، عندما يعلمه من الصغر اللغة العربية والمبادئ الدينية والقضايا الأخلاقية، يخلقه من جديد. ما مر جيل، إلا أصبح عدد كبير من هؤلاء اللي كانوا أطفال، يتعلمون، صاروا الآن ناضجين، وبالغين وكبار، طيب، وبعضهم تسلم، ولايات وسلطات.
أصبح هؤلاء يتكلمون اللغة العربية، يقرؤون القرآن، يقرؤون المتون الإسلامية. وأيضا تعودوا على الثقافة الإسلامية. قسم منهم تأثر وأصبح مسلما. أما الجيل الثالث، فخلاص بعد، هذولاك، أصبحوا أناسا متدينين، ومؤمنين، ولم يعد يربطهم بالحالة المغولية السابقة أي رابط. ومن هؤلاء القسم الثالث هو: الشاه محمد خدابنده. طيب. هذا واحد من الأشخاص، هو وأحمد تيكودار، وغيرهم، أعلنوا إسلامهم، والتزامهم الديني بالعبادات والواجبات. بناء على قضية صارت في زمانه، جاء العلامة الحلي، وتحدث معه عن مذهب أهل البيت (ع). صارت نقاشات، صارت حوارات، هادئة ومبرهنة، إلى أن انتهى هذا السلطان إلى أن الحق مع آل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. وكان ذلك بوابة لدخول البلد كلها ضمن إطار التشيع. هذي إحدى مراحل دخول التشيع إلى إيران. لأن هناك خمس مراحل
دخل فيها التشيع إلى إيران. هذا نموذج آخر، مرجعية دينية، استطاعت من خلال النقاش العلمية والمناظرة والحوار، أن تدخل شعبا وبلدا كبيرا لكي يستضيء بنور أهل البيت (ع)، هذي قضية التوسع. وأما الميرزا الشيرازي الكبير، رضوان الله تعالى، الميرزا محمد حسن الشيرازي، المتوفى سنة ١٣١٢ هجرية، يعني بينا وبينه حدود، ١٢٥ سنة، أو قريب منها. من تلامذة الشيخ الأعظم الانصاري، رضوان الله تعالى عليه. هذا جاء إلى النجف الأشرف. ولم يكن يتطاول إلى المرجعية، لأن كثير ترى أيها الأحباب، من المجتهدين، والمؤهلين للمرجعية، لا يضع في خاطره قضية المرجعية، أصلا. نعم هناك قسم من الناس، لا، مخلي نفسه في المقدمة، وأحيانا يتعجل الأمر، ولكن هؤلاء نسبة جدا قليلة. الآن لو تروح تفتش، في هالزوايا والخبايا والدروس، تجد في كل حوزة
من الحوزات مئات من المجتهدين المحققين المدققين ليس في باله أصلا أن يصبح مجتهدا. ولقد رأينا في قم المقدسة، في النجف الأشرف، في سائر الأماكن، رجال أفذاذ، أبدا لا يخطر في باله، قضية: أن يتصدى للأمر المرجعي، الميزرا الشيرازي كان هكذا. لما توفي الشيخ الأنصاري، في سنة ١٢٨٠ هجرية، تلامذة الشيخ الأنصاري، كلهم إجوا، وقالوا للشيخ الميرزا الشيرازي، أنت المتعين. قال لهم: يا جماعة أنا أصلا مو في بالي، الموضوع، حتى رسالة عملية ما عندي. رسالة عملية ما عندي، قالوا له: المرجعية ما تحتاج إلى رسالة عملية، تحتاج إلى علم وتحتاج إلى حكمة وإدارة، وكلا الأمرين، موجود عندك. رسالة عملية، هاي موجودة رسالة أستاذك، حشي عليها آراءك اللي تختلف فيها، والناس يعملون عليها، ما تحتاج إليها قضية. هذا السيد، رضوان
الله تعالى عليه، عمل عملين أساسيين، ما نريد يضيع الوقت في تفصيل، العمل الأول: أنه رأى بوادر فتنة في سامراء، فتنة طائفية، أكو جماعة كانوا تحركهم الإنجليز، من أجل أن يبذروا بذور الفتنة بين الطائفتين. الشيعة والسنة ويشتغلوا هناك. فقام ونقل درسه من النجف إلى سامراء، وقال اللي يريد الدرس، خل يجي إلى سامراء. فانتقلت الحوزة وياه. وهناك حول سامراء من بلدة فقيرة صغيرة وسخة وذات مشاكل وإحن، إلى بلدة، أولا بدأ بالإنفاق، فيها، على الحمامات العمومية، على الجسور، كانت مشكلة الجسور عندهم، اللي يعبرون عليها، شوارع نظيفة، كذا، كذا، تحديث إلى هذا البلد. طيب. والأمر الثاني: إلى مقاومة هذا المخطط اللي كان يريد أن يوقع الفتنة ويوغر الصدور، طيب. قام بأعمال كثيرة، هي تحتاج إليها إلى حديث خاص. هذا