٥ من تاريخ التشيع في مصر

٥ من تاريخ التشيع في مصر
00:00 --:--

هذه الشعائر وما إليها من شعار الشيعة، حتى أصبحت جزءا من حياة الناس". أصبحت قضية كربلاء، قضية الغدير، مناسبات النصف من شعبان، هاي المناسبات اللي معروفة الآن في المجتمعات الشيعية، تجدها في زمان الفاطميين، كانت جزءا من حياة الناس، عنوان الحسينية، بعنوان مكان معين لهذا الغرض، من ذاك الوقت احنا شفناه. أنا شخصيا لم أر هذا العنوان قبل الفاطميين، لعل أحد إذا رآه يخبرني، لكن أنا لم أر ذلك قبل زمان الفاطميين. إضافة إلى ذلك، حرصوا على نشر فقه وفكر أهل البيت (ع)، وأقبل الناس بشكل كبير ومتعطش، لكي يروا أن هذا المذهب المغيب، طوال هذه السنين، أين كان؟! أين حياة علي، أين حياة الحسين، وأين حياة الحسن، وأين حياة المعصومين، وأين فقههم، وأين فكرهم. كل المذاهب موجودة، لما لا

نسمع عن فقه جعفر بن محمد، وفقه علي بن موسى الرضا، وفقه الإمام الباقر، فأقبلوا عليه إقبالا عظيما. استمر هذا الأمر بتوسعه، ٢٠٠ سنة، هي فترة بقاء الفاطميين في مصر، مئتا سنة، شادوا فيها الأشياء، إذا الواحد يروح يطالع قسم من الآثار المصرية، يجد أن الآثار التابعة للمرحلة الفاطمية تتجاوز سائر الآثار الإسلامية، استثني الآثار الفرعونية، وما يرتبط بها. الآثار الإسلامية الباقية من أبنية ومن أمور من هذا القبيل، هي راجعة إلى، من فنون معمارية، من أسماء حتى، طيب، هي راجعة إلى المرحلة الفاطمية والزمان الفاطمي، ٢٠٠ سنة استغرق، ثم بعد ذلك، جاءت العاصفة الأيوبية. الفاطميون ما كان عندهم مشكلة في أن يتعاملوا مع سائر المذاهب، ولذلك بعض وزرائهم الكبار، لم يكونوا على مذهبهم، مثل وزير العاضد، العاضد، آخر خليفة

فاطمي، استوزر شخصا اسمه شيركوه، شيركوه ترجمتها في العربية يصير أسد الجبل، طيب، وأصله كردي، من الأكراد، ولم يكن إماميا، ولا إسماعيليا، وإنما كان شافعي المذهب، صار الوزير الأكبر، العاضد هم تمرض، هذا الشيركوه، شوي شوي، بدأ يقرب صلاح الدين الأيوبي، لوجود صلات بينهم، الأيوبيون أيضا أكراد، أصولهم كردية، طيب، على ما هو الصحيح، وإن كان أكو بعض الدراسات المتأخرة، التي تحاول أن تثبت أنهم عرب، وهذا عربي أو كردي، ما مهم، ولكن هذي الحقيقة تاريخية، لا إذا صار عربي، راح يدخل الجنة، لعروبته، وإذا صار كردي، راح يدخل النار، لكرديته، الإنسان على عمله، طيب. فقرب شيركوه هذا صلاح الدين، وبدأ يعطيه المسؤوليات، توفي شيركوه فقبض صلاح الدين على منصبه، العاضد الفاطمي الآن مريض، فقام صلاح الدين بعزله عن الناس

وعزل الناس عنه، طبعا هاي الكلمات وأمثالها هي مخالفة للاتجاه الرسمي، الموجود في كتب التاريخ، وإذا واحد أراد أن يشوف الرؤية الأخرى غير الرسمية، خل يرجع إلى كتابات المرحوم الباحث التاريخي المحقق السيد حسن الأمين، ابن السيد محسن الأمين، المرجع والمجتهد الأكبر، ابنه السيد حسن الأمين، باحث في التاريخ ومحقق ومدقق كتب عددا من المقالات حول صلاح الدين والأدوار التي تعطى إله ضمن الاتجاه الرسمي، خلق ضجة فيها، لكن محد قدر يجاوب على هذه الدراسات، المهم فيما يرتبط بموضوع الفاطميين، صلاح الدين إجا عزل هذا العاضد، في أثناء حياته، رجل مريض أيضا وكبير في السن، العاضد الفاطمي خلاه على جنبه، عزله: يعني لا أحد يدخل عليه ولا ذاك يقدر يصدر أمر، بالإضافة إلى مرضه، واستلم هو الأمر، وبدأ على الفور،

حتى في زمان العاضد، بكنس كل ما يرتبط بالتشيع لأهل البيت.أول شيء: بدأ بالأذان: حي على خير العمل، شاله. الخطبة التي كان يذكر فيها أسماء المعصومين (ع)، من نبينا المصطفى محمد، اللهم صل على محمد وآل محمد، إلى فاطمة الزهراء، وأمير المؤمنين، والأئمة المعصومين (ع)، رفعت واستبدل بها أسماء أخر. هذا في الظاهر الخارجية. أغلق الجامع الأزهر وجامعته بشكل كامل، خلاص، محد يروح فيه، لا أحد يدرس، ولا أحد يدرِّس، كان يضج بمئات الطلبة والعلماء، ويدرسون مختلف الدروس، وإذا به يصبح قاعا صفصفا، لا أحد يدخله، ولا أحد ينتفع بيه، وقلت استمر هذا قرن من الزمان. أضف إلى ذلك، فيما يرتبط بالشعائر المشيرة إلى المذهب، عكسها عكسا كاملت بحيث يتعجب الإنسان منه، يعني أحيانا أنت شعائر مذهب تريد تشيلها، مرة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة