٥ من تاريخ التشيع في مصر

٥ من تاريخ التشيع في مصر
00:00 --:--

توصل لذات الشخص، الآن لنفترض، أنت تريد تمنع مأتم، مرة لا، فوق هذا، تسوي المأتم حفلة وفرح. هذا أنت مو قضية المذهب عندك، عندك مشكلة ويا ذات الشخص، وي الحسين نفسه، طيب. فمنع أي نوع من أنواع الاحتفاء وإقامة العزاء على الإمام الحسين (ع)، بل اتخذه ومن بعده، اتخذوا يوم عاشوراء يوم عيد وفرح وتبسط. أنقل ما ذكره المقريزي، في الخطب. المقريزي ليس من الشيعة، بل في بعض الأحيان هو قاس على شيعة أهل البيت، فما متهم في نقله. يقول المقريزي في كتابه الخطب، معروف بالخطب المقريزية، قال: فلما زالت الدولة، الدولة الفاطمية، اتخذ الملوك من بني أيوب، يوم عاشوراء يوم سرور، يوسعون فيه على عيالهم، ويتبسطون فيه في المطاعم، ويصنعون الحلاوات، إلى الآن طبعا، أكو حلوى عاشوراء في مصر،

اسألوا المصريين، أكو حلوى خاصة، اسمها: حلوى عاشوراء، إذا تروح في النت، أوصافها موجودة، وهاي من ذاك الزمان، والغرض منها إظهار الفرح أن هذا من الأيام المفرحة والتي ينبغي إظهار السرور فيها وأكل الحلويات، طيب. ويصنعون الحلاوات، ويتخذون الأواني الجديدة، ويكتحلون ويدخلون الحمام، جريا على عادة أهل الشام، التي سنها لهم الحجاج في عهد عبد الملك بن مروان، ليرغموا بذلك آناف شيعة علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، الذين اتخذوا يوم عاشوراء، يوم عزاء وحزن على الحسين بن علي. هذي مو سالفة اللي يقولوا لأن اليهود وموسى انتصار، لا، إرغاما للشيعة الذين يحزنون على الحسين، بدل ما أنتوا تحزنوا احنا بنفرح، بدل ما انتوا تبكوا احنا نطبل. طيب. "لأنه قتل فيه"، يقول هو نفسه: "وقد أدركنا بقايا مما عمله،

بنو أيوب من اتخاذ يوم عاشوراء، يوم سرور وتبسط"، يعني إلى زماني أنا المقريزي، هاي الأشياء كانت موجودة، لا، مو إلى زمانك، إلى أيامنا هذه أيضا، لا تزال بعض الآثار. فتصور، وشوف، أن سنة سيئة سنها حاكم من الحكام، وهذا محل تساؤل وتعجب، من أهل الولاء في مصر، المصريون، بطبيعتهم، محبون لأهل البيت، عندهم المراقد، أساسا أكثر الناس، عامة الناس شافعية، والشافعية لديهم محبة خاصة لأهل البيت، نابعة من محبة إمام الشافعية، لكن يجي واحد، عنصر سياسي، والي يسوي فد سنة، أنه لا، أنتوا فد يوم، في قتل الحسين (ع)، لازم تفرحوا، هذا عيد رسمي، تلبس فيه الزينة، وتصنع فيه الحلوات، وما شابه ذلك، والأطفال يتربوا على أساس أنه ينتظروا هاليوم، اللي يحصلوا فيه هدايا ويلبسون فيه ملابس جديدة، ويكيفيون

فيه، شلون الآن انتظار العيد عند الأولاد، ينتظر العيدية، وينتظر الثياب الجميلة، وينتظر الفرحة والزينة، صار يوم عاشوراء هكذا، بفعل سلاطين بني أيوب، وكان أولهم صلاح الدين. طيب. فمن العجيب، هذا عجيب، وأعجب منه أن تستمر هذه السنة، مع تنور الناس، ومع اطلاعهم على الثقافة، ومع كون أرضية هذا البلد، وأرضية هذا الشعب، أرضية عندها ولاء ومحبة، لأهل البيت (ع)، يحتاج أن يكون هناك توعية، بأن ما تصنعونه يدمي، قلب رسول الله (ص). أنت تفرح في يوم، حزن فيه رسول الله، أنت تفرح في يوم حزنت فيه فاطمة الزهراء، أنت تحتفل بعيد هو عند أهل البيت، مصيبة، طيب. انقضت هذه الفترة، ولا يدوم إلا ملك الله عز وجل، ويا ليت هؤلاء يتفكرون ويتأملون، لا يدوم شيء، إلا وجه الله عز

وجل، انتهى بنو أيوب، وأصبحوا تاريخا، للأسف تاريخ سيء، التاريخ الحقيقي فيما يرتبط بهذه الأمور، تاريخ سيء، وطوي غيرهم، إجا وراهم المماليك، إجا وراهم العثمانيون، ولا نستطيع الحديث تفصيلا عن هذا. الفترة الأخيرة، نحن أمام بشائر حسنة، يعني مع نهايات العهد الملكي، وبدايات الحالة الجمهورية في مصر، وجد علماء ومفكرون يقدمون أمر الوحدة الإسلامية، ويعتنون بأمر التفاهم والتواصل بين المسلمين، أمثال: الشيخ سليم البشري، الشيخ محمود شلتوت، ومن كان يدور في هذا الإطار، وهذا أتاح لشيعة أهل البيت، وفي طليعتهم مرجع عصره: الإمام البروجردي، رضوان الله تعالى عليه، هذا المرجع العملاق في توجهاته، توجه إلى بلاد مصر، وعقد صلات، وأوصل فقه الشيعة إلى هناك، وبين لهم العقائد، حتى صار أحد كتب الإمامية، وهو كتاب المختصر النافع، يدرس في جامعة الأزهر،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة