العباسية كانت باقية بقاء اسمي، يعني الخليفة في بغداد، كان مكتفي بأن يدعى له ويهتف باسمه على المنابر، حتى لو كانت بقية البلدان خارجة عن سيطرته. هذولا لما إجوا، أخذوا مصر، وقالوا احنا دولة، واحنا أبناء فاطمة، طبعا العباسيون، بدأوا يجندون، من يقولون: لا، هذولا ما عندهم انتساب إلى أهل البيت، ولا لفاطمة الزهراء، وأن هؤلاء أبناء فلان وغير ذلك، وأكو كلام كثير أيها الأحباب، في التاريخ الرسمي، شديد جدا، ضد الفاطميين، وكثير منه لا يمكن أن يكون معتبرا، أو صحيحا، لأن الذي كتبه في تلك الفترة، قيل أنه مصنف على أعداء الفاطميين، حتى أنهم قالوا أن الشريف الرضي والشريف المرتضى، سبوا هذولا الفاطميين وتحشوا عليهم وإلى آخره، مع أن الشريف الرضي عنده الشعر مشهور، وفي قضية، قال: ما مقامي
على الهوانوعندي مقول صارم وأنف حميأحمل الضيم في بلاد الأعادي، يعني أنا في بلاد، في دولة معاديةأحمل الضيم في بلاد الأعاديوبمصر الخليفة الفاطميمن أبوه أبي وجده جدي، هذولا أقاربنا، هذولا جماعتنا، أبوه أبوي، جده جدي، إذا سامني الغريب القصي، طيبمع ذلك، طلعوا أن هذا لا، وقع على أن هذولا، لا، ما مربوطين بفاطمة، وما مربوطين بأهل البيت، فكان هناك حملة إلى الآن لا تزال موجودة، رح يتبين ليش فيما بعد. مع مجيء الفاطميين، ازدهر أمر التشيع بالمعنى العام، في مصر. لأنه حقيقة الفاطميين، قاموا بأعمال قسم منها لا نظير لها، أول ما إجوا، خلال أربع سنوات، بنوا أكبر وأعظم جامع، وجامعة في تاريخ الإسلام، وهو الجامع الأزهر، إلى الآن، هذا بناء الفاطميين، الجامع الأزهر بني على يد الفاطميين، بعد أربع
سنوات، من دخولهم إلى مصر. في المقابل، لما إجى صلاح الدين الأيوبي، كما سيأتي بعد قليل، لما إجا صلاح الدين الأيوبي، وبقية الأيبوبيين، أغلقوا الجامع الأزهر، عن الصلاة والدراسة، والبحث، طيلة حكمهم ٨٠ سنة، واستمر الإغلاق ٢٠ سنة فوقها. يعني ١٠٠ سنة أغلق الجامع الأزهر، ٨٠ منها كان في زمان الأيوبيين. ذاك أول ما يجي يفتتح جامع، وجامعة، ضخمة وكبيرة، يدرس فيها كل شيء، طيب، وهذا لما يجي أول ما يصنع، أول قرار، يغلق هذه الجامعة، طيب. هذا يبين الجو المشحون اللي كتبت فيه كتب التاريخ ضد هؤلاء. فإجوا أولا، طبعا لما يفتتحون جامع وجامعة، ويتاح التدريس فيها، وتأتي أخبار أهل البيت، وفضائل أهل البيت، وفقه أهل البيت، وبعض العلماء الكبار، عندنا، مثل النعمان، القاضي النعمان المصري، معروف هذا عندنا،
وهو من علماء الإمامية، وله كتاب إلى الآن موجود، اسمه كتاب دعائم الإسلام، لما تروح تشوفه، تجده تقريبا نسخة عن كتب الإمامية، لا يختلف في الأحكام شيئا، هذا كان هو يدرس القاضي النعمان، وكان هذا الكتاب بمثابة دستور فقهي وديني، يتقاضى به ويحتكم إليه، هذا واحد. والأمر الثاني: ما يرتبط بالشعائر، شعارات المذهب أشاعها الفاطميون، بشكل واسع، لم يصادروا بقية المذاهب، ها، لم يلغوا أحدا، ولكن تبنوا مذهب أهل البيت، هذا ما فيه مانع، وهذا يصير في كل مكان، أنا مقتنع بهذا المذهب الفلاني، أنت مقتنع بغيره، سو اللي يعجبك، ولكن أنا مقتنع بهذا، أنشر مذهبي، طيب. فانتشرت مظاهر وشعائر أهل البيت، الأذان بصورته المعهودة عند شيعة أهل البيت، خصوصا في: حي على خير العمل، لأنه وإن كان مثل قضية:
أشهد أن عليا ولي الله، ليست جزءا واجبا من الأذان كما هو مشهور الإمامية. لكن: حي على خير العمل، هي جزء واجب منها. فكانت قد أشيعت مراسم عاشوراء، ويوم الغدير، أيضا انتشرت. أول تاريخ احنا نصادف فيه، عنوان الحسينية، كان في زمان الفاطميين، أول وقت رأينا عنوان الحسينية، كان، الآن تقول حسينية الإمام الجواد، حسينية النبي الأعظم، حسينية كذا، أول وقت عرِّف شيء باسم حسينية، كان في زمان الفاطمية، يذكر صاحب مختصر تاريخ العرب، سيد أمير علي، أقرأ إلك النص ماله، وهو نص لا بأس به، يقول: "وقد كان من أفخم عمارة القاهرة"، أفخم المباني في القاهرة، "في عهد الفاطميين الحسينية، وهي: بناء فسيح الأرجاء، تقام فيه ذكرى مقتل الحسين في موقعة عاشوراء"، في موقعة كربلاء، "وأمعن الفاطميون في إحياء