٥ من تاريخ التشيع في مصر

٥ من تاريخ التشيع في مصر
00:00 --:--

البيت (ع)، حتى في بلاد مصر، ولذلك يذكرون في تاريخه أنه أرسل إلى الوالي مجموعة دساتير عجيبة في توجيهاتها، ولو أنها منقولة في أكثر من مكان، ومن غير مصادر الإمامية، لكان الإنسان يتردد في قبولها للتعجب منها. مثلا، من قوانينه التي ترتبط بالعلويين الهاشميين، على وجه الخصوص، لأنه يرى أن هؤلاء العادة أنهم يكونون علماء، وعندهم حديث عن آبائهم، ووجودهم يذكر برسول الله، وعلي وأبنائهم، وأبناء علي، فلا بد من مضايقتهم. فأصدر مجموعة قوانين، واحد من هالقوانين: أنه لو ادعى شخص من عامة الناس على رجل هاشمي دعوى، قبل قوله من دون بينة وبرهان! واحد إجى وقال هذا السيد فلان أنا أطالبه بعشرة آلاف درهم، ما يحتاج يجيب بينة، ما يحتاج يجيب دليل، خلاص، يقبل قوله، يقبل قول مو السيد،

يقبل قول ذاك الرجل عليه. طيب. فوقعوا في مأزق وشدة. مثلا: لا يسمح لهم بقبالة أرض، يعني هاي إحياء الأرض، السيد يجي يطلب منك أنه مثلا أنا أريد أرضك احييها، وفي مقابل كذا من المال، ما يقبل. لا تعطي أرضا زراعية، لرجل هاشمي، ممنوع. أضف إلى ذلك، أنه لم يكن يحق لهم أن يأخذوا أكثر من عبد واحد، بس عبد واحد، يابا أنا أحتاج أكثر من هؤلاء، لا، ما إلك حق إلا أن تأخذ عبدا واحدا، ولم يكن يسمح لهم أن يخرجوا من الفسطاط، قبل القاهرة، وما شابه. فأنت تتعجب من هذا الرجل، اللي هو عباسي، يعني من بني عمومتهم ويفترض أنه: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)، هالسا ما تسوي مودة، لماذا تقرر هذه القوانين؟ وبقيت

إلى زمان المستنصر العباسي، وإلى زمان المستعين العباسي، جارية وسارية في مصر. طيب. فمرت الأسرة الهاشمية والعلوية ومن يحيط بهم، في مصر، بفترات من التعب والعنت والنكد بناء على مثل هذه الأمور، لكن مع ذلك، لم يمنع هذا من وجود توجه ولاء لأهل البيت (ع)، وإن كانت هناك مضايقات، ومشاكل، حتى ينقل بعض المؤرخين شيئا لا يخلو من الطرافة، ويبين مقدار العقلية التي كانت سائدة. يقول: حوالي في سنة ٣٥٠ هجرية، حدثت مشاكل في مصر، ليش؟ لأن جماعة من أولياء الحاكم الوالي السلطان، كانوا جالسين، يجلسون يوم الجمعة، على باب الجامع الأكبر، الجامع الرئيسي، ويقررون الناس، قول: معاوية خال علي بن أبي طالب، ليش خاله؟ لأن معاوية أخته أم حبيبة، أم حبيبة زوجة النبي، أم المؤمنين، طيب. فإذا أم المؤمنين

أخته، يعني هو يصير شنو؟ خال المؤمنين، فهذا خال علي بن أبي طالب. وحقه عليه حسب التعبير. فإذا واحد أجابه أنه نعم، هذا خال علي بن أبي طالب، هذا كرته يمشي، وإذا تردد أو خالف يأذوه. زين. ليش ما تقول محد بن أبي بكر أيضا خال باقي الناس، لأن محمد بن أبي بكر أخ عائشة، زوجة النبي (ص)، فلماذا هذا ما يصير خال، وذاك يصير خال، فهي حالة من المناكفة والتصيد كان. هذه الفترة كانت فترة سيئة، زمان العباسيين كان هكذا، زمان الطولونيين والإخشيديين أيضا ساروا على نفس المنوال، ولا نفصل فيه. المرحلة المهمة التي حدثت بعد هذا، هي زمان الدولة الفاطمية.الدولة الفاطمية، بدأت في المغرب، المغرب العربي، في سنة ٢٩٨ هجرية، قبل سنة ٣٠٠ بسنتين، فكانت سيطرت على بلاد

المغرب العربي. بعد حوالي ٦٠ سنة، استطاعت أن تسيطر على مصر، وقوتها ووجودها المؤثر، في العالم الإسلامي، كان بعدما أن استطاعت أن تسيطر على مصر. أخذوا القاهرة، جا جوهر الصقلي، القائد العسكري للفاطميين، في سنة ٣٥٨ دخل القاهرة، الفاطميون، هم شيعة بالمعنى الأعم بلا ريب، يعني ولاءهم لعلي بن أبي طالب وللحسن وللحسين، وبعض المعصومين هذا بلا كلام. لكن هل هم إسماعيليون، كما عليه كثير من المؤرخين، أم أنهم أو بعضهم، كانوا إماميين، كما ذهب إليه بعض العلماء، ومنهم الشيخ محمد حسين المظفر في بعض كتبه، يقول: هناك قرائن تشير على أن هؤلاء قسم منهم لا أقل، قسم من ولاتهم، كانوا إماميين، اثني عشريين. على أي تقدير، هذولا، لما سيطروا على مصر، صاروا على خط الصراع مع الدولة العباسية، الدولة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة