٢ يوميات الحسين في كربلاء

٢ يوميات الحسين في كربلاء
00:00 --:--

في ليلة الخامس طلب عمر بن سعد ان يلتقي بالامام ع ، وخرج له الامام الحسين ع . وقيل ان عدد لقاءات الامام ع مع عمر بن سعد كان عددها ٣ لقاءات. في هذه اللقاءات ومن خلالها اراد الحسين ع ان يُرجع عمر ابن سعد الى رشده ، وكان ابن سعد يتعلل بخوفه من ان يهدموا بيته ، او ان يأخذوا منه ضيعته ...الخ. فغلبت عليه شهوة الدنيا.

في هذه الاثناء ابن زياد لازال يُحشّد في الكوفة، وخطب الجمعة في الناس ، وحذّرهم وهددهم بأن من لم يخرج لقتال الحسين سيتعرض للعقوبة . فحشدهم وارسلهم لعمر بن سعد الى ان بلغ عدد الجيش ٣٠ الفاً.

ومن الذين استدعاهم عبيدالله ابن زياد للقتال هو شبث بن ربعي ( وكان مؤذن سجاح التي ادّعت النبوة في عهد الخليفة الاول ) وكان عمره تقريباً ٧٠ سنة في كربلاء ، ومع كِبر سنّه إلا ان ابن زياد اجبره للانضمام لجيش ابن سعد.

ولمعرفة المزيد عن شبث بن ربعي وشخصيته المتعثرة والمتناقضة ( الدقيقة ٤٧:٤٥) من هذه المحاضرة.

زوّر عمر بن سعد أمراً على الامام الحسين ع ، فبعد آخر لقاء له بالامام ع ، كتب الى ابن زياد بأن الحسين سيأتي للكوفة لمبايعة يزيد على ان يتولى ولاية اي منطقة يشاءها يزيد. ولما وصلت الرسالة لابن زياد ، كان الشمر لايزال في الكوفة (على رواية ) ، وكان طامعاً في قيادة الجيش الاموي . أصرّ على ابن زياد ان يقتل الحسين ، وأن لا يأبهَ لكلام ابن سعد ، واقترح عليه ان يأمر ابن سعد بأن يقطع مفاوضاته مع الحسين ، وأن يشدد عليه . فأرسل ابن زياد رسالة مع الشمر الى ابن سعد وأمره فيها ان يشدد على الحسين وان يمنعه من الماء ، وهدده بأنه اذا لم يستجب له فإنه سيعزله من قيادة الجيش ويُؤمّر عليهم شمر بن ذي الجوشن. وكان ذلك في اليوم السابع. وعندما قرأ ابن سعد الرسالة ، نظر الى الشمر . فسأله الشمر عن موقفه . فقال ابن سعد بأنه لن يتخلى عن قيادة الجيش وانه عازم على قتال الحسين .

فقطع مفاوضاته بالامام ع ، ووضع ٥٠٠ شخص على النهر، يقودهم عمر بن الحجاج ، وبدأ بالتصعيد. وفي اليوم التاسع ، بدأ ابن زياد بتحريك الجيش ...

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة