منافع الموسم الحسيني في الأمة

منافع الموسم الحسيني في الأمة
00:00 --:--

هذه الفترة تجد أن الأدب والشعر والمقالة الهادفة والخاطرة الجيدة والقصة والرواية والتعليقة وغير ذلك ينتشر إنتشاراً كبيراً في نفس هذه الأيام تجد بروز شعراء مهمون تجد جماعة ممن لم يكن لهم أصلاً سابقة في الشعر يتفاعلون مع هذه المناسبة يتأثرون بها فتنطلق قرائحهم وآنذٍ ينشئون قصائد الجميلة فلا يخلو شاعرٌ من قصائد أو قصيدة جديدة في هذا الموسم ولذلك توفر لشيعة أهل البيت كمٌ هائلٌ جداً من الأدب أدب الطف سيد جواد شبر رحمه الله ألف كتاباً لم يحط فيه بكل الشعراء وإنما بقسمٌ منهم ولا بكل شعر أولئك الذين ذكرهم ومع ذلك أتى في أثني عشر مجلد و غيره في أكثر من هذا وأما الذين لم يكتب شعرهم ولم يحفظ ولم ينقل فشيئاُ جداً كبيرٌ وعظيم هذا النشاط

الثقافي هذا النشاط الأدبي هذا النشاط البلاغي هذه الحيوية التي يصنعها الموسم الحسيني في مجال الثقافة والأدب والشعر وما شابه ذلك يتجدد في كل سنة وهذا من بركات أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه إذن هذا الموسم يوفر فرصةً ثقافيةً عظيمةً جداً بالنسبة إلى شيعة أهل البيت عليهم السلام في التلقي بل وفي الإنتاج أيضاً كم من الكتب بعثها نفس الموسم شابٌ عنده حماسٌ للقضية الحسينية يبدأ بالتأليف محققٌ تسترعي نظره بعض القضاية والأحداث فيؤلف في ذلك شاعرٌ تثيره صورة من صور الحزن والألم فيكتب قصيدة وقصائد وهذا ليس بلغة واحدة بلغات متعددة عندنا أشعار كثيرة جداً باللغة الفرنسية حول الحسين عليه السلام أشعار كثيرة باللغة الألمانية أشعار كثيرة باللغة الألبانية باللغة الأندنوسية بالفارسية شيئ هائل باللغة التركية

وهكذا في كل مكانٍ يبعث الحسين عليه السلام من خلال موسمه حركة الناس الثقافية والعلمية والأدبية لكي ينفع هذه الأمة بإنتاجاتهم هذا أمر ثاني يحقله الموسم أمر ثالث يحققه التواصل الإجتماعي لا سيما في هذه الفترة هذه الفترات على أثر مجيئ هذه الإجهزة وبرامج التواصل التي سميت التواصل الإجتماعي وهي في بعض الحالات برامج تفاصل إجتماعي وليست تواصل في وقتٍ من الأوقات كان من الطبيعي إن الإنسان يذهب إلى أرحامه وإلى أصدقائه وإلى جيرانه ولو مرة بين عدة يام أصبح اليوم عنده قائمة لا يعلم من فيها يهنئهم ويعزيهم بتلك الكلمات التي قد لا يكون فيها روحٌ كما في الحضور الشخصي أصبحت هذه الأمور بل نظام الحياة المدنية الآن وانشغال الناس بقضاية المعاش وتباعد المدن حتى البيت الذي كان في

السابق سبعين وثمانين متر اليوم أصبح سبعمائة أكثر وأقل وهو هذا نفسه هالنظام المدني يصنع شيئاً من البعد والتميز والخصوصية فأصبح في كثيرٍ من المجتمعات حالة الإتصال الإجتماعي المباشر قليلة يوماً بعد يوم

   الموسم الحسيني يوفر  من خلال عقد هذه  المجالس والمنابر والإجتماعات يوفر فرصةً  للقاء الناس أنت لا تحتاج فيها إلى مواعيد  ولا تحتاج فيها  إلى إستئذان ولا تحتاج فيها إلى بذل مجهود   المجلس الفلاني والموكب الفلاني   والمنبر الفلاني  مفتوحٌ لكل أحد وتستطيع أن تذهب  لكي ترى من لم ترهم خلال سنة كاملة من جيرانك ومن أصحابك ومن  أهل بلدك ومدينتك  وهذا أمر نحن نلحظه في قضية الموسم الحسيني فهو يجمع الناس  يلم الناس

يستقطب الناس إلى بئرٍ  معينة وهذه تصنع مزيداً من التواصل والتماسك بين أبناء المجتمع لو بقية الناس على الحالة  العادية لا سيما مع  الثقافة الجديدة أنا لا أذهب إلى بيت أحدٌ إلا بعد أن   أخذ موعد وظروف الناس أصبحت  منظمة بشكل خاص لابد فيها من أخذ مواعيد ربما قد تستغرق أشهراً حتى يتمكن الإنسان من زيارة  أصدقائه  أو جيرانه أو أهل بلده  موسم محرم هو مناسبة لإجتماع الناس في مجالس  ومواكب   وعزاءات ٍ  وأماكن وحسينيات  لا تحتاج إلى تشريفات ولا إلى مواعيد  وهذا مما يساعد على  التماسك الإجتماعية والاواصل المباشر وهذا من بركات هذا الموسم أيضاً  ومن بركات هذا الموسم ما نلاحظه من تحريك أبناء الطائفة من  أعمالٍ تطوعية خيرية وتنشيط المجتمع المؤمن  الذي يعيش فيه شيعة أهل البيت عليهم السلام تلاحظ بمجرد  أن يقترب موسم محرم ترى  كثيراً من الطاقة الشبابية  في حالة إنشغال هذا يعمل في هذا الموكب وذاك  الذي يهيئ للمجلس وهذا  الذي يرتب الامور الفنية وذاك التاجر الذي يفكر في الإنفاق  وهذا  الإنسان الذي يفكر  كيف يصرف أوقاته هنا وهناك  هذه الحركة التي تعم أبناء المجتمع الشيعي قبيل الموسم الحسيني هي  حركة مباركة وهي من الأمور التي تستقطب طاقات الشباب في أمورٍ خيرة في أمورٍ طيبة  عندنا مشكلة يعالجها التربويون  وهي مشكلة طاقات الشباب وحماسهم وقدراتهم  المعطلة  شاب عنده حماس  وعنده قوة وعنده فراغ أين يذهب هذا الشاب حتى يفرغ طاقته ثلاثة أمور هم متحمس وعنده قوة   وعنده مزيداً من الوقت  بعض المجتمعات توجهها في أمور على سبيل المثال في الرياضة   فبتشجيع اللاعبين إلى أن يذهب صوته عندك قوة تصارع مع  مشجعي الفريق الثاني عندك فراغ تابع هؤلاء  أنا لا أقول إن الرياضة شيئٌ  غير حسن وإنما أقول  هذا مجال توفره بعض المجتمعات  وبعض المؤسسات بعتبار إنه يستوعب طاقات الشباب الهائلة والكبيرة  البعض الآخر لا سمح الله يوجهها في دروبٍ فاسدة  طيب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة