سعيد الاحمسية قالت له نزوره قال بلى ان زيارته واجبة على الرجال والنساء ، بلفظ (واجبة) طبعا هنا العلماء لايُفتون بانها واجبة كالصلاة ، وانما بقرينة سائر الروايات يقولون انها في غاية الاستحباب او شدة الاستحباب او في بعض الظروف بل ان بعض الظروف ينقطع فيها زيارة الامام الحسين "عليه السلام" فمن تمكن آنئذٍ فلابد ان يذهب لزيارته.احيانا يُسأل هذا السؤال الناس التي تذهب لزيارة الامام الحسين "عليه السلام" تُرى هل الائمة قاموا بهذا العمل يعني هل ذهبوا الى الزيارة ؟ والجواب نعم . نورد بعض النماذج مما ذكره المؤورخون وارباب الاخبار والاحادث في هذا الجانب :٢. على انه لو فرضنا وان كان هذا الفرض غير صحيح ان الامام لم يقم بالزيارة فهذا لايضر ابداً في بالمقدار الكبير من الاستحباب
في الزيارة ، لان العلماء يقولون ان فعل الامام "عليه السلام" اقل في دلالته من اللفظ ، يعني الامام اذا ذهب الى مكان معين يُحتمل ان يكون واجب او مستحب او مباح ، واما اذا قال مثلا زيارة الامام واجبة فلا يوجد محل للكلام عن الاستحباب اما يكون واجب او مستحب ، فكلماتهم واحاديثهم ابلغ في الدلالة من افعالهم وهذا مقرر عندالعلماء لان اللفظ والكلام بين واضح جلي ، بخلاف الفعل الذي يحتمل عدة درجات بالاضافة الى ما ذكره الائمة عليهم السلام مما سبق ان قلناه من الاحاديث الكثيرة جدا والتي نقلها صاحب كتاب (كامل الزيارات) وصاحب كتاب (المزار) والعلامة المجلسي فيما بعد في (البحار) اضافة الى ذلك قام ائمة الهدى "عليهم السلام" بزيارة الامامين الامام امير المؤمنين عليه السلام
و الامام الحسين "عليه السلام" وغالبا اذا زار احد الائمة الامام امير المؤمنين يزور ايضا الامام الحسين وبالعكس.٣.٢- هم بانفسهم قاموا بزيارة الامام الحسين "عليه السلام" وزيارة ابيه امير المؤمنين "عليه السلام" باعتبار قرب المسافة بين النجف وكربلاء ، هذا مع ان مرقد امير المؤمنين "عليه السلام" على وجه الخصوص كان مخفياً الى حدود سنة ١٣٠-١٣٥? مع ذلك كان ائمة الهدى يذهبون لزيارته وزيارة الامام الحسين "عليه السلام" ويأمرون اصحابهم المقربين والمخلصين والثقاة بذلك .٤.وقد أُلفت في هذا الباب كتب كثيرة ، منها كتاب (الكامل في الزيارات ) لمحمد بن علي بن قولويه القمي من قدامى الاصحاب ومن تلامذة الشيخ الكليني (رضوان الله عليهما) ت٣٦٧ هجرية ، (كتاب كامل الزيارات ) من الكتب المهمة وبعض العلماء يرى ان كل من
يرد اسمه في هذا الكتاب يرى انه شخص موثق ، فلو فرضنا ان هناك شخصاً وشككنا انه ثقة ام لا فنذهب الى كتاب الكامل في الزيارات فاذا وجدنا اسمه في سند رواية فاننا نعتبره انسان ثقة ومقبول الحديث وهو مسلك عند عدد من علمائنا الكبار .١.مافعله الامام السجاد عليه السلام بالاضافة الى زيارة الاربعين وهي التي حدثت بعد (٤٠) يوما من استشهاد الامام الحسين "عليه السلام" وهو الرأي المحقق ، خلافا لما ذكره بعضهم انها وقعت بعد سنة كاملة ، تلك الاراء ليس عليها دليل واضح ، هناك دليل رشيق اشار اليه كثير من العلماء في هذا الجانب ولقد قام صاحب الموسوعة دائرة المعارف الحسينية وهي بالفعل دائرة معارف حسينية اذا احد اراد ان يتقرب الى الامام الحسين قربة استثنائية
بدعمها ونشرها ومطالعتها والحث على قراءتها ، وهي (٩٠٠) مجلد الى الان صدر منها (١٢٠) مجلد وهي خير ما يطالعه الادباء والخطباء والعلماء ، وحبذا لو ان كل حسينية تقتني نسخة لكي تُعمم الثقافة الحسينية .
المحقق الكرباسي تتبع بالمنازل منازلهم منزلا منزلا وبحساب الكيلومترات وتتبع ذهابهم من كربلاء الى الكوفة ومن الكوفة الى الشام ومن الشام الى كربلاء بخرائط دقيقة وبحساب الكيلومترات واضح وبتتبع قليل النظير، وما يُقال في سنة اخرى او انهم لم يأتوا يوم الاربعين الى كربلاء هذا لاينتهي الى تحقيق واضح فهذه اول زيارة زارها الامام زين العابدين عليه السلام وهي التي عليها العمل الان وقد ذكرها الشيخ الطوسي من القدماء والشيخ المفيد وغيرهم