شخصية الامام الحسن وتشويه المستشرقين

شخصية الامام الحسن وتشويه المستشرقين
00:00 --:--

🌹اقترانْ الحسنْين في أحاديثْ النبيْ مُحمّد صلواتْ الله عليهم أجمعينْ.

💎قدْ بدأنا حديثنا بقوْل الرّسول صلوات الله عليه وعلى آله " مَعاشر الناس ألا أدلكمْ على خير الناس جداً وجدة؟  قالوا: بلى يا رسُول الله، قال: الحَسن والحُسين، أنا جدهما سيّد المرسلين، وجَدتهما خديجة سيّدة نساء أهل الجنة، ألا أدلكم على خيرْ الناسْ أباً وأما؟ قالوا:بلىيا رسُول الله، قال الحَسن والحُسين، أبوهما عليبن أبي طالبْ وأمُهمافاطمَة سيدة نسَاء العَالمين، ألا أدلكم على خير الناسْ عماً وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: الحسن والحسين عمهما جعفر الطيار ابن أبي طالب وعمتهما أمهانئ بنت أبي طالب، أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسنْ و الحُسينْ، خالهما القاسم ابن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله " وهُنا وردَتْ كلمة خالة وهي تُفيدنا في مَوضوعْ  بناتْ النّبي صَلى الله عليه وآله مثلْ (زينب) هل كنّ بناتْ رسُول الله أم ربائبه كما يذهب إليّه البَعض  من العُلماء، ولكنْ من خلال هذه الأحاديثْ الشريفة نجدْ تصريحْ بأنّ (زينب) تكونْ بنتُ رسُول الله صلوات الله عليه وعلى آله لا منْ ربائبه ولهذا السببْ تكون للحسنْ والحُسينْ خالة، فلو كانتْ ربيبة لما ذُكرتْ في الحديثْ بأنها خالة، ثم: " [ثم دمعتْ عينا رسُولالله] فقال: على قاتلهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وإنه ليخرج من صلب الحسين أئمة أبرار، امناء معصُومون، قوامون بالقسطْ ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو التاسع من صلب الحسينأئمة أبرار والتاسعْ مهْديهم، يملأ الدُنيا قسطاً وعدلا كما ملئت جورا وظلما." ثم قال: " ألّا إنّ الحسنْ والحُسينْ في الجنّة". اللهُم إنّا نُشهدك بأننا نُحبْ الحسن والحُسينْ ونحبْ أباهما وأمهما وجدهما وجدتهما فاحشرنا معَهم إنّك على كُل شيء قدير.

💎فصيغةهذا الحَديث الشريفْ كصيغة أحاديثْ أُخرَى وردتْ بالتثنية مثل " سيّدا شبابْ أهل الجنّة" و "إمامان قاما أو قعدا" و" ريحانتايّ من الدُنيا" و "سبطان من الأسباط". فكلْ هذه الألفاظ الكريمة جاءتْ بالتثنية وبصورة واضحة ولعلّ ذلك يقطع السبيلْ على كل منّ يُحبْ المُفاضلة بين الحَسنينْ عليهما السلامْ، ففي بعضْ الأحيان نجدْ المُفاضلة حتى من بينْ المتدينين كسؤالهم من هو الأفضل الباقرْ أم الصّادقْ؟ الكاظم أم فلان؟ عليهم صلوات الله وسلامه. علماً بأنّ هذه التساؤلات والبحوث لا تدلي لنا بفائدة ولكنّها واردة بينْ النّاس. فمنْ خلالهذه الأحاديث نجد أن الطريق مسدودْ ولا نقاشْ في المفاضلة بين الحَسنين عليهما السلامْ فهما مُتشاركانْ، متساويانْ، مُتكافئانْ وصنوان في الإمامَة والسبطيّة وفي الريحانيّة وفي سيادة أهلْ الجنّة. فلا مَجالْ لذهابنا لفتحْ مَجال الأفضليّة بين أهلْ البيتْ عليهم الصلاةوالسلام مع أنّه قد يُنقل لنا من بعض المصادرْ عند بَعضْ الفُقهاء أنّ الحُسينْ عليه السلام قال " أبي خيرٌ منّي" و "جدّي خيرٌ مني" و"أخي خيرٌ منّي" وهذه تحتاج إلى تحقيقْ من صحّة ورودها عن المَعصوم فعلاً وثمّ بناءً على ذلك نخصصْ بحثاً عن مضمونْ المقصودْ من هذها لرّوايات.

💎لعلنا نستفيد من الأحاديثْ التي تقرنْ الحسنين عليّهما السّلام بقرانْ واحدْ وبرباطْ واحد لقطعْ النقاشْ والمُفاضلة بينهما ولرفضْ من يتجرأ بقوْل أنّ الإمام الحسنْ أدنى من الإمامْ الحُسين عليهما السلام. فمثلاً: يوجدْ قسمْ من النّاسْ يُحب إثارة الثوراتْ بزعمهمْ أنّه مثلاًالإمامْ الحُسين رَجلٌ ثوريْ واستُشهد بالسُيوفْ وما إلى ذلكْ أمّا الإمامْ الحسن مظلوْم ومهضوم ولكنْ بدورنا في مثلْ هذه المَواقفْ بأنْ نقفْ ونجزمْ أمامهمْ بقول سيّدنا ومولانا رسُول الله " الحَسنْ والحُسين سيّدا شبابْ أهل الجنّة" و "ريحانتايّ من الدُنيا" وانتهى فلا مَجالْ للنقاشْ. وعلى العكسْ منْ ذلك، فقدْ يأتي شخصْ ويقولْ بأنّ الإمامْ الحسينْ كان أبي الضيمْ ولم يقبلْ الصلحْ فينما الإمامْ الحسنْ صالحْ مُعاوية ولكنْ يَجب علينا أنْ نرْد بأنّهما " إمامان قاما أو قعدا" وقدْ قعد بهذا الموضوعْ الإمام الحُسينْ عليه السلام،فلا نتصورْ أنّ حياة الإمام الحسينْ عليه السلام كانت بأجمَعها عبارة عنْ حروب وسيوف و مبارزة وغيرها، فقد مارس الحُسينْ دور الإمام الحسنْ عليهما السلام ذاته ونفسه لمدة ١٠ سنواتْ. فالإمام الحَسنْ عليّه السلامْ من سنة ٤٠ إلى ٥٠ سنة مارسْ حياته باتخاذه طريقةً فيإدارة أمورْ المُسلمينْ ونجد هذه المُدة ذاتها قد قام الحُسينْ عليّه السلام بإدارتها كأخيه المُجتبى تماماً و لمُدة ١٠ سنوات ومن سنة ٥٠ حتى سنة ٦٠ هجرية فلم يختلف عملْ الحُسين عليه السلام عن عَمل أخيه الحَسنْ عليه السّلام لمُدة ١٠ سنواتْ إلّا أنّ الاختلاف بينهماحصلَ في سنة ٦٠ بعد موْت معاوية وتغيرت الظروف فسلك الإمامْ الحُسين عليه السلام طريقاً آخرْ ولعل ممارسة الامام الحسن المجتبى عليه السّلام لذلك الدّور المُتميز في زمَانه من التعامل مَع معاوية وقدرته بأن يمضي فيما خطط له ودبر له هي مما دفع معاوية الى أنّ يفكرفي اغتيال الحسن عليه السلام.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة