معجزات النبي ص : برهان الصدق

معجزات النبي ص : برهان الصدق
00:00 --:--

الحسية التي يمكن النظر إليها ،لكن الأشرف من هذه المعجزات والأعظم منهاهو معجزة القرآن الكريم لماذا؟ لأن هذه المعجزات التي ينظر إليها بالعين وتدرك بالحس غير قابلة للإستمرار أنا وانت الآن لانستطيع أن ننظر إلى معجزة عيسى بن مريم في إحياء الموتى ولا إلى معجزة رسول الله في تكثير الطعام ولا إلى شق القمر لأنا لم نكن في زمنه وهي قضية متصرمة في الزمان منتهية وإن آمنا بها لثقتنا بما نقل الرواة وأعتقادنا بجريان هذه الأمور على يد الانبياء ،لكن المعجزة القرآنية لاتزال مستمرة قائمة موجودة بين يدي الناس والعارف يستطيع أن يتأمل في نواحي الإعجاز فيها وقد قيل في إعجاز القرآن الكريم شيء كثير جداً لانستطيع الآن أن نبحثه بحث مستفيض لايوجد وقت يكفي ..لكن أشير إلى بعض الإشارات

على سبيل العنوان ذكروا أن منتهى الإعجاز إلى جهتين الجهة الأولى جهة الإعجاز اللفظي والجهة الثانية جهة الإعجاز المعنوي .جهة إلإعجاز اللفظي عدم قدرة أي أحد منذ أن أنزل القرآن الكريم إلى يومنا هذا على مجاراته ومباراته ومعارضته مع أن العرب كانوا أهل فصاحة وبلاغة وماتفوقوا في أي شيء أكثر من تفوقهم في الشعر إلى حد أن القصيدة القوية تقال فيجاريها ويعارضها العشرات من الشعراء فترا قصيدة مكونة من ٢٠٠ بيت من الأبيات المسبوكة سبك عسجدياً فهم ممتازين في هذه القضية ، لكن القرآن الكريم تحداهم على مستوى أن يأتوا بسبع كلمات ،بثلاث آيات لم يستطيعوا أن يأتو بمثل (إنا أعطيناك الكوثر فصلِ لربك وأنحر إنا شانئك هو الأبتر ) هذه العرب العاربة الذي يأتي لك بقصيدة من ٢٠٠ بيت

في قمة البلاغة لايستطيع أن يأتي يعارض ويجاري ويباري هذه السورة المباركة لا في اللفظ ولا في المعنى حتى ذكروا أن أبن المقفع وبن أبي العوجاء وأبو شاكر الديصاني من الزنادقة آراد كل منهم أن يأتي بما يجاري في ثلث القرآن الكريم فأمهلوا أنفسهم سنة كاملة ذهبوا ورجعوا فقال واحد منهم أنا فقط آية (لو كان فيهما آلة إلا الله لفسدتا )عطلتني عن باقي الأشياء .آخر قال أنا رأيت فقط آية (فلما استيئسوا خلصوا نجيًا )فحيرتني بلاغتها،آخر قال لما رأيت الآية التي تتكلم عن طوفان نوح (وقيل يا أرض أبلعي مائك وياسماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدًا للقوم الظالمين ) هذه من أعظم الأيات التي تنهي مرحلة كاملة وتقدم لك صورة رائعة مشهد واضح جدا

في عدد مختصر من الآيات تنهي مرحلة كاملة أوقفتني وحيرتني لم أستطع تخطيها ، فهذا في الإعجاز اللفظي في الإعجاز اللفظي يذكرون في القرآن الكريم عدد كلمة (يوم) ومايرتبط بها تساوي عدد أيام السنة ٣٦٥ يوم ، وعدد كلمة (ساعة ) ومايرتبط بها تساوي ٢٤ ساعة ، وعدد كلمة (شهر) وما يرتبط بها تساوي ١٢ شهر ، وأن عدد كلمة (الدنيا ) تساوي عدد الآخر ، وعدد كلمة (الرجل ) يساوي كلمة المرأة وهكذا... وإلى غير ذلك هذا شيء كثير . وهناك أيضاً جهة الإعجاز المعنوي ..إحتواء القرآن الكريم على معاني معجزة للبشر.أنت تستطيع أن تقص قصص حقيقة لأقوام قبل آلاف السنوات ليس فقط تنقل الجهة الخارجية للحدث وإنما تذهب إلى داخل مافي الصدور كما في قوله تعالى (فأوجس في

نفسه خيفة مسوى ) هذه لم يقلها ..لم يقل موسى أنا خائف ولاظهر على شكله وهيئته وإنما في داخل النفس صارت هذه الحالة خطور هكذا خطر على نفسه خوف على رسالته وعلى مصيرها ينقلها القرآن الكيرم ويقدمها لك كصورة مما حدث قبل آلف السنين وهكذا بالنسبة لأخبار المستقبل ، قسم منهم قال لو القرآن كان من صنع رسول الله أو أكتتبه من أحد لكان بالإمكان أن يقع فيه الكذب هذه الآية (تبت يدا أبي لهب وتب )لو اليوم الذي نزلت الآية المباركة يوم ثاني جاء أبو لهب وقال لرسول الله حتى نكاية به قال له أنا آمنت بك فقط ليكذب القرآن تصبح ورطة هذه لكن الله سبحانه وتعالى الذي يعلم خلجات الأنفس ومصائر الناس هذا مايؤمن وسيكون في تباب (تبت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة