لذلك قسم من الناس تعجبوا لماذا النبي لم يجب وأطال بإطراق رأسه، المفروض أن النبي صل الله عليه وآله حينما سئل يجيبهم، فيتبين أن هناك شيئا ضائعا في القضية .
إما هو بسبب طريقة السؤال فقد يكون فيها شيء من عدم قبول تفسير النبي أو لدعوات السائل باعتباره من أتباع الخلافة القرشية، يعني توجهات بشير بن سعد ما كانت منسجمة تماما مع توجهات أمير المؤمنين عليه السلام فهو واحد من الذين شيدوا مسألة الخلافة في السقيفة. فعندما يسأل هذا من موقع معين عن هذا الأمر، او أن النبي صلى الله عليه واله كان يرى في هؤلاء الأشخاص أنهم لا يحبون أن تشيع فكرة إقتران الصلاة على النبي بالصلاة على آل رسول الله، في مقابل ذلك أسرع النبي في إشاعة الفكرة ودعا إليها وبينها وحتى أنها أثرت في مذاهب مدرسة الجمهور، فالمذهب الشافعي مثلاً يعد الصلاة على النبي في التشهد جزء من الصلاة ولا يصح تركها وكذلك الأمر بالنسبة للإمام أحمد بن حنبل إمام الحنابلة لكثرة ما ورد من التأكيدات.
ما الآثار المترتبة على الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)
في الحديث عن جابر الأنصاري "من أصبح وصلى على محمد وعلى محمد واله عشرا وأمسى وصل على محمد واله عشرا نالته شفاعة محمد "…
في حديث آخر منقول عن أمير المؤمنين عليه السلام ان رسول الله صل الله عليه واله (لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلي الداعي على محمد وال محمد)
في حديث ثالث ( أنه من لم يصل على النبي أخطأ الله به طريق الجنة)
في مقابل هذا عن رسول الله صل الله عليه وآله (من صلى علي صلاة واحدة صليت عليه عشرا ومن صلى عليّ عشراً صليت عليه مائة ومن صلى علي مائة صليت عليه ألفاً ومن صليت عليه ألفاً صلى الله عليه ومن صلى الله عليه لم يعذبه وأدخله الجنة)
في مقابل هذا تشير فضيلة الصلوات وجاء بها النبي لتكون معلَماً للناس ليس فقط للفقه ولكن من مجال العقيدة والانتماء والمرجعية الدينية وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
[١] ) الأحزاب ٥٦
[٢] ) النساء : ٥٨
[٣] ) النحل ٥:٩
[٤] ) البقرة : ٤٣
[٥] ) نفس المصدر السابق
[٦] ) ال‘سراء : ٣٢
[٧] ) سبق ذكر المصدر
[٨] ) التحريم : ٦
[٩] ) المدثر: ٣١
[١٠] ) النساء : ٦٥
[١١] ) مجمع البيان
[١٢] ) الإسراء: ٧٨
[١٣] ) الحشر: ٧
[١٤] ) النساء :