من أصول الفقه النبوي

من أصول الفقه النبوي
00:00 --:--

يقم بأي عبادة كالصلاة فماذا يصنع في المحيط الجديد ؟ فأعطى الاسلام قاعدة وهي الإسلام يجب ما قبله اي يقطع ويلغي ما قبله والله يسامحك إلا في حقوق الآخرين المادية مثلا شخص قبل الاسلام شرب خمر وسرق فالإسلام لا يقيم الحد عليه لكن عليه ارجاع المال حتى لو كان من أحد بيوت الكفار ،الله يغفر ويرحم ويتجاوز ما هو في حقه لكن حقوق الناس لا وهذا من الأمور التي استشهد منها بعض العلماء على أن حقوق الناس مقدمة على حق الله

مثال آخر / لا ضر ولاضرار في الإسلام  قصته معروفه هذا سمرة بن حندب باع بستان لإنصاري واستثنى شجرة لا أبيعها وهذا موجود ومن حق البائع اذا اتفق على ذلك فأصبح سمرة كل يوم يذهب لهذه الشجرة والأنصاري سكن مع أهله البستان فقال له  يا سمرة لو تستأذن قبل الدخول أو تعين لك وقت معين حتى نلاحظ هذا الأمر لأن عندي نساء هنا
فقال له ما أصنع ذلك فهذا ملكي ولا أستأذن في ملكي فشكى الأنصاري رسول الله (ص)فقال له الرسول (ص)ببيع الشجرة للأنصاري فلم يوافق فقال له بعني إياها وأعطيك بدله بستان في الجنه بمعنى تصبح من أهل الجنة وأيضا لم يوافق ورفض فقال له إستأذن إذن فلم يوافق فأمر الأنصاري بقلعها
والتفت لسمرة رسول الله(ص) وقال أنت رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام  فشرع قانون هذه أربعة كلمات لكن لو كتبت ما عند العلماء من كتب ومجلدان كله يجمع على أقل تقدير ب ٥٠ مجلد على الأقل وهذا ما يفسر يفتح لي من كل باب ألف باب
الإسلام لا يشرع حكما ضرريا لا على مستوى التكليف ولا على مستوى الوضع بمعنى لا يوجب على الناس أحكام تضرهم ولا يصحح معاملات التي يتضررون فيها
مثلا إنسان يضره استعمال الماء البارد فلو يلامس وجهه أو يده يسبب ضرر على جسده كمرض يصيبه لعدة أيام هذا لا يجب عليه الوضوء عندما يقوم للصلاة لأن وجوب الوضوء عليه هنا حكم ضرريا والإسلام لم يجعل للأحكام الضررية فهنا ينتقل الحكم له للطهارة الترابية 
مثال آخر لو كان هناك معاملة فيها ضرر على المكلف والشرع عنده غير نافذة كذلك الصوم لو عنده مرض سكر مثلا أو قرحة فهو لا يستطييع لأن الصوم يضره  هنا لا يجوز عليك الصيام أصلا لا يشرع حتى لو أن هذا الشخص قال أنا أصوم كيف أفطر صعب عليَّ ينقل أحد العلماء مقارنة بين بلدتين البلدة الأولى الرجل الصوم عليه حرجيا ولا يريد أن يفطر ورجل في بلدة أخرى يقول الصوم يتعبه ذاك التعب العادي المحتمل لكنه يريد أن يفطر  فكلاهما عملهما غير صائب

مثال لقاعدة أخرى ( يُحرم من الرضاع ما يُحرم من النسب )
القران ذكر تحريمين لأثنتين أمهاتكم من الرضاعة وأمهاتكم اللاتي أرضعنكن والثانية وأخواتكم من الرضاعة لكن ابنة اخوك وابنة اختك من الرضاعة لم يوضح القران هل تحرم عليك فجاء الرسول(ص) بهذه القاعدة  فإذا ابنت اخوك وابنة أختك من النسب محرمة عليك كذلك ابنة اخوك وابنة اختك من الرضاعة محرمة كل ذلك اذا توفرت شروط الرضاعة بأن تكون  ١٥ رضعة وان تكون مغذية يشتد فيها عظمه وأن تكون في فترة السنتان اما بعد السنتان لا تترتب الاثار لقوله (ص)  (لا رضاعة بعد الفطام ) وهذه لها معاني كثيرة وإن من الأثار الذي يؤثره  هو استثناء المحرمية من يرضع بعد السنتين
فمن بعض الفتاوى التي ظهرت لكي لا يقع المكلف في الخلوة المحرمة أن يرتضع الكبير من زميلته وغير ذلك
الخلوة بذاتها عند العلماء ليست محرمة اذا كانت تؤدي للحرام هي محرمة أما إذا لم توجد خشية من الحرام فلا تحرم لكن هناك ما يوجد عند علماء أنها محرمة قطعا حتى لو لم نخف أنها تؤدي للحرام 
ولكن أن أضع فتوى حتى لا تقع خلوة وهي أن يرضع الكبير من زميلته وما شابه هذا فقه أعوج هنا ملامسة محرمة وتلذذ قد يقع هذا كله حرام بالإتفاق  يتعجب الإنسان كيف يتوصل للهكذا حكم ولماذا لم يرجعوا لقاعدة لا رضاع بعد الفطام هذا حديث لرسول لله(ص) ولم يكن من إمام حتى يقولوا إنه ليس مرجع لنا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة