🌱من أصول الفقه النبوي🌱
كتابة الأخت الفاضلة علياء الفلفل
حديثنا يتناول علم رسول الله وفي الجانب الفقهي على وجه التحديد وسَنتعرض لبعض الأمثلة التي تشير لسعة هذا العلم واستيعابه لكل حاجات الإنسان في حياته الدينية.
في البداية لابد أن نشير على أننا نعتقد أن رسول الله هو أعلم المخلوقات على الإطلاق حيث أنه أحاط علما بالقران الكريم الذي فيه تبيان لكل شيء بل أطلعه الله على ملكوته ولم يحصل لنبي مرسل ولا وصي صديق على ما حصل عليه رسول الله وكان مصداقا لما قاله الشيخ الأزري رحمه الله في قصديته الأزرية
مصدر العلم ليس إلا لديه
خبر الكائنات من مبتداها
علم تلحظ العوالم منه
خير من حل أرضها وسماه
ما تناهت عوالم العلم إلا
وإلى ذات ( أحمد ) منتهاها
يكفي أن يقول أن علي بن أبي طالب عليه السلام هو عند المدرستين هو أعلم الصحابة هذا أمر لا يخص المدرسة الإمامية ،كان فريق كبير من أتباع مدرسة الصحابة يعتقد أن الإمام علي هو أعلم
أصحاب رسول الله ،علي عندنا الإمامية يتخطى الصحابة وغيرهم وهو نفسه يقول ( علمني رسول الله من العلم الف باب ينفتح لي من كل باب الف باب }
وفي حديث آخر ( ?نت اذا سألت رسول الله صلی الله علیه وآله أعطاني وإذا س?ت ابتداني فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ، ولا دنيا ولا آخرة ، ولا جنة ولا نار ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ضياء ولا ظلمة ، إلا أقرأنيها وأملاها علي وكتبتها بيدي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وكيف نزلت ، وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ودعا الله أن يعطيني فهما وحفظا ، فما نسيت آية من كتاب الله ولا على من أنزلت إلا أملاها علي .)
وهو صاحب المقولة (: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن طرق السماوات فانا أعرف بها من طرق الارض)
هذا أمير المؤمنين علمه رشحة من رشحات علم رسول الله (ص)تكوينه وبناءه الفكري والعلمي وشخصيته هي إحدى معاجز رسول الله وبناء على هذا نحن نعتقد أن ما تركه الإمام علي عليه السلام من تراثه العلمي مثل نهج البلاغة كله من علم رسول الله (ص)وإن عليا إما ما كان ينقله مما تعلمه من رسول الله بلفظه ونصه وإما بإطاره وروحه فهو إما نفس النص أو ضمن ذلك الإطار من الأبواب التي انفتحت إليه أو الأفاق التي إكتشفها من خلال علم رسول الله التي تحدث عنها الأمير وألقاها في نهج البلاغة ومعارف التوحيد وصفات الله ووصف الحيوانات المذهل والمبهر والحكم الراقية والرائعة والتشريعات العالية هذه نعتقد أنها فيض من علم رسول الله فالنبي(ص) أعطى كل الأمة ليس فقط الإمام علي عليه السلام والأئمة ولكن هناك إختلاف وفرق أشار إليها الإمام الصادق إن رسول الله(ص) أنال وأنال وأنال هكذا صنع ووزع العلم وفرقه ونشره وعندنا أصول العلم والجذور والأبواب التي تنفتح منها والقواعد التي تستكشف بها الأحكام ويستضاء منها في الطريق هي عندنا ومصدرها رسول الله ولذلك هم يحتفظون بذلك العلم ويتوارثونه وفي حديث للإمام الصادق عليه السلام ( لو كنا نقول في الأمور برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ) وإنما هو علم من رسول الله نتوارثه كابر عن كابر ونخزنه كما يخزن الناس ذهبهم وفضتهم نحن لا نقول بأرائنا كما يقوم بذلك غيرنا يدلي برأيه ويجتهد وقد يصيب مرة ويخطئ مررات وإنما هذا علم رسول الله خزنه عنده مرة ثم نقله إلينا ونحن نحافظ عليه ونصونه ثم ننقله وقد ذكرنا ذات ليلة إن الحديث عن كتاب علي وهو إملاء رسول الله(ص) بخط علي عليه السلام يأتي الحديث عنه في زمان الإمام الصادق عليه السلامالذي استشهد سنة ١٤٨ أو ١٥٠ هِ بمعنى أن هذا الكتاب منذ وفاة رسول الله ( ص) قرن ونصف من الزمان يتوارثه الأئمة عليهم السلام كابر عن كابر ونرى أن أبواب في بعض المواضع أن هذا مذكور في كتاب الفرائض من كتاب علي عليه السلام أي كتاب المواريث ويظهر أنه شامل لكل الأحكام