أو قضية الجامعة التي فيها حتى أرش الخدش فلو أن أحد خدش يدك هذا كم فيه غرامه في كتاب الديات بمعنى أن كتاب الجامعة فيه مختلف الأبواب حتى هذه المسألة التفريعية والتفصيلية هنك علم كبير ورثه النبي(ص) لخلفاءه
من هنا لو أردنا أن نضع صورة تقريبية لعلم الرسول (ص)في باب الفقه ،مثلا كتاب الوسائل ومستدرك الوسائل وجامع أحاديث الشيعة في بعضها ما يزيد على ٣٥ ألف حديث فقط في أبواب الفقه دع عنك أبواب العقائد والأخلاق دع عنك سائر الأمور هذه روايات انتخبها مؤلفوا هذه الكتب من مجموع روايات أهل البيت ( ع) هذه كلها نعتقد أنها جزء من علم رسول الله لماذا ؟؟ لأن الأئمة عليهم السلام لا يقولون من تلقاء أنفسهم إنما هو علم أصوله وجذوره عند رسول الله(ص) إما انتقل إليهم بنصه كما في بعض الحالات أو بروحه وإطاره في حالات أخرى وهم فصلوا ما وصل إليهم فتحوا أفقا وأبواب جديدة بحسب ما وصل إليهم
النبي(ص) جاء بعلم كثير مقدار بسيط نشير إليه على سبيل الاستشهاد أول ما جاء به رسول الله (ص)جاء بكيفيات العبادات وهذا من الأمور المهمة جدا ،ذكرنا ذات مرة لو لم يأتي رسول الله بكيفيات العبادات لكان بإمكان الإنسان أن يمارس العبادة بأي نحو من الأنحاء *القران قال ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْل ) أنا بأمكاني أني أصلي ركعة الظهر وأنتهي وكذلك العصر وكذلك المغرب أركع فقط ركعة ويكفي لأن لا يوجد تبيان لعدد الركعات وكيفية الصلاة لأن الركعة أيضا يطلق عليها صلاة *القران يقول قوله تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلً )أستطيع الذهاب لمكة وأطوف مر ةواحدة حول الكعبة وأرجع هذا يسمى حج وأذكر الله في المشعر الحرام أي يوم لأن القران لم يذكر
أي يوم هو يوم عرفة تفاصيل الحج لم تذكر أيضا قوله تعالى ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) هنا لا يظهر وجوب على أن الصفا والمروة واجب ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) أي مكان أطوف وبأي كيفية هذا لو لم يأتي نبي الله بكيفية العبادة لكن وبالذات في حجة الوداع بعث في الناس كما ذكروا بعد شهر رمضان في الأعراف والبوادي أن النبي (ص)سوف يحج هذا العام فمن أراد أن يحج مع رسول الله فليأتي حتى أن البعض أوصل عدد الحجاج في ذلك العام لـ ١٠٠ ألف حاج وكلهم شهدوا واقعة الغدير هذا عدد ضخم بالنسبة بالقياس مع
عدد سكان المدينة وعدد المسلمين في ذاك الوقت فكان كلما ذهب يقول خذوا عني مناسككم فلما بين كيفية العبادة ووقت المواقيت التي يحرم منها الحاج فمن المواقيت ميقات أهل العراق مع إنه لم يكن في ذاك الوقت من أسلم في العراق ولكن هذا من العلوم التي عنده (ص) وغير ذلك من المواقيت كميقات أهل نجد وأهل المدينة ثم علمهم كيفية الطواف من أين نبدأ وأين ينتهي وعلى أي جهة وعدد الأشواط وصلاة الطواف وبعد ذلك السعي بين الصفا والمروة وغير ذلك من أعمال الحج والعمرة فصار الحج بهذه الكيفيةفإذا بها تتعين زمانا ومكانا وشروطا كل ذلك بتعيين رسول الله(ص) فالزكاة كذلك فكل العبادات لم يتعرف عليها المسلمون إلا بشرح رسول الله ولذلك تجد من الاختلافات القليلة الموجودة في الحج لأن
المصدر الذي لها واحد فقط والتغيرات والإجتهادات التي حدثت بعد رسول الله لم تلامس البنية الأساسية للحج صحيح متعة الحج صار فيها كلام من بعض الخلفاء لكن البناء الأساسي والهيكل العام للحج لم يتغير ولذلك تجدون عادة الإتفاق بين المسلمين فيه أكثر من الاختلاف هذه هي كيفيات العبادات التي بينها وشرعها وعلّمها الأمةالنبي جاء وأحضر معه مجموعة كبيرة من الكلمات على صيغة قواعد يوجد فرق بين عالم يبين مسألة فقهية وبين عالم يعلم قاعدة القاعدة لها مئات التطبيقات بينما من يعلم مسألة واحدة شرعي يمكن أن لا يتجاوز هذا المورد الرسول جاء بعدد كبير من القواعد ولا سيما في التنظيم الإجتماعي مثال / كان الناس ينتقلون من الكفر للإيمان وقد عاش بعضهم ٤٠ و٣٠ عاما عصى الله ومارس المنكرات ولم