ماذا جرى على فاطمة عليها السلام ولماذا ؟

ماذا جرى على فاطمة عليها السلام ولماذا ؟
00:00 --:--

 

أين قبر فاطمة الزهراء؟ لماذا لم يعرف قبرها؟  لماذا لم يشهد المسلمون جنازتها؟

    من بقايا هذه المظلومية والمأساة شيء تفوق فيه على مأساة الحسين عليه السلام، وذلك من خلال اصرار أئمة أهل البيت عليهم السلام وتوصية منهم  لاتباعهم أن لا يعلن قبر فاطمة الزهراء عليها السلام وهناك اصرار في الطرف المقابل على اكتشاف هذا القبر.  لماذا ؟ 

   أنا كنت أتساءل منذ مدة لماذا عندما علم القوم أن علياً عليه السلام قد دفن فاطمة ليلاً بناء على وصيتها ولم يخبر اهل الخلافة بذلك، بل ولم يخبر عامة المسلمين لماذا وصيتها كانت هكـــذا؟!

   فأولئك  كان عندهم اصرار على معرفة قبر فاطمة إلى الحد الذي ينقل المؤرخون خرجوا إلى البقيع لكي يفتشوا عن قبر فاطمة عليها السلام ويحفروا بعض القبور الجديدة ،لماذا هذا الاصرار؟  يعني جاء رجل ودفن زوجته ما شأن الآخرين في ذلك حتى يعرفوا قبر زوجته؟ ما الذي يهمهم في الأمر ؟ ولماذا قاوم أمير المؤمنين عليه السلام هذا الأمر؟ فكما ورد في التاريخ عندما سمع علي عليه السلام بذلك قيل أنه أخرج سيفه وجاء إلى البقيع وقال إن كشف قبر سقيت الأرض من  دمهم.

   إذن لماذا هذا الإصرار من ذاك الطرف على معرفة القبر واكتشافه مع أن قبر امرأة دفنها زوجها بناء على وصيتها؟ ولماذا هذا الإصرار من علي عليه السلام لمقاومة ذلك لدرجة الدخول قي معركة لو تم هذا الأمر؟!

 فيما بعد بدا لي نظر - والله العالم - إن كان صائباً ، أن سؤال قبر الزهراء عليها السلام إذا عُرف المكان انتهى هذا السؤال وانتهى ما بعده .

 

   فأنت ترى الآن أن لا أحد يسأل عن موقع قبر أمير المؤمنين عليه السلام وما هو السبب في ذلك ولماذا دُفن في هذا المكان وكذلك السؤال بالنسبة لقبر الإمام الحسين عليه السلام. لكن إذا جُهل القبر تعمداً ولم يعرف مكانه، ولم يخبر عنه أحد حتى مع من قام بدفنها مع علي عليه السلام - يعني الستة أو السبعة أشخاص - من خُلَص  الأصحاب، نحن نعتقد أنه كان هناك أمر صارم لهم من علي عليه السلام أن لا يخبروا عن مكان القبر ابداً، لأنه عندما يبقى القبر مجهولا سيبقى شاهداً وشاخصاً دائماً على مظلوميتها. فمظلوميتها تفتح سؤال عن مشروعية كل تلك  المدرسة، هل هذه المدرسة مدرسة مشروعة؟ ليس فقط الخلافة بل كل المدرسة وما تأسس عليها؟  

لماذا دفنت الزهراء سراً؟ لماذا لم يعرف قبرها؟ هل الزهراء عليها السلام شخصية عادية بحيث يُجهل مكان قبرها ويصبح قبرها كسائر القبور المجهولة؟

   أو لا هناك تعمد في الاخفاء وهناك محاولات حثيثة في الإظهار، إذا ظهر قبر الزهراء عليها السلام انتهى السؤال، لا أحد يسال لماذا قبر الزهراء عليها السلام في البقيع كسائر قبور صحابيات رسول الله صلى الله عليه وآله وسائر قبور المسلمين.

   قد يدفن الإنسان في بيته كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله ينتهي السؤال بهذا المقدار، اما ما دام هذا الأمر موجود فيعني أن السؤال لا يزال قائم.

 

   أين قبر فاطمة الزهراء؟ لماذا لم يعرف قبرها؟  لماذا لم يشهد المسلمون جنازتها؟  سؤال يجر سؤالاً إلى أن يصل إلى سؤال المشروعية الكبير بالنسبة الى هذه المدرسة.

   الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تأخر كشف قبره تخوفاً وتحوطاً من الخوارج، وأما باقي أئمة أهل البيت عليهم السلام فمن البداية عُرفت قبورهم وندب إلى زيارتهم أما قبر الزهراء عليها السلام فيبقى السؤال قائماً و دائماً ليفعل فعله ويؤثر أثره في الأجيال القادمة.

   فيبقى محل هداية واضحة بالنسبة إلى الأجيال القادمة، قد يكون من الصعب أن  تفتح باستمرار حوارات عقائدية ولكن عندما يكون هناك شيء هو يثير السؤال تلقائياً ويذهب للسؤال للحصول على إجابة.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة