ماذا جرى على فاطمة عليها السلام ؟
تفريغ نصي الفاضلة نور المجتبى
تصحيح الأخ الفاضل أبي محمد
روي عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ( كأني بها - اي فاطمة - وقد دخل الظلم بيتها والذل دارها فتستغيث ولا من مغيث وتستجير ولا من مجير) .
وعن أمير المؤمنين سلام الله عليه أنه قال: ( وستنبئك ابنتك بتضافر امتك على هضمها فاستخبرها الحال واحفها السؤال فكم من غليل معتلج في صدرها لم تجد الى بثه سبيلاً ) .
وعن فاطمة سلام الله عليها انها قالت فيما ينسب إليها من الشعر:
صُبـّت عليَّ مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
وعن سيدنا أبي محمد الحسن الزكي مخاطباً المغيرة: ( وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالاً منك لرسول الله ومخالفة منك لأمره وانتهاكاً لحرمته).
وعن سيدنا جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال: عندما أُسري بالنبي الي السماء قيل له: (وستمتحن في مواضع وأما ابنتك فتظلم وتُحرَم ويؤخذ حقها غصباً وتضرب وهي حامل) .
وعن سيدنا أبي الحسن الكاظم عليه السلام،انه قال: ( قال النبي: فاطمة بابها بابي وبيتها بيتي فمن هتكه فقد هتك حجاب الله ثم بكى موسى بن جعفر وقال ثلاثا: قد والله هتك حجاب الله) .
وعن سيدنا أبي الحسن الرضا عليه السلام، و قد استدعى ابنه الجواد فوجده ينظر الى السماء مفكرا طويلا ، فقال: فيما تفكر يا بني ؟ قال: أفكر فيما صنع بأمي فاطمة...)
هذه الكلمات المتفرقة وهي على سبيل الاستشهاد لا الحصر تبين لنا جانباً من اهتمام المعصومين عليهم السلام بذكر مأساة فاطمة الزهراء عليه السلام ومصيبتها وما جرى عليها والتذكير بذلك.
قبل وقوع هذه الحادثة كما نرى ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الإمام الصادق عليه السلام الذي يتحدث عن أن موضوع مصيبة الزهراء كان من جملة امتحانات ربنا سبحانه وتعالى لنبيه المصطفى محمد صلى الله عليه وآله
وهكذا الحال في حديث الامام موسى بن جعفر عليه السلام الذي نقل حديثاً عن الرسول صلى الله عليه وآله أن باب فاطم هو باب رسول الله و بيت فاطمة هو بيت رسول الله وأنه يشير في ذلك إلى قول الله عز وجل ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم )[١] هذا الاهتمام الواضح والصريح في ذكر مأساة الزهراء عليها السلام وما سيصيبها من الاذى والالم، استلمه ايضاً شعراء أهل البيت عليهم السلام، فصوروه شعراً كثيراً وربطوا بين المصائب والمشاكل التي حلت في الامة فيما بعد والمآسي التي جرت على آل البيت عليهم السلام فيما بعد وأهمها قضية الحسين وعاشوراء.
تشابه ما جرى على الزهراء عليها السلام وما جرى على أبنائها:
ذكروا أن هناك ارتباطاً بين ما جرى على فاطمة سلام الله عليها وما جرى بعد ذلك على أبنائها وذريتها بل وعلى عموم المؤمنين ولاسيما في كربلاء، ويصور ذلك الأمر ما قاله الشاعر:
لولا سقوط جنين فاطمة لما اودى لها في كربلاء جنين
وبكسر ذاك الضلع رضت أضلع في طيها سر الإله مكين
وكذا علي قوده بنجابه فله علي بالوثاق قرين
وهذا الأمر ليس غريباً فإن الخلل لا يتسع ولا يلاحظ ولا ينظر الى شناعته الإ بعد مرور أجيال.
الحسابات الخاطئة بوادر نذر كارثية:
تعلمون أن الميلان الموجود في برج بيزا في إيطاليا . والذي يشكل خطورة فيما ذكروا، إنما كان على اثر حساب هندسي خاطئ[٢] ربما تقاس بالدرجات البسيطة عند الانشاء ، ولكن مع امتداد الزمن ومع مرور الأيام تبين هذا الخلل واتضح هذا الميلان وهذا الاعوجاج .