صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء

صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء
00:00 --:--

هنا يتبين الأثر الأموي في سحب قضية عقدية يهودية إلى الساحة الإسلامية وهذا مما صنعه بنو أمية ومن آثار النفوذ الإسرائيلي اليهودي إلى ثقافة المسلمين. عاشور اذا هالتسمية صارت في العهد الإسلامي المقصود بها عاشر محرم.

الصوم اللي صامه اليهود إنما كان في عشرة تشرين وعشرة تشرين مو ثابت متغير طيب ويش جيبه إلى العاشر من محرم ! هنا يتمازج التأثير الأموي واليهودي ذولا كأنما بنو أمية تسلفوا هذا الأمر من اليهود حتى يحولو العاشر من محرم إلى يوم فرح وسرور وشكر لله وأعياد وزينة والصيام شكرا لله يسوونه، وكأنما عقدوا نوع من الصلة فرعون الحسين والعياذ بالله وموسى بن عمران يعني يزيد !. طيب وهذا مع الأسف امتد في بعض الفئات سمعتم قبل فترة من الزمان إحدى الفئات في دولة عربية سوت احتفال يوم عاشوراء باعتبار أن يوم عاشوراء يوم فرح وسرور ولازم يوزعون الحلويات وما شابه ذلك!. يوم فرح وسرور فيه مغفرة الذنوب، في الفرح قائم، فيه العيد مستمر، فيه الصوم شكرا لله وهذا في أماكن معينة من العالم الإسلامي اللي تأثرت بالمد الأموي سابقا، الذين اهتدوا إلى منهج أهل البيت متأخرا يذكرون يقولون عندنا ممارسات تشير إلى حالة احتفالية في أيام العاشر من محرم، توسعة على العيال، لبس الجديد ما ادري كذا وهذي من آثار أموية سابقة، فهم دعموها بالجهة الدينة هكذا وبالجهة الاجتماعية في ذلك العمل. 

 فإذاً حقيقة الأمر أن هناك فد محذور أولا أنّ النبي قد تعلم من اليهود عبادتهم وأدخلها إلى عالم المسلمين مع أن النبي كان ديدنه على أن يفصل المسلمين عن التأثير اليهودي على مستوى القبلة، على مستوى قراءة التوراة، على مستوى الصلاة بهذه الكيفية، على مستوى الهيأة الشخصية في تغيير الشيب؛ فكيف سمح النبي اللي هذا شأنه من التحذير والفصل كم سمح بنفوذ عبادة يُقلِّد فيها النبي اليهود في مثل هذا اليوم ! شلون هذا صار ! 

أضف إلى ذلك أنّ الواقع التاريخي يدحض أن يكون النبي قد وصل في يوم عاشوراء أو قبل عاشوراء حتى شاف اليهود يصومون ذلك اليوم و اقتدى بهم أو تأثر بهم وإنما في وقت آخر. يعني حتى لو قبلنا الرواية هذي، هذا اليوم لا ينطبق على يوم عاشوراء لكن قد تجد قسم من الناس هكذا يعني يلجأ إلى أن يستعيد الحالة الأموية في زماننا هذا، بالله عليك أكو واحد يعني يقدّر و يحترم ويكرم ذكرى بني أمية وعنده مقدار من الضمير أو احترام القيم!.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة