صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء

صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء
00:00 --:--

صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء


تفريغ نصي الفاضل السيد أمجد الشاخوري

يتساءل الكثير من المؤمنين عن قضية صوم يوم عاشوراء وما هو الموقف منه بحسب مدرسة أهل البيت سلام الله عليهم ، خصوصا مع وجود دعوات كثيرة من قبل مدرسة الخلافة تتحدث عن استحباب صيامه وأنه كفارة سنة كاملة وما إلى ذلك من الأحاديث التي تنقل، فهل أن المدرسة الإمامية ترى استحباب صوم يوم عاشوراء؟ أو ترى حرمته؟ أو ترى كراهته؟ 

 نحن لدينا هنا حديث في هذا الاتجاه ثم نتعرض أيضا إلى ما يعتمد عليه أصحاب المدرسة الأخرى ونناقشه مناقشة إجمالية. 

في البداية رأي مدرسة أهل البيت عليهم السلام في صوم يوم عاشوراء بحسب الرأي المشهور بين فقهائنا الإماميين المعاصرين، الرأي في صوم عاشوراء أنه مرجوح -غير راجح-. تحت هذا العنوان توجد عناوين، بعض الفقهاء من المعاصرين يقولون أن الأحوط وجوبا ألا يصوم الإنسان يوم عاشوراء. احتياط وجوبي بترك الصيام في يوم عاشوراء هذا ذهب إليه بعض الأعلام المعاصرين.

هناك من يقول أنه مكروه، مرجوح بمعنى أن صومه مكروه والمكروه يعني أن تركه يثاب عليه الإنسان وفعله لا يعاقب عليه. 

والرأي الثالث ملازم وهو أن ترك الصوم مستحب، ترك صوم يوم عاشوراء مستحب. 

هذي ثلاثة آراء تنتهي إلى أنّ هذا الصيام لا رجحان فيه هو مرجوح يعني إذا تخلي كفة ميزان هو في الطرف اللي ما له رجحان، إما عن سبيل ما يشبه الالزام كالاحتياط الوجوبي، أو على سبيل الكراهة أنه مكروه والمكروه تركه يثاب عليه الإنسان ولكن فعله لا يعاقب عليه. 

هذا طبعا اذا كله كان الصيام مجردا عن التشبه ببني أمية والفرح لما أصاب الحسين، وأما إذا صار تشبه ببني أمية أو فرح لما أصاب الحسين فهو حرام عند جميع العلماء عندنا. الكلام اذا مافي تشبه عنده صوم يريد يصوم في يوم عاشوراء؛ الأفضل أن يترك صيام هذا اليوم، تركه هو الأولى والأرجح.

 و اذا أراد أن يواسي الحسين عليه السلام وأهل البيت بعضهم يقول لك بالتالي الإمام الحسين خلال هذا النهار من الصباح إلى أن اُستشهد، اهل البيت، الأصحاب كانوا جياع وعطاشى في يوم الشهادة فأنا أحب أن أواسيهم. تجي الرواية عن الإمام عليه السلام :( صمه من غير تبييت) يعني أمسك عن الأكل والشرب لكن لا بنية الصيام المبيتة. تدرون أن الفرق بين الإمساك وبين الصيام يكمن في أمرين.

الصيام لابد فيه من النية، ماكو صيام بدون نية لو فرضنا مثلا النية القربية أنه أنا أسوي هذا قربة إلى الله تعالى ، غداً أصوم قربة إلى الله تعالى.

أما لو مثلا واحد أمسك عن الطعام لأن غدا عنده تحليل، تحليل الدم قالوا له لازم تجي وانت جائع مثلا اثنتي عشر ساعة، ثمان ساعات أكثر أقل هذا ما يعتبر صيام هذا إمساك. لماذا؟ لعدم وجود نية الصيام فيه ولعدم وجودة نية القربى إلى الله. هذا فرق. 

 والفرق الثاني أن الإمساك يمكن أن يكون كل النهار ويمكن أن يكون بعض النهار؛ بينما الصيام لا يكون إلا بتمام النهار. ما عدنا مثلا صوم إلى الساعة أربع ونص باقي نص ساعة مثلا عن الأذان، ماكو عندنا صيام هالشكل غير مشروع هذا، ما واحد يقول أنا صمت ثلاثة أرباع اليوم لا ماكو إما تصومه كله وإلا لا يحسب شيئا. 

ولذلك مما يتفرع على مثل هذه القضية أن المرأة مثلا إذا طرقتها الدورة الشهرية قبل عشر دقائق من غروب الشمس، من الصبح هي صايمة بنية أيضا مبيتتنها من الليل وضايقة الجوع الله يساعدها إلى أن الآن باقي عشر دقائق عن غروب الشمس ذاك الوقت نزلت عليها الدورة راح صومها خلاص. إن كان واجب إنتهى ما يحسب قضاء لو كانت تقضي مثلا شهر رمضان وإن كان مستحب ما يعتبر هذا صيام. هسة قضية الثواب إن شاء الله الله يثيبها، الله كريم ولكن هذا لا يعد صياما. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة