صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء

صوم عاشوراء بين مدرسة أهل البيت ومدرسة الخلفاء
00:00 --:--

فماكو عندنا صيام لبعض اليوم، ثلاثة أرباع اليوم، نص اليوم ولهذا هذا النوع من المواساة في يوم عاشوراء يقولك انت امسك عن الطعام والشراب إلى ما بعد الظهر بعض الرويات تقول إلى العصر بعضها تقول إلى بعد الزوال مواساة منك للحسين عليه السلام. 

 فإذاً خلاصة رأي الإمامية أن صوم يوم عاشوراء إذا كان على سبيل التشبه ببني أمية أو الفرح لما الحسين ؛ هذا حرام. إذا كان من غير تشبه ببني أمية، من غير فرح واحد يريد يصوم هذا اليوم بعنوان مثلا أن يواسي الصوم طول النهار مع النية مرجوح مكروه بل الأحوط وجوبا تركه على رأي بعض فقهائنا. ولكن إذا أراد أن يفوز بثواب المواساة فليمسك عن الطعام والشراب واللذائذ من الفجر إلى ما بعد الظهر، بعد ذلك ليأكل أو ليشرب لكن لا يأكل ويشرب هاي المأكولات اللي فيها حالة من الرفاهية، طيب افترض حلويات واسكريمات ومادري كذا و كيك والى آخره وإنما يأكل شيء بسيط حتى يكون في حالة من الحزن. هذا رأي الإمامية كما ذكرنا. 

 وأما رأي المدرسة الأخرى فإنهم يقولون باستحباب صيام يوم عاشوراء من الليل يبيت الصيام وأن يصوم النهار كاملا وفيه كما يقولون ثواب وأجر وأنه اليوم الذي أُنقذ فيه موسى من فرعون وما شابه ذلك. 

خلينا احنا نقف قليل أمام بعض أدلتهم لمناقشتها، هناك عدة روايات تنتهي إلى مضمونين: 

 المضمون الأول: ما روو عن النبي صلى الله عليه واله أو عن بعض أصحابه أن صوم يوم عاشوراء كانت قريش في الجاهلية تصومه، وكان رسول الله أيضا يصومه في ذلك الوقت فلما نزل فرض صوم رمضان قال من شاء فليفعل ومن شاء فليترك. عناصر هذا الحديث ماهي ؟ أن صوم عاشوراء كان موجود في الجاهلية وأن القرشيين كانوا يصومونه، والنبي أيضا في ذاك الوقت قبل البعثة أيضا كان يصومه لكن بعد ما بعث ونزل صوم شهر رمضان تُرك صوم عاشوراء فاللي يبغى يصومه يصومه واللي ما يبغى بكيفه؛ هذا الحديث الأول اللي ينقلوه. 

 المضمون الثاني: الحديث الثاني يقولون أن النبي صلى الله عليه واله لما هاجر من مكة إلى المدينة قَدِمَ المدينة فرأى اليهود يصومون صائمين اليهود فقال ما هذا ليش صايمين؟ فقالو له هذا يوم عيد صالح لأن نجّى فيه موسى من فرعون وكان يوم عاشوراء فإحنا نصومه تبعا لهذا؛ لأن الله نجّى فيه موسى بن عمران، فقال نحن أولى بموسى منكم فصامه النبي. هذا الحديث الثاني. 

طبعا بعض الأحاديث الأخرى فيها زيادة وفيها نقيصة بس مرجعها إلى واحد من هالحديثين.

هذا الحديث الثاني عناصر الموضوع فيه أنّ النبي ما كان يدري عن صوم عاشوراء قبل ذلك، النبي ما كان يعرف اليوم الذي أنجى الله فيه موسى من فرعون، ما كان يصومه في الجاهلية، ما كان يعرفه أيضا؛ لما ذهب إلى المدينة شاف اليهود فاليهود علموا النبي أمر صيام يوم عاشوراء والنبي على أثر ذلك قال إحنا أيضا نصوم يوم عاشوراء ونشارككم في هذا بل إحنا أولى منكم في الصيام لأن إحنا علاقتنا ويا النبي موسى أكثر. هذان الحديثان اللي هي مرجع الرويات المختلفة إلى هذين الحديثين. 

 لو أردنا أن نقف فد وقفة بسيطة سوف نجد أن اسم عاشوراء كلمة عاشوراء بحسب قواميس اللغة العربية القديمة يقولون راجعوا ابن دريد -وهو حجة في هذا الباب في اللغة-، يقول عاشوراء إسم إسلامي ما كان معروف عند العرب في الجاهلية وإنما بعد الإسلام صار هذا الاسم - اسم عاشوراء- وهو العاشر من محرم. زين اذا كان هكذا فالحديث اللي يقول أن النبي صام في أيام ما قبل البعثة وقريش كانت تصومه قبل أيام الجاهلية هذا الكلام يتعارض مع هذا الكلام عن حجة في اللغة. 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة