الامام الرضا ورسالة التفوق العلمي

الامام الرضا ورسالة التفوق العلمي
00:00 --:--

ولمّا يبلغ العشرين من عمره يعني أنت " تصور " خلال هذه الفترة قريب ٣٠سنة كان عليه السلام يباشر التعليم والتثقيف والتربية الفكرية وذكر الأحاديث والتفسير وما شابه ذلك وكان له اسطوانة هذا غيرنا ينقله موجود في كتب التاريخ الرسمية، إن الإمام الرضا (ع) كان له مكان معين علي بن موسى بن جعفر (ع ) كان له مكان مثل إسطوانة في المسجد فكان السائل إذا جاء وسأل في المسجد وعجزوا عن جوابه أشاروا إلى اسطوانة الإمام الرضا (ع) بعض السائلين يستنكف يقول هؤلاء الذين في تلك الجهة كلهم اصحاب لحية وهيكل ماقدروا على مسألتي !!! اذهب إلى شخص عمره ١٧سنة "إلى الآن لم يخط الشعر في وجهه اكيد ماراح يعرف مسألتي " مادام هؤلاء الكبار والفحول عجزوا عنها ،فلا يلبث

أن يأتي إلى الإمام (ع) ويطرح عليه مسألته فيجد الجواب كاملاً مفصلاً من الإمام الرضا (ع) .

من ناحية الفترة الزمنية : الإمام عليه السلام استغرق فترة طويلة في بث العلم وصلت إلى ثلاثين سنة في المدينة واكملها ايضاً في خراسان في داخل قصر المأمون العباسي لأنه حوّل هذا الديوان إلى مجلس علم صلوات الله عليه ،ولهذا لما يأتي يقول لك النصوص الموجودة والمروية بين أيدينا عن الإمام (ع) تتجاوز ٢٠٣٣نصاً من النصوص في مختلف الأبواب قريب ال ٥٠٠ نص منها في الإمامة وامثالها في التفسير وأمثالها في المناظرات وأمثالها في الفقه في مختلف الأبواب الفقهية ،في الحج مثلاً : كثير من الروايات واردة عن الإمام الرضا (ع) ولها دوراً مهماً في اعتماد الفقيه عليها لكي يُفتي بما يوافق شرع الله عز و جل ٢٠٣٣نصاً بعضها يشتمل على ١٥ صفحة كما رأيت يعني نص لا تتصور من

سطر واحد لا ؟ قسم كبير ١٥صفحة ١٧صفحة هذا يعتبر نص واحد ، كما ورد في تعريف الإمامة ،الإمامة : هي أس الإسلام السامي وفرعه النامي ، إلى آخر كلماته في بحث الإمامة في موضوع المناظرات ،أحياناً تستمر المناظرة لفترة طويلة ومع من ؟ مع رؤس الفكر في ذلك الزمان المأمون العباسي كان له وجهة علمية يعني يحب أن يرى مناظرات العلماء وغلبة بعضهم على بعض ويستذوق هذا الأمر طبعاً هذا لا ينفع الإنسان مالم يقرن إليه عملاً صالحاً وإلا أي إنسان يحب التفوق العلمي ، لا بد أن تقرنه بالعمل الصالح في القضية المشهورة التي جمع فيها المأمون للإمام الرضا ارباب المقالات والديانات التي اشبه بمؤتمرات حوارية على مستوى القمة كما نسميها في هذه الأزمنة ، أحدهم ينقل وأنا

انقلها مختصرة حتى اتخلص إلى الغرض الأصلي "الحسن النوفلي أحد أصحاب الإمام عليه السلام رجل قرشي في الأصل وعراقي المسكن ،كان زائراً الإمام الرضا (ع) وهو في خراسان ومن شيعة الإمام واذا بياسر مندوب المأمون العباسي يطرق الباب على الإمام الرضا : ماذا تريد ؟ قال له : ياابا الحسن إن أمير المؤمنين قد أجتمع عنده أرباب المقالات ورؤساء الديانات والمذاهب ، وقد بدؤ في حديث ولم يحب الأمير أن يخلو مجلسه منك "هناك نقاش دائر في هذا الديوان والآن ينتظرون مجيئك " فالإمام الرضا (ع) قال للضيف العراقي قال له : يانوفلي أنتم أهل العراق أهل دقة ،ذاك الزمان وان شاء الله هذا الزمان ،قال له : ماذا ترى في الأمر ؟ الإمام يريد ينظر إذا عنده معرفة بالموضوع

وإلا سيخبره ،فقال له : يا سيدي المأمون قدجلب إليك رجالاً لا يقبلون قال الله وقال رسول الله ،أنت تريد تحتج إليهم بالقرآن ،هذا المسيحي يقول لك لا اعترف بالقرآن حتى تحتج عليّ به قال جدي رسول الله جيب لي دليل مما عندي ،أنا جايب لك فيلسوف هذا اصلاً مايعتمد على الدليل النقلي قرآن وحديث ،يريد أدلة عقلية وبراهين فهذا بالتالي يريد يحرجك في ذاك المكان فقال : بلى ياعراقي قال صحيح صدقت يا نوفلي ولكن تريد تعرف متى يندم المأمون ؟ يندم المأمون : عندما يراني أُناظر اهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الفلسفة بمعقولهم وأهل المجوسية بفهلويتهم وفارسيتهم ،عنئذٍ يندم المأمون بالفعل ذهب الأمام الرضا (ع) "حديث مفصل أختصره " أول ما بدأ رأس الجاثليق كأنما تعريب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة